على مسؤوليتي  لله يا جزائر

على مسؤوليتي "لله يا جزائر"

المغرب اليوم -

على مسؤوليتي  لله يا جزائر

بقلم - حسن البصري

دقت طبول الحرب بين المغرب والجزائر بعد أن لاح في الأفق موعد مباراة الوداد البيضاوي واتحاد العاصمة الجزائري، في الجبهة الأمامية من مواقع التواصل الاجتماعي تحصن كل مشجع خلف متاريسه وشرع في إطلاق نار الكلام الجارح قبل أن تصله إشارة بدء المعركة.
 
وأغرب ما في المناورات "فيسبوك" أن يصطف مناصرو شبيبة القبائل الجزائري في صف الوداديين ويعلنون حربًا إلكترونية على مواطنيهم من لاعبي اتحاد العاصمة، بنفس جرعة النكاية التي تسكن الرجاويين حين يساندون خصوم الوداد لوجه الله لا يريدون منهم جزاءً ولا شكورًا, كلما لاح موعد مباراة في كرة القدم بين الجزائريين والمغاربة يتذكر "لكوايرية" الحدود البرية المغلقة، ويسألون عن حال زوج بغال الذين أصيبا بالوهن من جراء خلافات سياسية لا دخل للبغال فيها.
 
وقاطع فريق مجمع النفط الجزائري بطولة عربية لكرة اليد، بدعوى وجود فريق يمثل مدينة السمارة، وقبله قاطع فريق القبة دورة في كرة القدم المصغرة بالعيون، بناءً على تعليمات وزير الرياضة الجزائري، وحين زار فريق وفاق سطيف الدار البيضاء لمواجهة الرجاء خضع لاعبوه لحصة علاج إيديولوجي في مقر القنصلية العامة للجزائر في الدار البيضاء.
 
وضربت مصالح سفارة المغرب في الجزائر كفًا بكف حين جمعت القرعة اللئيمة الوداد في اتحاد العاصمة، فقد تراقصت أمامها سيناريوهات معركة حمار رئيس الوفاق وبودريقة رئيس الرجاء، في مدينة سطيف الجزائرية، وكيف تحولت مباراة كرة إلى مباراة سياسية استغلها حمار الجزائر ليضم صوته لصوت بوتفليقة ويطالب بإعدام البغلين.
 
وانتهت مباراة سطيف وظل عدد من مناصري الرجاء رهن الاعتقال في سجن الحراش، وحين عادوا إلى المغرب بعد عفو رئاسي، استقبلوا استقبال الأبطال، بينما توعد الرجاويين حسان حمار بتوفير وجبة برسيم إذا تطاول على سيادة الرجاء والوطن, لم يستوعب عبد المجيد تبون الوزير الأول الجزائري السابق، جيدًا ملتمس المدرب بادو الزاكي، الذي طالبه بفتح الحدود البرية وتسريح البغلين، فلا خير يرجى من مغرب عربي يعاني من شلل نصفي, قبل أن يبتلع الوزير الجزائري الملتمس تلقى مكالمة هاتفية تنهي مهامه على رأس الحكومة، حينها أيقن أن إغلاق العقول أقسى من إغلاق الحدود.
 
ما الجدوى من إغلاق الحدود البرية وفتح الحدود الجوية بين البلدين؟ ولماذا يظل جسر الرياضة مفتوحا بين المغرب والجزائر مقابل إغلاق المعبر السياسي؟, ذات يوم فكر مشجعون رجاويون في وسيلة لفك الحصار المضروب على العلاقات بين البلدين، فأنجزوا لوحة فنية "تيفو" تحمل عبارة "لله يا جزاير" ولكن السلطات الأمنية صادرت اللوحة ومنعت تسييس مباراة في كرة القدم.
 
و قال ضابط الشرطة لقيادة الفصيل "لا تطبيع مع الجزائر قبل التطبيع مع الوداد"، ثم اختفى وسط جحافل أشباه المنظمين، وهو يبشر مسؤوليه بمصادرة الشاب خالد, لم يجد الأنصار بدا من ترديد مقطع الاستسلام الشهير للفنان الجزائري في كورال جماعي "سي لافي لالالالا".

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على مسؤوليتي  لله يا جزائر على مسؤوليتي  لله يا جزائر



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 18:26 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
المغرب اليوم - أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء

GMT 13:58 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"والي مراكش" يتلقي طلب تغيير اسم شمهاروش باسم "مارين ولويزا"

GMT 01:37 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

فهد يصطاد راهبًا بوذيًا وسط غابة استوائية في الهند

GMT 21:04 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

هيرفي رونار يُهنِّئ المغاربة بعيد الاستقلال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib