عجز الماص

عجز الماص

المغرب اليوم -

عجز الماص

بقلم- محمد الروحلي

عجز مرة أخرى فريق المغرب الفاسي لكرة القدم، عن تحقيق رهان العودة للقسم الأول، وما يعتبر في الحقيقة انتكاسة لهذا النادي العريق الذي راهن مكتبه المسير بقيادة العائد مروان بناني، على تحقيق الحلم الذي يراود كل محب للقميص الأصفر. 

حسب آخر تصريح لبناني، فقد وفى بالوعد الذي قطعه على نفسه، ألا وهو تقديم الاستقالة رفقة باقي أعضاء المكتب، في حالة الفشل في تحقيق الوعد الأكبر الذي سبق أن قطعه على نفسه، ألا وهو الصعود لقسم الكبار، وهي المكانة التي يستحقها هذا النادي المرجعي على الصعيد الوطني.

ولعل أولى مظاهر فشل هذا المكتب تجلت في التعاقد مع خمسة مدربين في موسم واحد، وهو تخبط غير مقبول أدى الفريق ثمنه غاليا، ومنح بالتالي لفرق أخرى الفرصة للمنافسة على الصعود رغم غياب الإمكانيات، ولعل أبرزها فريق رجاء بني ملال الذي عانى منذ بداية هذا الموسم من أزمة مالية خانقة.

الموسم القادم ستلعب الماص موسمها الخامس على التوالي بالقسم الثاني، وهو مصير يؤرق بال فعاليات الفريق وجمهوره العريض والغيور، هذا الجمهور الذي اعتبر هذا الموسم نقطة ضوء الوحيد وسط عتمة الهزالة التي طبعت دور باقي المكونات، وبصفة خاصة غياب مسيرين أكفاء قادرين على إرجاع المغرب الفاسي لمكانته الطبيعية والعادية، على غرار باقي الأندية التقليدية، كالوداد والرجاء البيضاويين والجيش الملكي والفتح الرباطي وغيرها من الركائز الأساسية لكرة القدم الوطنية.

ومن خلال تجربة هذا الموسم، تبين أنه رهان صعب لا يمكن أن يتحقق بالمال وحده، ولعل المدخل الأساسي هو حسن الاختيار على مستوى الإدارة التقني واللاعبين، دون أن نغفل مسألة أساسية ومصيرية، وتتجلى في ضرورة النجاح في ضمان تضافر جهود العائلة الفاسيةمجتمعة، بعيدا عن روح الإقصاء أو التهميش، والوصول إلى هذا الهدف يبدأ من معالجة الشرخ العميق بين تكتل فاس وتكتل الدار البيضاء، حيث تبرز بينهما خلافات أزلية.

صراع الأجنحة هذا، يؤدى كل موسم إلى بروز تكتلات وتيارات وتفرقة تطبع واقع المسيرين الحاليين والقدامى والمنخرطين، مما ينعكس حتى وحدة الجمهور، الشيء الذي يخدم كالعادة مجموعات من الانتفاعيين والمستفيدين من تعدد أزمات كتيبة “النمور الصفر”.

المؤكد أن الماص بمرجعيته التاريخية وبانتمائه لمدينة مصنفة ضمن التراث العالمي، يستحق أن يستمر واحدا من قمم الرياضة، ليس فقط وطنيا بل عربيا وإفريقيا ولم لا دوليا، ولكن الوصول إلى هذه القمة يتطلب توفر الرغبة الحقيقية لدى مختلف الأطراف، والانخراط تلقائيا في استعادة الأمجاد، عوض تشكيل معارضة سلبية برنامجها الهدم، وسلاحها المعاول، وهدفها انتفاعي بالدرجة الأولى.

مرة أخرى وتطييبا للخواطر، نقول إن العجز مرة أخرى عن تحقيق الصعود ليس نهاية العالم، لكن شريطة تجاوز الأخطاء والخلافات، وجمع الشمل من الآن استعداد للموسم القادم والعمل على تحقيق رهان العودة الذي طال انتظاره … 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عجز الماص عجز الماص



GMT 11:18 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

"بوغبا" الزيات والبنزرتي "الخواف"

GMT 10:53 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

الخيانة الكروية

GMT 10:48 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

برمجة غريبة

GMT 10:26 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

هداف منتصف الليل

GMT 10:22 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

"عشرة فيهم البركة"...

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:45 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

5 أشخاص يُسيطرون على شكل الملابس في عام 2018

GMT 01:02 2023 الجمعة ,07 تموز / يوليو

نادي بنفيكا البرتغالي يُعلن عودة دي ماريا

GMT 14:51 2023 الجمعة ,13 كانون الثاني / يناير

أسعار القمح تتراجع مع وفرة المحاصيل واحتدام المنافسة

GMT 15:39 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

تذاكر مجانية لمتابعة مباراة تونس ضد موريتانيا

GMT 13:38 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

صيحات سيطرت على إطلالات النجمات في حفل Joy Awards

GMT 11:06 2020 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أبرز نصائح الديكور لغرف الطعام العصرية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib