فوضى محلية

فوضى محلية

المغرب اليوم -

فوضى محلية

بقلم : عمرعاقيل

مقارنة مع ما يتعرض له المدرب في البطولة الوطنية، تختلف كليا مسألة اﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺪﺭﺍﺀ ﺍﻟﻔﻨﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺮﻕ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻴﺔ ﺍﻟﻌﺮﻳﻘﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺣﺘﺮﺍﻡ ﺍﻟﻤﺘﺒﺎﺩﻝ ﻭﻣﻨﺢ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﻟﻠﻤﺪﺭﺏ ﻷطول مدة ممكنة ﻟﻜﻲ ﻳﻌﻤﻞ ﻓﻲ أﺟﻮﺍﺀ مناخية سليمة وملائمة ﺑﻌﻴﺪﺓ كل البعد ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻚ ﻭﺧﻄﺮ اﻹقالة الذي يتهدد مدربي الدوري المغربي خلال كل دورة، ﺣﻴﺚ ﻳﺒﻘﻰ ﺍﻟﻤﺪﺭﺏ هناك ﻣﺤﺘﻔﻈﺎ ﺑﻤﻮﻗﻌﻪ، ﻭﺗﺒﻘﻰ ﺍﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻨﺎﺩﻱ ﺗﻤﺪ ﻟﻪ ﻳﺪ ﺍﻟﻌﻮﻥ ﻭﺗﻘﺪﻡ ﻟﻪ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﻭﺗﺪﺍﻓﻊ ﻋﻦ ﻣﺴﻴﺮﺗﻪ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﻗﺒﻞ أن ﺗﺘﺨﺬ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﺍﻟﺼﻌﺐ ﺑﻌﺪ أﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻗﺪ ﺍﺳﺘﻨﻔﺪﺕ ﻣﻌﻪ ﻛﻞ اﻷﺳﺎﻟﻴﺐ الممكنة، ﻭﺑﻌﺪ أن ﻳﻜﻮﻥ ﻗﺪ أﺧﺬ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻣﺎ ﻳﻤﻜﻨﻪ ﻣﻦ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ أﺣﻮﺍل الفريق.
ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻟﻢ ولن ﻧﺴﺘﻐﺮﺏ أﺑﺪﺍ ﺍﺣﺘﻔﺎﻅ ﻣﺪﺭﺏ ﻓﺮﻳﻖ مانشستر يونايتد ﺑﻤﻨﺼﺒﻪ ﻣﻊ ﺍلفريق اﻹنجليزي ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺭﻏﻢ ﺗﺮﺍﺟﻊ أﺩﺍﺀ ﺍﻟﻔﺮﻳﻖ ونتائجه على الصعيد المحلي، ﻭﺍﺑﺘﻌﺎﺩﻩ ﻋﻦ ﻣﻨﺎفسة الرابطة اﻹنجليزية، حتى أن جماهير الشياطين الحمر باتت تتندر على فريقها ﺑﺎﻟﺨﻮﻑ ﻣﻦ ﻋﺪﻡ ﻗﺪﺭﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﻌﺪ ﻟﻪ ﻓﻲ دوري اﻷبطال الموﺳﻢ ﺍﻟﻤﻘﺒﻞ نظير المستوى المتواضع جدا، ﻛﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻌﻄﻴﺎﺕ ﺗﺸﻴﺮ إﻟﻰ ﺗﺮﺍﺟﻊ ﻣﺴﺘﻮﻯ مانشستر يونايتد ﺑﺪﻟﻴﻞ ﺍﻟﻨﺘﺎﺋﺞ ﺍﻟﻤﺘﻮﺍﺿﻌﺔ ﻭﺭﻏﻢ ﺫﻟﻚ ﻟﻢ ﻧﺴﻤﻊ ﻣﻦ ﻳﺨﺮﺝ على وسائل اﻹعلام ﺑﻘﺮﺍﺭ إﻗﺎﻟﺔ مورينهو، ﻟﻢ تخرج إدارة النادي التي راهنت عليه ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﺳﻨﺪت ﻟﻪ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﺍﻟﺨﻄﻴﺮة أو المستحيلة، ما بعد تاريخ النادي مع فيرغسون ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﺮﻧﺢ فيه الفريق ﻋﻠﻰ ﻭﻗﻊ ﺍﻟﻨﺘﺎﺋﺞ ﺍﻟﺴﻴﺌﺔ، ﻟﻢ ﻳﺨﺮﺝ ﻟﻴﻨﺘﻘﺪ مورينهو ﺭﻏﻢ ﺍﻧﻪ ﺍﻧﺘﻘﺪ أدﺍﺀ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻼﻋﺒﻴﻦ، ﻟﻜﻨﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻞ ﺣﺎﻓﻆ ﻋﻠﻰ ﺗﻘﺎﻟﻴﺪ ﺍﻟﻨﺎﺩﻱ ﺍﻟﻌﺮﻳﻖ ﺑﺄﻥ ﻣﻨﺢ مدربه ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺮﺹ ما يتنبأ له الجميع بالبقاء بأطول مدة ممكنة.
ﻧﻘﺎﺭﻥ مع ﻣﺎ ﻳﺤﺼﻞ ﻓﻲ ﻣﻼﻋﺐ ﺍﻭﺭﻭﺑﺎ ﻣﻊ ﻣﺎ ﻧﺸﺎﻫﺪﻩ ﻓﻲ ﻣﻼﻋﺒﻨﺎ، ﺣﻴﺚ ﻻ ﺗﺘﻮﺍﻧﻰ ﺑﻌﺾ أﻧﺪﻳﺘﻨﺎ باﺳﺘﺒﺪﺍﻝ ﺍﻟﻤﺪﺭﺏ ﻋﻨﺪ أﻭﻝ ﺧﺴﺎﺭﺓ ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻔﺮﻕ ﻣﻦ ﻗﺎﻣﺖ ﺑﺎﺳﺘﺒﺪﺍﻝ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ثلاثة ﻣﺪﺭﺑﻴﻦ ﺧﻼﻝ ﻣﻮﺳﻢ ﻭﺍﺣﺪ، ﻟﻜﻦ ﻓﻲ أوﺭﻭﺑﺎ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﻟﻤﺴﻴﺮﺓ ﺍﻟﻤﺪﺭﺏ، وإﺩﺭﺍﻙ ﺑﺄﻥ النتاﺋﺞ ﻻ ﺗﺄﺗﻲ ﺑﻴﻦ ﻳﻮﻡ ﻭﻟﻴﻠﺔ إن ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻨﻔﺪ ﺍﻟﻤﺪﺭﺏ ﻓﺮﺹ اﻹﺑﺪﺍﻉ ﺑﻌﺪ ﺣﻴﻦ، ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻟﻢ ﻧﺴﺘﻐﺮﺏ أﻥ ﻳﺒﻘﻰ مورينهو على غرار مجموعة من مدربي اﻷندية اﻷوروبية على رأس اﻹدارة الفنية لفرقها.
لﻷسف ما تعيشه إدارات الأندية في طريقة إقالة أو استقالة المدربين بطريقة عشوائية ومتكررة دون النظر حتى لنجاح مسيرته، والتعمق في أسباب إقالته من عدمها، أصبح يؤكد بما لا يدع مجالا للشك مدى ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ ﺍﻟﺴﻴﺌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻭصلت لها احوال الفرق المغربية، فهل ﺃﺻﺒﺢ ﻣﻌﻴﺎﺭ ﺑﻘﺎﺀ ﺍﻟﻤﺪﺭﺏ مبني ﻋﻠﻰ ﻣﺒﺎﺭﺍﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻳﺠﺮﺏ ﻓﻴﻬﺎ ﺣﻈﻪ ﺣﺘﻰ ﻳﻮﺍﺻﻞ ﻣﻊ ﻓﺮﻳﻘﻪ، ﻭﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﻟﻢ ﻳﺴﻌﻔﻪ ﺍﻟﺤﻆ ﻓﺎﻹﻗﺎﻟﺔ ﺟﺎﻫﺰﺓ على طبق من ذهب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فوضى محلية فوضى محلية



GMT 13:19 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

"خوكم بدون عمل"

GMT 20:05 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

فاقد الشيء لا يعطيه

GMT 20:48 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

إدمان التغيير

GMT 20:16 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

طاليب والحلوى المسمومة

GMT 12:48 2018 الأحد ,28 تشرين الأول / أكتوبر

"الكان" في المغرب

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 04:55 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

طهران تحذّر واشنطن من الهجوم وسط حراك دبلوماسي
المغرب اليوم - طهران تحذّر واشنطن من الهجوم وسط حراك دبلوماسي

GMT 18:26 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
المغرب اليوم - أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib