النقاش الرياضي اختلاف يفسد الود
أخر الأخبار

النقاش الرياضي.. اختلاف يفسد الود

المغرب اليوم -

النقاش الرياضي اختلاف يفسد الود

بقلم - هشام رمرام

الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية.

مبدأ قد يعمل به في أي بقعة في العالم إلا المغرب.

وحينما نكون بصدد نقاش رياضي، ينقلب هذا المبدأ إلى ضده.

 فحينما تختلف مع مشجع رياضي في وجهة نظر معينة، يصير اختلافك معه مفسدً+ للود وناسفا للسلم، بل قد يشعل حربا لا تدري كيف ومتى سيكون منتهاها.0

القول إن رئيس الرجاء الحالي سعيد حسبان لا مسؤولية له في الوضع الحالي للفريق الأخضر، قد يصنفك ضمن لائحة الخونة والرافضين للتغيير وأعداء الرجاء.

أما الجهر بأن حسبان يتحمل كامل المسؤولية في ما يتخبط فيه "الرجاء العالمي" فتلك حكاية أخرى تطول فيها لائحة التهم الجاهزة الموجهة إليك، أقلها أنك تدين بالولاء ل"طائفة" بودريقة.

بالنسبة إلى الوداد، فإن دفاعك عن عموتة يعني أنك ضد "السيد الرايس" والوداد وتاريخها.

 وحده  القصف الأرضي الجوي للمدرب قد يسقط عنك التهمة السابقة، لكنه في الوقت نفسه يفتح عليك باب "بيت النار" من تيار آخر لا تعرف من هو ولا انتماءه.

ولأن مواقع التواصل الاجتماعي صارت ضامنا للانتشار والشهرة المزيفة، فإنك صرت تقرأ وترى وتسمع عنفا لفظيا سرعان ما يتشاطره "أصحاب الحسنات".

وهكذا يتحول التعبير عن وجهة نظر أو رأي إلى قضية رأي عام، ويا له من رأي عام، مع أنه عليك أن تكون من "الحامدين الشاكرين" إذا لم يجتهد المختلف معك واكتفى بسبك وشتمك، دون الخوض في حياتك الخاصة، والتطرق لعرضك وعرض شجرة عائلتك.

أهل الاختصاص يؤمنون بأن العنف اللفظي ما هو سوى مقدمة لعنف مادي، علما أن مواقع التواصل الاجتماعي غيرت المفاهيم وهي تفتح صفحاتها للصالح والطالح، وللحاقد والناقم، كما هي تتيح ذلك للمتعلم والمتعالم، والعامة كما الخاصة.

باستغلالنا السيئ لهذه الشبكات أصبح ظاهرا تصاعد نسبة العنف اللفظي بجميع أشكاله.

 وبما أن الرياضة عموما تغذي الاعتزاز بالانتماء، فإننا صرنا متعصبين لحقنا في هذا الانتماء ومصادرة الآخر في هذا الحق.

كل من يشاركنا في الانتماء هو بالضرورة يشبهنا ومن فصيلتنا وصديق لنا، وكل من يختلف معنا  في هذا الانتماء يصنف في لائحة سوداء مخصصة لأعداء يجوز تعنيفهم وتحقيرهم واتهامهم.

أما إذا كانت مهنتك تفرض عليك التعامل مع هذا وذاك فلا بدّ أنك ستصبح معذبا في هذه الأرض السعيدة.
1
الانتماء هو حق ليس معناه بالضرورة أن "الآخر هو الجحيم".

والاختلاف في وجهات النظر كلما زاغ عن قاعدة "رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأيك خطأ يحتمل الصواب"  فإنه يتحول إلى خطر محدق بتعايشنا.

مفاتيح تقبل الرأي الآخر نحن من نملكها، وتحويل مواقع التواصل الاجتماعي إلى منصات للتدافع بالنقاش الرصين والهادف، عوض استغلالها في نشر الأحقاد والتشهير والمس بأعراض الناس هو قرار يتوقف على مدى وعينا بأن الاختلاف في الانتماء الرياضي وإبداء الرأي انطلاقا منه هو سر متعة التنافس الرياضي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النقاش الرياضي اختلاف يفسد الود النقاش الرياضي اختلاف يفسد الود



النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 07:07 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

رحلة سياحية لاكتشاف فرنسا بعيون جديدة في عام 2026
المغرب اليوم - رحلة سياحية لاكتشاف فرنسا بعيون جديدة في عام 2026

GMT 13:37 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%
المغرب اليوم - زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%

GMT 08:10 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

نباتات تضيف لمسة طبيعية إلى ديكور منزلكِ في 2026
المغرب اليوم - نباتات تضيف لمسة طبيعية إلى ديكور منزلكِ في 2026

GMT 05:23 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

مقتل 128 صحافياً حول العالم خلال عام 2025
المغرب اليوم - مقتل 128 صحافياً حول العالم خلال عام 2025

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:57 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

احتفال رسمي بمناسبة عودة أول رائد فضاء إماراتي

GMT 03:00 2019 الأحد ,03 شباط / فبراير

جهاز مبتكر يُجفّف فرو الكلاب في 10 دقائق فقط

GMT 19:24 2016 الجمعة ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مسلسل "عودة الروح" يعود من جديد يوميًّا على "ماسبيرو زمان"

GMT 09:03 2024 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

كندة علوش تعود لموسم دراما رمضان 2025 عقب غياب ثلاث سنوات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib