ديشان يوم ينفعك الريكبي
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

ديشان.. يوم ينفعك الريكبي

المغرب اليوم -

ديشان يوم ينفعك الريكبي

بقلم- يونس الخراشي

لاعب الريكبي مهاجم أصيل، غير أن هجومه يقوم على تكتل دفاعي هو الأصل. وهذا ما يفسر إلى حد بعيد فكر الفرنسي ديديي ديشان، الذي بدأ مساره الرياضي برياضة الريكبي، وما أن واتته الفرصة كي يصبح مدربا لكرة القدم، حتى استعاد منطلق اللعبة الأم، وطبقها في ملعب آخر. النتيجة النهائية هي الفوز بكأس العالم 2018، بفريق يملك نجاعة هجومية وحصانة دفاعية. لا للفرجة، نعم للفرحة.

لا ينسى ديديي ديشان، الباسكي المولد والنشأة، أنه لعب الريكبي في بداياته بمدينة بايون جنوبا. ويقول مرارا إنه لم يكن ليتردد في الذهاب إلى ملعب الريكبي حين يتعين عليه الاختيار بين مباراة متوسطة في كرة القدم وأخرى جيدة في لعبته الأم. ويساعده على ذلك أن الرياضة الأحب إلى قلبه هي الأكثر شعبية في فرنسا، وملاعبها تقدم فرجة لا تضاهى ولا تقاوم إطلاقا.
ومع ذلك، فديشان، المولود بتاريخ 15 أكتوبر 1968، سرعان ما سيختار كرة القدم لمساره الرياضي. بل وسيختار فريقا ينتج لاعبين لديهم مستقبل أحسن (أفيران بايوني). فرغم أنه جرب السباحة، والعدو الريفي (سباق الضاحية)، وكرة اليد، والريكبي، الذي ظل عشقه الأبدي، وصار بطلا مدرسيا في سباق 1000 متر، إلا أنه فضل كرة القدم. وسرعان ما صار لاعبا جيدا، ومطلوبا.

وعندما فازت فرنسا بكأس العالم لسنة 1998 كان قطب الرحى في المنتخب الفرنسي هو ديديي ديشان. ومع ذلك، فالكاميرات ركزت على ثلاثة أسماء بالخصوص؛ زين الدين زيدان، صاحب رأسيتي النهائي، وميشال بلان، الذي كان دؤوبا على تقبيل صلعة الحارس فابيان بارتيز، وإيمي جاكي، الذي ظل الإعلام الفرنسي يسلخ جلده إلى النفس الأخير. وحين انتهى كل شيء بسلام، قال جاكي:"لن أغفر للذين انتقدوني دون أي وازع أخلاقي". أما ديشان، فلم ينتبه إليه إلا قليلون.

بين ذلك العهد البعيد والفوز بكأس العالم، كان لا بد أن يمر ديديي ديشان من امتحانات عسيرة جدا كي يصبح أول من يحمل الكأس في تاريخ "الإيكزاكون". فقد لعب الباسكي العنيد لكل من إف سي نانت، ثم أولمبيك مارسيليا، وبوردو، قبل أن ينتقل إلى جوفنتوس الإيطالي، ومنه إلى شيلسي الإنجليزي، منهيا مساره الكروي من إسبانيا، مع إف سي فلانسيا، بمجموع 562 مباراة كان وزنها واضحا على مؤداه مع المنتخب الوطني الفرنسي.

ولأنه ميال، بالطفولة، إلى الدفاع أكثر منه إلى الهجوم، فإن ديدي ديشان تعلم من جوفنتوس الإيطالي، بقيادة "المعلم" مارتشيلو ليبي، أكثر مما تعلم من غيره من الفرق التي حمل قميصها. فقد رسخ لديه الإيطاليون، أهل الحرفة الدفاعية بامتياز، خلفية "الريكبي" المتأصلة في عقله، وطوروا لياقته البدنية، وجعلوا منه، في آن واحد، مستخلصا بارعا وسقاء ناجعا. وكان المستفيد الأكبر في تلك المرحة هو الفنان زين الدين زيدان. وظل هو المستفيد حتى في ما بعد. أما ديشان، فكان مثل أي رجل ظل، يتعب لأجل غيره.

لعب ديشان للمنتخب الفرنسي منذ صباه، إذ التحق بصفوف الشباب قبل 1988. أما وهو يصل إلى منتخب الكبار، فقد نفعه عبوره من جوفنتوس الإيطالي كثيرا. ذلك أن مدربيه، وعلى الخصوص، إيمي جاكي، عرفوا كيف يستثمروا تلك القوة الضاربة، المتمثلة في حسن الاستخلاص وبراعة التوزيع، ليتيحوا الفرص لكل من زيدان وجوركاييف وتييري هنري وتريزغيه، وآخرين، ليحرزوا الأهداف، ويصعدوا بمنتخب فرنسا إلى قمة القمم، سواء في مونديال فرنسا 1998، أو كأس أوروبا إنجلترا 2000.

حينها قال إيمي جاكي كلمات لا تنسى في حق ديشان، إذ نقل عنه قوله إن هذا اللاعب لا يعرف قدره إلا حين يغيب. وزاد موضحا:"فسواء تعلق الأمر بالتمركز أو القيادة الشفهية، ديديي أساسي للغاية"، وجاء رد اللاعب ليؤكد أنه قائد فعلي، وإن كان رجل ظل في المنتخب الفرنسي، وهو يقول:"لطالما زارني إيمي في تورينو، ليناقش معي. وفي كل زيارة كان يزيد المسؤوليات التي على عاقتي ثقلا". يفيد ذلك إلى أي حد كان القرار في قيادة الديكة يعود إلى ديشان، حتى وهو مجرد لاعب، ليس إلا.

وكان طبيعيا جدا أن يصبح ديشان مدربا يوما ما، حتى وهو القائل في بداية مساره إنه لن يحترف الرياضة. فقد ذاق حلاوة الفوز، وسحر الفرجة، ولذة إسعاد الناس. وقبل التحدي. كانت البداية من فريق موناكو، الذي دربه بين 2001 و2005. وهناك طبق جملة من تلك الأشياء التي تعلمها لاعبا وتلميذا؛ إذ كان اللاعب الصبور يزاوج بين التمرن والتمدرس. وساعده على ذلك وجود قائد فذ، هو إيمي جاكي. رجل آمن دائما بأن التكوين والتكوين المستمر هما السكتان اللتان يمضي عليهما قطار أي لاعب ناجح. أحدهما ملازم للثاني، ودون أي منهما لا يتحرك القطار، فأحرى أن يصل إلى غايته.

لم يكن مسار ديشان مع الديكة عاديا ولا سهلا. فقد تعرض للكثير من الانتقادات. بعضهم انتقد اختياراته، وقال إنها لن تفضي إلى شيء. والبعض الآخر انتقد طريقته في اللعب، وقال إنها طريقة مستهلكة وانتهى زمنها. وبعضهم انتقد طريقته في التعاطي مع اللاعبين، وقال إن هذا ليس مدربا بقدر ما هو مستبد صغير، سيهلك الحرث والنسل. وبعضهم انتقد حتى تميزه في كأس العالم 2018، وقال إنه لم يكن موفقا بقدر ما كان لاعبوه ناجعين.

وبين انتقاد وآخر، كان ديشان يركز، كأي لاعب للريكبي، على الدفاع المتكتل من جهة، ومن أخرى على الهجمات المضادة السريعة والنافذة. وكان أيضا يركز على رجوع الكرة إلى الخلف، حرصا على منطقته الدفاعية، واستثمار الهجمات السريعة الخاطفة لإحراز الهدف. وإذا هو يستثمر النجم الأوحد في فريقه؛ الفريق نفسه. فلم يعول القائد على لاعب دون غيره، أو نجم واحد أوحد مثير، يستهلك وقته في الصور، والإعلانات، بقدر ما وضع ثقته في مجموعة ملتحمة، ومتحدة، ويسند بعضها بعضا، حتى ليبدو لك أن الأمر يتعلق بلاعب واحد يتحرك بين كل الخطوط، واسمه منتخب فرنسا.

وإذا بالقائد الجديد يتقدم شيئا فشيئا نحو الأمام. يفاجئ منتقديه كل مباراة بنقط الفوز، وبالعبور نحو الدور الموالي. وفي الأخير، كانت المفاجأة الأم. ديشان، الصموت، والبيتوتي، الذي ينتهي من الكرة وشأنها حين يغلق عليه باب البيت مع زوجته كلود وولده ديلان، بطلا لمونديال روسيا 2018. تخيلوا، لاعب ريكبي، لم يكن شيئا مذكورا إزاء زيدان وجوركاييف وجينولا وتيرام وبارتيز والنجوم الآخرين، يصبح بطلا عالميا.
 يا للكرة العجيبة!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ديشان يوم ينفعك الريكبي ديشان يوم ينفعك الريكبي



GMT 13:19 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

"خوكم بدون عمل"

GMT 20:05 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

فاقد الشيء لا يعطيه

GMT 20:48 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

إدمان التغيير

GMT 20:16 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

طاليب والحلوى المسمومة

GMT 12:48 2018 الأحد ,28 تشرين الأول / أكتوبر

"الكان" في المغرب

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib