فاقد الشيء لايعطيه

فاقد الشيء لايعطيه!!

المغرب اليوم -

فاقد الشيء لايعطيه

بقلم - جمال اسطيفي

إذا كان الكلام من فضة، فإن الصمت يكون أحيانا حكمة وليس ذهبا فقط، هذا ما لايريد أن يفهمه العديد من القائمين على تدبير الشأن العام..

في هذا الإطار، فإن المسؤولية الحكومية تقتضي من وزير القطاع/ أي قطاع أن يكون ملما بالتواصل وبآلياته، باعتباره جزءا مهما من منظومة العمل، سواء في الشق المتعلق بالتواصل مع الإعلام ومن خلاله الرأي العام، أو التواصل السياسي بشكل عام، بكل ما يتيح من عرض للأفكار والرؤى والتأثير في المتلقي وحتى استقطابه.
في هذا الصدد، أي تصريح وأي خطاب له غاية وهدف، ورسائل موجهة هنا وهناك.

عندما يتعلق الأمر بوزير، فنحن هنا إزاء مسؤول يدبر قطاعا معينا، وبالتالي فالفعل التواصلي ط يكون هدفه إقناع المتلقي بالعمل او البرامج التي يتم تنزيلها، أو إقناع الرأي العام بقرارات تكون عصية على الفهم أو صعبة التقبل..

في هذا الصدد، تابعنا تصريحات وزير الشباب والرياضة رشيد الطالبي العلمي بخصوص عدم ترشح المغرب لتنظيم كأس إفريقيا للأمم 2019، وهي التصريحات التي أراد الوزير ألا تتوقف، وأن تكون في كل يوم بلون وطعم مختلف.

لقد خرج الوزير مرة أخرى، نأمل أن تكون أخيرة ليقول كلاما يصعب على المتلقي أن يقتنع به..

لقد قال الطالبي العلمي في آخر تصريح له بخصوص "الكان" لزملائنا في "ميدي1 تي في"، إنه لم يكن ممكنا الترشح لتنظيم "كان2019"، لأن المدة المتبقية غير كافية، ولأن هناك أجندة للوزارة تشمل تنظيم الألعاب الإفريقية للشباب وبطولتين للجيدو، وأيضا لأن ميزانية تنظيم هذه الأحداث قد تم رصدها في قانون المالية.

لم يكتف الوزير بذلك فقط، بل لقد اتضح أنه لا يميز بين كأس إفريقيا وتصفياته، وتلك طامة كبرى بالنسبة لوزير مشرف على قطاع الرياضة..

للاسف يدفعنا الوزير مرة أخرى لنضع تصريحاته تحت المجهر..

وهنا لابد أن نسائل الوزير، وأرجو أن تكون له الشجاعة والجرأة ليرد، بدل هذه المراهقة الحكومية التي نتابعها من طرفه..

ألم ينظم المغرب كأس إفريقيا للمحليين في آخر لحظة بدلا من كينيا؟

 لماذا لم تتحدث وقتها عن قانون المالية وبرنامج الوزارة وغيرها من التبريرات التي تطلقها اليوم؟ أم أن موازين الأمس ليست موازين اليوم..

حتى الألعاب الإفريقية للشباب المقررة في شهر غشت المقبل، سينظمها المغرب بدلا من غينيا، ولم تكن مبرمجة في وقت سابق، فما هذه السكيزوفرينيا..

أحيانا والحديث هنا ليس عن "كان 2019"، قد تكون لديك قضية عادلة، لكنك ستخسرها لأن محامي الدفاع فاشل.

في ملف "الكان"، القرار  أرادوه سياديا وقد كان كذلك، بعد أن مر عبر القنوات المختصة، لكن الوزير يصر على الاصطياد في الماء العكر، وعلى استغباء واستبلاد المغاربة بالترويج لمعطيات تافهة وضحلة سرعان ما تسقط في الماء..

ما هو دور خبراء التواصل في الوزارة، والجيش العرمرم من المستشارين إذا كان الوزير الطالبي العلمي سيتبهدل في كل إطلالة إعلامية..

ربما الجواب واضح، ففاقد الشيء لا يعطيه..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فاقد الشيء لايعطيه فاقد الشيء لايعطيه



GMT 14:13 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

نهاية شهر العسل

GMT 11:30 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

البطولة المنسية

GMT 10:48 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

جنون الريمونتادا

GMT 18:23 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

يا آسفي علينا !!

GMT 19:54 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الشيخ كومارا استثناء والبقية في مهب الريح

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 14:33 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج
المغرب اليوم - نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج

GMT 19:19 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

إسرائيل تستهدف عنصر من الوحدة الجوية لحزب الله
المغرب اليوم - إسرائيل تستهدف عنصر من الوحدة الجوية لحزب الله

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

9 أطعمة يمكنك تناولها بحرية دون الخوف من زيادة الوزن
المغرب اليوم - 9 أطعمة يمكنك تناولها بحرية دون الخوف من زيادة الوزن

GMT 20:58 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 03:04 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

انتقال كوكب الحب إلى برج العقرب المائي في كانون الأول

GMT 00:45 2019 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

المطربة سميرة سعيد تغني تتر مسلسل مغربي للمرة الأولى

GMT 20:53 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تبحث أمراً مالياً وتركز على بعض الاستثمارات

GMT 12:42 2017 الإثنين ,05 حزيران / يونيو

اللاعب نذير بلحاج ينضم إلى السيلية القطري

GMT 04:06 2021 الثلاثاء ,04 أيار / مايو

البوسنة والهرسك وجهة السياحة في رمضان

GMT 17:26 2019 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

زياش يحصد ثمار تألقه بعد سحق إيدو دين هاغ بـ6 أهداف

GMT 07:00 2015 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

معارك شرسة في لندن حول خطة بناء مسجد أكبر من الكاتدرائية

GMT 10:07 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

العراق لرفع الطاقة الإنتاجية لغاز البصرة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib