لنكتفي بالأعذار

لنكتفي بالأعذار

المغرب اليوم -

لنكتفي بالأعذار

بقلم - محمد زايد

صحيح أن تجربة الوداد الرياضي قد انتهت في مسابقة كأس العالم للأندية بنتائج سلبية على مستوى المبارتين اللتين لعبهما الفريق المغربي هناك في الإمارات، لكن حتما نتائجها على مستويات أخرى كانت إيجابية، بغض النظر عن المستوى التقني الذي ظهر به ممثل أفريقيا و المغرب كما ذكرنا في مبارتيْ باتشوكا الميكسيكي و أوراوا ريدز الياباني.
دَعونا من مناقرات مواقع التواصل الإجتماعي التي ألفناها، و التي تتجاوز حدود اللباقة أحيانا، سيبقى حضور العلم الوطني في منافسة عالمية كهذه أمراً مُشرفا دون أدنى شك.
الذي تناسيناه ربما، أو نسيناه أن المشاركة الأولى لأغلب الفرق الأفريقية في المسابقة المذكورة بحلتها و نظامها المُستحدثيْن إن لم نقل جلها كانت على مِنوال مشاركة الوداد في هذه النسخة، ففي سنة 2005، تجرع فريق الأهلي المصري مرارة الهزيمة في المباراة الأولى أمام فريق الاتحاد السعودي، و خسر أيضا المركز الخامس ضد إف سي سيدني الأسترالي، قبل أن يكرر مازيمبي الكونغولي ذات النتائج في نسخة 2009، بخسارته مباراته الأولى أمام يوهانج ستيلرز الكوري الجنوبي و في الثانية أمام أوكلاند سيتي النيوزيلاندي، في حين اندحر الترجي التونسي في لقائه الأول بنسخة 2011 أمام السد القطري بهدفين لهدف واحد، قبل أن ينهزم مرة أخرى أمام مونتيري المكسيكي في مباراة تحديد المركز الخامس بثلاثة اهداف لهدفين.
العادة الأفريقية عند المشاركة الأولى تكررت في نسخة 2014 التي أقيمت ببلادنا، و كان صاحبها فريق وفاق سطيف الجزائري الذي خسر أمام اوكلاند سيتي أولا و تعادل في اللقاء الثاني امام ويسترن سيدني قبل أن تنصفه ركلات الترجيح، ليختتم فريق سانداونز الجنوب أفريقي هذه العادة في النسخة الماضية بعد هزيمته امام كاشيما انتيلرز الياباني في الربع و جيونبوك الكوري في مباراة الترتيب برباعية.
لم يتحجج هؤلاء جميعهم بتأخر وصولهم إلى بلدان الإستضافة، او تقصير المدرب و اللاعب، أو حتى لسوء التحضير، بل أرجعوها لفقدان التجربة و قوة المنافسين و غَلبة الفوارق بين الكرة الأفريقية و نظيرتها من القارات الأخرى، و التي شئنا أم أبينا تتقدم بخطوات على كرة هذه القارة إن لم تكن تتقدم أميالاً عليها.
الفشل ليس عيبا بل العيب تبريره و البحث عن شماعات يعلق عليها هذا الفشل، هذا إن صحت تسميته كذلك، بحكم أن الهدف الأسمى و الأبرز يبقى هو التألق القاري الذي نحتاجه و نحتاج العمل لأجله، و هنا لا أقصد الوداد وحدها، بل كل أنديتنا و منتخباتنا، و هذا تعليقا على من أرجعوا سبب هزيمتيْ ممثل الوطن للوصول المتأخر و قلة التحضير، لأنهما و عوامل اخرى قد تكون مساهمة في النتائج و ليست مقررة و حاسمة بشكل قطعي.
فهل نسينا مبارتي الوداد في نصف نهائي دوري ابطال افريقيا حين واجه ماميلودي صانداونز في الرباط و توجه بعد يومين للجزائر للقاء اتحاد العاصمة و حل هناك قبل ساعات من المواجهة، وهو نفس الأمر ينطبق على مباراة النهائي، و بعده إياب النصف ثم ذهاب النهائي بعد اقل من أسبوع في القاهرة و بعده بستة أيام لقاء الإياب في البيضاء، حتى أن  فترة التحضير لإحدى هذه المباريات لم تتعدَ يومين فقط.
فلنكتفي بالأعذار و لننظر لمكامن الخلل لمحاولة إصلاحها و الدفع بالكرة المغربية نحو غد أفضل، نسيطر فيه على المسابقات القارية، أو على الأقل نكثف حضورنا بأنديتنا و منتخباتنا في المشاهد الختامية لهذه المسابقات، و هذا ما نرجوه و يفرض علينا جميعا العمل لأجله.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لنكتفي بالأعذار لنكتفي بالأعذار



GMT 13:19 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

"خوكم بدون عمل"

GMT 20:05 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

فاقد الشيء لا يعطيه

GMT 20:48 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

إدمان التغيير

GMT 20:16 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

طاليب والحلوى المسمومة

GMT 12:48 2018 الأحد ,28 تشرين الأول / أكتوبر

"الكان" في المغرب

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:16 2025 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 03 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

GMT 20:58 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تفتقد الحماسة والقدرة على المتابعة

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 07:23 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

خط "بيربري" الأسود على الجسم صيحة الإكسسوارات الجديدة

GMT 15:00 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

بوتاس يتوج بلقب سباق فورمولا-1 في أذربيجان

GMT 19:54 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

شيرين رضا تخطف الأنظار في ختام مهرجان "القاهرة السينمائي"

GMT 04:32 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

علماء الآثار في الكويت يعلنون اكتشاف مذهل في موقع "بحرة 1"

GMT 19:50 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

الفيلم الروائي "وأنا رايحة السينما" يعرض لأول مرة في "زاوية"

GMT 07:36 2017 الإثنين ,22 أيار / مايو

انهاء مهام مسئول أمني كبير في ولاية أمن طنجة

GMT 16:15 2023 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ياسمين صبري مذيعة لأول مرة في بودكاست Big Time

GMT 14:52 2023 الخميس ,03 آب / أغسطس

نصائح مهمة لتجنب مضاعفات مرض السكري
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib