غابة من الأرجل

"غابة من الأرجل"..

المغرب اليوم -

غابة من الأرجل

بقلم - يونس الخراشي

من شاهد مباراتي الرجاء ضد أولمبيك خريبكة والفتح ضد الوداد، يوم الأربعاء الماضي، سيخرج بخلاصة فريدة، وهي أن كثرة الأهداف لا تعني بالضرورة جودة اللعب، حتى وإن حدثت بعض الاستثناءات هنا وهناك.
ففي المباراة الأولى بدا واضحا بأن فريق الرجاء يمتلك لاعبون منه مهارات فردية جيدة جدا، يمكنها تغيير مسار المباريات في أي لحظة، وبمجرد تسريع الوتيرة، غير أنها قد لا تسهل الأمور في حال واجه الفريق الأخضر ندا جيدا من الناحية التكتيكية، ولديه مجموعة متجانسة.
وفي المباراة ذاتها اتضح أن أولمبيك خريبكة يعوزه الكثير كي يصبح فريقا متجانسا، سواء في ما يتصل بالعلاقة بين خطوطه كلها، أو العلاقة بين كل خط على حدة، أو حتى في ما يتصل بقدرته على امتلاك الكرة، وبسط طريقته في اللعب؛ لأنه لا يملك طريقة في اللعب، بل يملك رد فعل فقط.
أما في مباراة الفتح والوداد، حيث كان الفتح شاردا، ربما لأن مدرب الفريق الضيف عرف كيف يستنزف قوته، ويكسر ظهره، فقد بدا واضحا بأن بعض اللاعبين من هنا وهناك، أيضا، يملكون مهارات فردية، يمكنها أن تزعج، ولكن تحتاج كي تفعل ذلك إلى مساحات فارغة كبيرة. وهذا لا يكون متاحا باستمرار، بخاصة إذا كان المنافس بلاعبين لديهم مهارات، وسرعة، وقوة، وتركيز.
وتبين في المباراة ذاتها بأن تسجيل الهدف قد يحدث في كل لحظة، ليس بفعل التحرك المدروس للفريق كجملة واحدة، وبتكتيك محكم، بل بفعل قلة تركيز من الخطوط، وغياب التناغم في حركتها، مما يتيح مساحات لبعض اللاعبين، فيغامرون، فتكون نتيجة المغامرة محمودة، مثلما حدث مع هدف الناهيري، في الدقيقة الأولى، إذ كان حرا، طليقا، يستعد "على خاطرو"، ويسدد، كما لو أن الأمر يتعلق بتدريب.
في المباريات الأخرى حدث ولا حرج. فما يحدث في التدريبات كل يوم، من تكرار للحركات، والسكنات، وضبط الكرة في كل الوضعيات، وضربها من كل الاتجاهات، وتسديدها بالرجل، والتصدي لها بالرأس، كأنه يذهب سدى حالما يصعد اللاعبون إلى أرضية الميدان، فتراهم يتحركون دون تنظيم، ويسددون بدون تفكير، ويركلون دون ثقة أو تركيز.
لعل البعض يرى في ما سبق تنقيصا من قيمة البطولة الوطنية لكرة القدم. وربما يقول قائل إنها نظرة غير سليمة، وتعوزها الدقة. غير أن استرجاع بسيط لبعض المباريات، إن أمكن ذلك، سيوضح بأن الأمر يتعلق فقط بتقرير لحقائق على الأرض، حيث يبدو اللاعب المغربي منهكا بفعل غياب التكوين، وأول من يؤدي ضريبة اللعب غير المنظم.
ليس توصيف البطولة بأنها في تصاعد هو ما يمكنه أن يجعلها كذلك، بل أن تصير بالفعل صاعدة، ومميزة، هو ما سيجعلها تستحق هذا التوصيف. ولن يحدث ذلك دون تركيز على التكوين؛ تكوين المكونين، وتكوين اللاعبين، وتكوين المسيرين أيضا، لأن هؤلاء بالضبط هم من يقرر، في حين أن الذي يؤدي الثمن هو المدرب، أو اللاعب، أما الجمهور، فمغلوب على أمره، يتفرج بفعل العشق، ثم ينتقل فضائيا إلى حيث سحر الأداء.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غابة من الأرجل غابة من الأرجل



الأميرة رجوة تتألق بإطلالة رمضانية في صورة مع ولي العهد الأردني

عمان - المغرب اليوم

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان
المغرب اليوم - تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 19:09 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

انقطاع القهوة في نهار رمضان يثير توتر البعض
المغرب اليوم - انقطاع القهوة في نهار رمضان يثير توتر البعض

GMT 10:30 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

"ميتا" تنهي استقلال "ماسنجر" على الويب في نيسان
المغرب اليوم -

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:38 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

تركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 14:17 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

النجم العالمي زين مالك يعود للاستوديو في نيويورك

GMT 05:39 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

نورالدين بوطيب يعلن انخفاض معدل الجرائم التي تمس الأمن

GMT 08:23 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

علي حسين يطرح أغنية جديدة بعنوان "يا الزينة"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib