بنحليب والصرخة المجنونة

بنحليب والصرخة المجنونة

المغرب اليوم -

بنحليب والصرخة المجنونة

بقلم- منعم بلمقدم

في ظرف 3 أشهر فقط شغل هذا اللاعب الأجواء وأعلن محمود عن نفسه نجما في دربه «ميلا» حيث نشأ وتربى وحيث اشتعلت حرب كادت تقتلع الرؤوس لولا ألطاف الله، ونهاية بما فجره صرخة وقولا خلال آخر أسبوعين.

من يلوم بنحليب على رعونة التصرف والفعل، عليه قبلها التحري في مسببات كل القهر الذي يفيض به هذا اللاعب والنبش في سيرته وكذا ظروف التنشئة وغيرها من المتلازمات الأخرى المحيطة بحياته والتي لا يمكنها إلا أن تفرز لنا ردات فعل تبدو للبعض غير سوية ولا طبيعية لكنها في واقع الأمر ترجمة لما تعايش ويتعايش معه هذا اللاعب من ظروف بئيسة.
لاعب لم يولد وفي فمه ملعقة ذهب، نشأ داخل وسط فقير واعترف اللاعب نفسه في كثير من خرجاته كونه اضطر لمزاولة مهن رخيصة كي يضمن بها رغيف عيش وخبز الأسرة موازاة مع ممارسة كرة منفوخة بالريح المسموم.

تورط اللاعب في احتكاك مجاني مع جماهير الوداد، جعل البعض يحمل بنحليب للمشانق مفتوح العينين دون أن يمكنه من ظروف التخفيف ولا هم طابقوا ردة الفعل مع الفعل أصلا.
فجماهير الغريم لا تجد حرجا في التهكم على اللاعب واستحضار بؤسه والفقر الذي انطلق منه لازمة لانتقاده والسخرية منه وهو ما أثمر الرد الشهير الذي سينتهي بتدخل وزارة الداخلية وأجهزة السلطة وليس الجامعة ولجنة التأديب التابعة لها لفرض عقوبة توقيف وغرامة مالية رمت ما بقي من ملح على جراح اللاعب.
اليوم غاريدو أظهر أنه يفهم العربية وأنه فهم معنى كلمة «الظالم» التي كتبها بنحليب ودونها بعد إقصائه من الديربي، ليقرر إعدام ما بقي من خيوط أمل بوجه هذا اللاعب ويقرر تقبيره ودعوته لعطالة قد تمتد حتى نهاية الموسم.

الرجاويون قبل غيرهم مدركون أن قرار استبعاد بنحليب قبل الديربي لم يكن قرار غاريدو، لأنه من أصدر قراره بتوقيف الراقي واستبعاد قديوي وكروسي في مرحلة تالية هو من أوحى لغاريدو بأن يجهز على بنحليب وإذا ظهر السبب بطل العجب.

غاريدو هو مجرد منفذ لتعليمات رئيسه حسبان الذي لم ينس لبنحليب صرخته المجنونة يوم سرق بها الأضواء والبطولة متوقفة في عز الشان ليخبر عموم متابعي الكرة أنه لا يتنقل للوازيس للتداريب لأنه لا يجد ما يضمن به نقله بل سيزيد من فظاعة وقساوة المشهد ليخبر المغترين بعناوين الاحتراف أنه لا يجد ما يسد به رمق جوعه رفقة أسرته.
ولأن حسبان تعود على تصدير الكذب وتصديق أطروحاته فإن تداول تصريح بنحليب فضائيا وفضائحيا على نطاق واسع كان لا بد له من عقاب ليكون غاريدو الأداء المنفذة للتعليمات بطبيعة الحال.
لا نختلف كثيرا كون بنحليب لما أقصي من مباراة الديربي ما كان عليه أن يقصد عالمه الأزرق ليرد على مدربه ويصفه بالظالم، لكن تدقيقنا في الكمة يقودنا لإجراء معاينة نفسية لحالة بنحليب لنخلص لحقيقة أن اللاعب ومن فرط الظلم والغبن الذي يعيشه يتراءى له الكل في صورة الظلمة.

بنحليب الذي كان يرمق الراقي والزنيتي وغيرهما ممن يحلون بمركز تدريب الفريق يستقلون آخر صيحات السيارات، ويتابع رئيس ناديه وهو يوزع الكذب ذات اليمين وذات الشمال وهو لا يجد ما يسد به رمق جوعه، طبيعي جدا أن ينفجر بالصور التي عايناها و تابعناها و طبيعي أكثر أن يخرج كل الغل الذي يسكنه بهته الطريقة. 

فرقنا لا تستعين لغاية الأسف بمسعفين ذهنيين إلا في فترات استثنائية، قبل المواعيد الكبرى والمباريات المهمة، ولو حدث وفرضت الجامعة في دفتر تحملاتها المقبل هذا المكون فمؤكد سنتفادى انبعاث أكثر من بنحليب آخر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بنحليب والصرخة المجنونة بنحليب والصرخة المجنونة



GMT 13:19 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

"خوكم بدون عمل"

GMT 20:05 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

فاقد الشيء لا يعطيه

GMT 20:48 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

إدمان التغيير

GMT 20:16 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

طاليب والحلوى المسمومة

GMT 12:48 2018 الأحد ,28 تشرين الأول / أكتوبر

"الكان" في المغرب

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - المغرب اليوم

GMT 23:23 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

قسد تنفي منع المدنيين من مغادرة دير حافر شرق حلب
المغرب اليوم - قسد تنفي منع المدنيين من مغادرة دير حافر شرق حلب

GMT 06:16 2025 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 03 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

GMT 18:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 13:08 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

ظهور دادي يانكي في المغرب من جديد

GMT 16:15 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الصين تحول تحدي "لعبة الحبار" إلى حقيقة

GMT 04:14 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"الديستي" يحبط محاولة للهجرة السرية بجهة طنجة

GMT 12:31 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت26-9-2020

GMT 21:24 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 03:28 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حارس محمية في كينيا يتعرّض للإصابة بسهم في فمه
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib