المنتخب المغيَّب

المنتخب المغيَّب

المغرب اليوم -

المنتخب المغيَّب

بقلم - يونس الخراشي

يمكن لزائر المعرض الدولي للرياضة، الذي أقيم في مدينة الدار البيضاء، أن يلاحظ، بيسر، أن هناك أسماء كثيرة لخبراء مغاربة في الشأن الرياضي، من الطراز الرفيع جدا، بعضهم يقيم في المغرب، وبعضهم يعيش بالخارج. هؤلاء الخبراء لا يهتم بهم المسؤولون في وزارتنا، وفي اتحاداتنا الرياضية. مع أن هؤلاء الأخيرين يشكون باستمرار من غياب الخبرات، ويؤكدون بأنهم لو عثروا عليها لاستفادوا منها، ولحملوها "فوق العمارية"، بـ"الزغاريد".

والحق أن الخبراء المغاربة، الذين ينشطون في شتى المجالات؛ سواء تعلق الأمر بالتسيير، أو التدبير، أو الحكامة، أو التدريب، أو التحليل، أو اللياقة البدنية والنفسية، أو المواكبة بأنواعها، أو غير ذلك، لا يحظون بأي عناية من لدن من يعنيهم الأمر. ولكم أن تبحثوا في الاتحادات الرياضية عن عدد الخبراء المعتمدين، سواء رسميا أو بصفتهم مستشارين عن كثب أو من بعيد، لتصابوا بالحيرة، وتعرفوا، بحق، السبب الذي يجعل رياضتنا متخلفة عن الركب العالمي، وتتخبط في سيرها غير العادي.

لقائل أن يقول إن بعض الاتحادات، وضمنها اتحاد الكرة، يهتم بالخبراء، ويعنى بهم، ويعتمد عليهم. غير أن هذا القول مردود عليه، للأسف. لأن الأمر هنا يتعلق بمزاجية المسؤول، الذي قد يعول على خبير معين، وقد لا يعول عليه، لحاجات عابرة، ليس إلا.

هل تذكرون ماذا قال لوف، مدرب المنتخب الألماني لكرة القدم، حينما تفوقت المانشافت على البرازيل بسباعية في مونديال 2014؟ قال، حينها، إن الأمر جاء نتيجة دراسة جامعية، وتحليل علمي، لمعرفة دقائق وتفاصيل عن كل لاعب برازيلي، ومن ثم منعه من التحرك بحرية.

يقول الفلاسفة إن لكل معلول علته؛ أي أن لكل موجود سبب وراء وجوده. والموجود عند الآخرين هو أرضية علمية تمهد لهم السير وفق هدف واضح نحو المستقبل، بعين على واقعهم، وعين أخرى على واقع منافسيهم، الذي يتطور هو الآخر وفق المنظور نفسه. ولهذا السبب، يتعين على من يعنيهم أمر رياضتنا أن يفهموا، ويعوا، بأن رياضتنا لن "تكون لها كائنة"، ما لم ترتبط بالبحث العلمي، وبخبرائنا في كل مجال، ومن منطلق الواقع، وواقع المنافسين، وواقع الرياضة العالمية، وموجبات تطورها.

إن البديهية الرياضية تؤكد بأن 1 زائد 1 يساوي 2. والبديهية الأخرى تؤكد أنه بدون منتخب الخبراء، المغيب، لن تساوي رياضتنا، وكرتنا، على الخصوص، شيئا. "ولا ينبئك مثل خبير" (فاطر / 14).

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المنتخب المغيَّب المنتخب المغيَّب



GMT 13:19 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

"خوكم بدون عمل"

GMT 20:05 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

فاقد الشيء لا يعطيه

GMT 20:48 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

إدمان التغيير

GMT 20:16 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

طاليب والحلوى المسمومة

GMT 12:48 2018 الأحد ,28 تشرين الأول / أكتوبر

"الكان" في المغرب

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:00 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:37 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

الأصول المشفرة تواصل التعافي بقيادة مكاسب البيتكوين

GMT 06:27 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

جورج وسوف يؤكّد سعادته باستقبال الجماهير العربية في باريس

GMT 06:37 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الدار المصرية اللبنانية تصدر ترجمة كتاب إدوارد لين

GMT 11:14 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

أسلوب الفينتاج في ديكورات غرف إستقبال وغرف الجلوس الانيقة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib