شاط الخير
رصد 11 جثة لمهاجرين قبالة السواحل الليبية في مأساة جديدة للهجرة عبر البحر المتوسط مقتل 7 بغارة إسرائيلية على بلدة أنصار واشتباكات في مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان زلزال جديد يضرب إندونيسيا وتحذيرات متزايدة من تسونامي بعد تراجع مياه الشواطئ في منطقة فلوريس هجوم على سفينة تابعة لأدنوك في مضيق هرمز والشركة تؤكد السيطرة على الموقف وعدم تسجيل إصابات اعتداءات المستوطنين تصعد التوتر في الخليل وإصابة فلسطينيين برصاص حي وعمليات اقتحام واعتقال في الضفة الغربية ترامب يعلن تدمير القدرات الإيرانية ويتحدث عن غياب القيادة وتراجع التصنيع العسكري والتفاوض مع طهران مقتل طيارين إثر تحطم مروحية أباتشي في تكساس والجيش الأميركي يفتح تحقيقاً لكشف ملابسات الحادث إيران تؤكد عدم حسم استئناف المفاوضات مع واشنطن وتربط فتح مضيق هرمز بشروط جديدة زلزال قوي يضرب سواحل إندونيسيا وتحذيرات من تسونامي ومخاوف من تداعيات واسعة الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل قائد سرية في لواء خان يونس بغارة جنوب قطاع غزة
أخر الأخبار

"شاط الخير"..

المغرب اليوم -

شاط الخير

بقلم :يونس الخراشي

 ينتمي أغلب الذين يشاهدون كرة القدم في الملاعب المغربية إلى طبقات مسحوقة من الشعب. وهذه الطبقات تعرف معنى الظلم جيدا. ذلك أنها مظلومة في أعز ما يقوم عليه الإنسان، وهو معيشها اليومي. وهي من أطلق تلك الأغنية البسيطة والمعبرة "في بلادي ظلموني".
حين تذهب جماهير تلك الفئة من الشعب المغربي إلى الملاعب، بأموال تجمع بشق الأنفس، فإنها تبحث عن شيء واحد لا غير؛ الفرجة. فالفرجة دواء عجيب تنسي به، ولو إلى حين، مآسيها اليومية في الحياة، والمكاره التي تعانيها، والفرجة تحقق لها، في الآن نفسه، مآرب أخرى، أبرزها العدل، وهي ترى نفسها تعيش إشباعا من نوع خاص، لا تستطيع بلوغه في أشياء كثيرة في بلدها.
وحين تمس التحكيم، وهو أحد أهم مظاهر العدل والعدالة في مباريات كرة القدم، شوائب، فإن هؤلاء البسطاء الطيبون، حسب تعبير فدوى طوقان في واحدة من قصائدها الفلسطينية الباذخة، يشعرون بألم فظيع، ومزلزل. وقد ينتج عن ذلك ردات فعل سيئة للغاية، ليس الشغب سوى أحد مظاهرها، أما البقية الباقية من تجلياتها، فتحدث حيث لا يمكن التنبه؛ في البيت، ومع الأهل، ومع الجيران، وفي الحياة العامة، حيثما تحرك البسطاء.
وللذين يستسهلون تداعيات التحكيم السيء، أو الجائر، في مباريات كرة القدم، أن يسمعوا ما يقال عقب نهاية المباريات. فالبسطاء لا يسبون الحكام فقط، بل من يظنون أنهم وجهوهم، ومن يظنون أنهم يتحكمون في خيوط اللعبة. ثم يمتد السب، ليصل إلى حالتهم المعيشية، فتجد أحدهم مثلا يقول لك:"خلينا ليهم كلشي، بغينا غير نفوجو على راسنا، ما خلاوناش في التيقار". وتجد غيره يقول لك:"حرام عليهم، حتى في التيران مخلاوناش نفرحو؟". وتعليقات كثيرة من هذا القبيل.
للرياضة عموما، وكرة القدم بما هي لعبة شعبية عالميا، خصوصياتها التي تتميز بها. ولعل أهمها أنها تقوم على العدل، فتجد من يربح، مثلا، في مباراة لكرة القدم، دون أن يستحق، منبوذا حتى وهو يحتفل بالفوز. وقد تجد جمهوره يفرح معه، ولكن فرحته ينقصها شيء ما، لأن مشاعره الحقيقية تؤكد له أن الفوز كان مسروقا، ومن تم يبدأ في انتظار المباراة الأخرى، لعل فوزا صادقا يأتي، فيمحو به تلك المشاعر المؤلمة.
وفي ألعاب القوى، مثلا، هناك "ميترو وكرونو" (المتر والعداد). وهذان لا يكذبان، فإما أنك تملك القوة والجلَدَ، والموهبة، أو ستنهي السباقات في مراكز متأخرة. وكلما تدخلت عوامل أخرى، لا صلة لها بالموهبة، والتداريب، والاستعداد النفسي، مثلما هو الحال مع المواد المنشطة المحظورة، تجد من يفوز بعينين لا تتقنان فرح التفوق، وحينما يكشف عن تزويره لقوته، يصير منبوذا، وتسقط أرقامه، ويكون نموذجا سيئا لا ينبغي الاقتداء به.
الرياضة تقوم، بالأساس، على القيم. وأبرز قيمها العدل. فدونه لا تكون أبدا. فلا يعقل أن يدخل فريق ب13 لاعبا فيما الفريق الآخر ب11 لاعب. والعدد هنا قد لا يكون فعليا، بل بزيادة الحكم، ومن وراء الحكم. فيختل الميزان، ويصاب الجمهور بغصة، وتتأثر دورة الحياة كلها. والعكس صحيح؛ إذ بالعدل في الملاعب، تقبل الخسارات، وتتناساها النفوس، وتتأثر الحياة اليومية إيجابا.
متى يأتي يوم نسمع فيه الجماهير في ملاعبنا تغني:"فبلادي كرموني.. اشهد يا ربي العالي.. فهاد البلاد عايشين بخير.. ما نقصنا حتى خير".

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شاط الخير شاط الخير



GMT 14:13 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

نهاية شهر العسل

GMT 11:30 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

البطولة المنسية

GMT 10:48 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

جنون الريمونتادا

GMT 18:23 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

يا آسفي علينا !!

GMT 19:54 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الشيخ كومارا استثناء والبقية في مهب الريح

فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 19:06 2026 الخميس ,16 تموز / يوليو

العراق يفقد 1400 ميغاواط من الكهرباء

GMT 09:48 2026 الخميس ,18 حزيران / يونيو

الدولار الأميركي يتمسك بأعلى مستوى له في شهرين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib