نقابات ترفض إجبارية توفر الموظفين والمستخدمين على جواز التلقيح

نقابات ترفض إجبارية توفر الموظفين والمستخدمين على "جواز التلقيح"

المغرب اليوم -
صورة تعبيرية - فيروس كورونا
الرباط - المغرب اليوم

انتقادات متواصلة بخصوص قرار وزارة الصحة المتعلق بإجبارية توفّر الموظفين والمستخدمين على جواز التلقيح لولوج الإدارات والمؤسسات الخاصة، الأمر الذي اعتبرته قيادات نقابية “مسّاً” بالحقوق الدستورية وبمقتضيات مدونة الشغل المؤطرة لحقوق الشغيلة. وتساءلت مصادر نقابية عن الصيغة القانونية والدستورية التي سيتم اعتمادها من طرف الحكومة لتبرير خطوة إلزامية التلقيح لولوج المرافق العمومية، وكذا طبيعة الاعتبارات المهنية التي ستُساق لتبرير “منع” المستخدمين والأجراء من دخول أماكن العمل.وفي هذا الصدد، طرح عبد الرحيم العلام، باحث في العلوم السياسية، مجموعة من التساؤلات المتعلقة بهذا الإشكال، من قبيل: “هل سيُعتبر منع الموظفين العموميين الذين ليس لديهم اقتناع بضرورة التلقيح من ولوج إدارتهم تغيبا غير مبرر عن العمل أم سيدخل ضمن الظروف القاهرة؟”. وتساءل العلام كذلك، ضمن منشور له على مواقع التواصل الاجتماعي، عن تلك الاعتبارات القانونية والمهنية بالقول: “هل يجوز منع أحد الموظفين العموميين من عمله لأنه لا يحمل جوار التلقيح، ثم يتم طرده من عمله بسبب لا دخل له فيه أو بسبب حرصه على صحته مثلا؟”.

مخالفة للمقتضيات القانونية

علي لطفي، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل، قال إن “رب العمل ليست له أي مبررات قانونية لطرد أو توقيف العامل والمستخدم، ما دمنا لا نتوفر على مرسوم حكومي قد يبني على أساسه رب العمل الحجج القانونية المرتبطة بمنع الأجير من ولوج مقر العمل”. وأضاف لطفي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “ذلك مخالفة صريحة لمدونة الشغل، سيلجأ إثرها الموظف والعامل إلى المفوض القضائي لإثبات الضرر”، ثم زاد: “الحكومة خلقت مشاكل واضحة لأرباب العمل والإدارات العمومية، دون إغفال الضرر الحاصل بالنسبة إلى المرتفقين”. وشدد الفاعل النقابي ذاته على أن “الحكومة تريد فرض ممارسات غير قانونية وغير ديمقراطية على المواطنين، بينما توجد بدائل قانونية لتحسيس المغاربة بأهمية التلقيح”، لافتاً إلى أن “الحكومات الغربية اعتمدت التدرج في تطبيق القرار، بما فيها الفرنسية التي منحت المواطنين مهلة شهر لتلقيح أنفسهم”.

شطط في استعمال السلطة

عبد الغني الراقي، قيادي في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أورد أن “الصيغة القانونية والدستورية لتنزيل قرار إجبارية التلقيح مازالت مبهمة، وبالتالي سيصطدم المستخدمون بأرباب العمل، والشأن نفسه ينطبق على علاقة الموظفين بالإدارات”. واستبعد الراقي، في حديث لهسبريس، أن تصل الأمور إلى طرد المهنيين أو التوقيف عن العمل؛ “لكن ذلك يطرح إشكالات كبرى من الناحية الحقوقية لأن الأمر يتعلق بقناعة شخصية”، وفق تعبيره، موردا أنه “كان على الحكومة تحسيس الناس بهذا الجواز في البداية قبل أن يتم تعميمه”. واستدرك القيادي النقابي بالقول: “الصيغة المعتمدة غير مقبولة تماما في الأوساط الحقوقية، ونصطف وراء الحرية في تلقي اللقاحات المضادة لفيروس كورونا”، معتبراً أن “إلزامية التلقيح نوع من الشطط في استعمال السلطة من طرف الجهات المعنية”، ومؤكدا عدم تسجيل أي حالات منع للموظفين أو المستخدمين من ولوج مقرات العمل إلى حدود صبيحة الخميس.

قد يهمك أيضاً :

وزارة الصحة المغربية تكشف عن شروط الخروج من الموجة الثانية لكورونا

وزارة الصحة تحذر المغاربة من انتكاسة وبائية جديدة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نقابات ترفض إجبارية توفر الموظفين والمستخدمين على جواز التلقيح نقابات ترفض إجبارية توفر الموظفين والمستخدمين على جواز التلقيح



GMT 23:28 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

9 علامات تحذيرية تخبرك أنك على وشك الإصابة بالسكري

GMT 22:45 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خبراء يكشفون أضرار الخبز المحمص في الصباح الباكر

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib