كانت هكذا مدارسنا

كانت هكذا مدارسنا

المغرب اليوم -

كانت هكذا مدارسنا

علي حياصات

كانت مدارسنا وصفوفنا أحلى وأجمل.. كان الطريق الصباحي إلى المدرسة ككرة الثلج في كل خطوة ينضم لنا صديق ..بعضهم مازالت بقايا الطعام في فمه تتقلب ويتلعثم حتى بطرح السلام ويكاد أن يغص باللقمة من الاستعجال ... والبعض الاخر مازال لم ينتعل حذاءه بالطريقة الصحية..

وكانت أمهاتنا على شبابيك بيوتنا يودعننا بأعينهن ويراقبننا حتى لاننشغل بالطريق، ونتأخر عن أول حصة. ولم نكن نركب باصات ولا سيارة إلا نادرا ..

كانت حقائب (addidas) كالطفل المعلق والمتعلق على ظهورنا ..ويضربنا كل ماقفزنا أو ركضنا مسرعين ...كنا نعرف نوع الساندويشة في حقائب الأخرين  مما علق بالكتب من رائحتها ..وخصوصا الزعتر والزيت البلدي ...

في الرحلاية أو المقعد الدراسي أو الدرج كلنت تجمعنا الجيرة ..أو صداقة الأباء ...أو درجة القرابة ...كان قلم الرصاص والبراية ( الجريدية)من أهم انواع العتاد للذهاب للمدرسة ونتباهي بقدرتها وحدتها في بري القلم ...حتى استغنينا عنها بإختراع  قلم التركيب (الفطع )..

كانت البراءة تملأ دواخلنا ....لاخصام بيننا.... لأنه كان مزروع في دواخلنا بأنه محرم .....

كانت أكبر مشاكلنا أن دفتر الرسم الكبير لايدخل الحقيبة المدرسية الا مطويا ....أو أننا لم نكمل حل الواجب .....ونفرح عندما نصل بالكتابة على الورقة الشفافة في دفتر الطبيعة .....تعودنا على الفرجار المتخلخل دائما أو المثلث المنفرج أو ذو الزاوية الحادة ..

كان جدول الضرب أهم ما نتباهي بحفظة أمام الأخرين وخاصة جدول الرقم (7) لأنه متعب وصعب جدا ..ومعرفة ماذا يحد الدول من الشمال والجنوب ...في حصة الجغرافيا .

ويتباهى اباؤنا وامهاتنا بحفظنا لهذه المعلونات وجدول الضرب أمام الأخرين ....

قصائدنا كانت أمي تحفظها قبلنا اثناء تدريسنا ....كنا نستيقظ مع ساعات الفجر لمراجعة مادة الامتحان 

ومن الممنوعات أن نمسح مانكتب على دفاترنا بممحاة القلم ...

وفرحتنا عظيمة عندما تلتقينا  المعلمة وتبلغنا بالقرار المصيري بأننا يجب أن نستخدم أقلام الحبر ..

نحاول أن نظهر أقلامنا الحبر الجديدة (bik ) او اقلام ( replay )..أمام الجميع ..وونتباهى أمام إخواننا الصغار بأننا قد كبرنا ...ولم نكن نعلم أنه فخ ....سنقع به بعد أن وقع به الجميع ....كنا نعلق القلم بالدفتر أو الكتاب لنتباهى به أمام الأخرين.

كانت فترة الفرصة هي هجوم التتار على المقصف ..كنا نتلذذ  عندما نضغط على باكيت العصير (نعصرها) لاخر رمق ..حتى يتصاعد صوت شفط العصير من قاع الباكيت الورقي.

كنا نميز المتفوق أو المميز في علاماته أو نشاطه من خلال النيشان (عبارة عن شبرة لون احمر على شكل حرف لا معكوس).

كانت طالبات المدارس في الزي الأزرق للمرحلة الأساسية مع الشبرة الحمراء ...وهن مع شقيقاتهن مثل الرصد ..لانستطيع أن ننظر إلى الكبار أو ممن هن في المرحلة الثانوية بحضورهن...

كانت مدارسنا حياتنا ..كانت حبنا الذي لاننساه ...كانت أجمل الطرقات التي مشيناها ...كانت ومازالت ذكرى علقة في ذاكرتنا ...وذاكرة بنات المدارس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كانت هكذا مدارسنا كانت هكذا مدارسنا



GMT 11:28 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 11:22 2023 الإثنين ,24 تموز / يوليو

أطفالنا بين القيم والوحش الرقمي

GMT 19:33 2021 السبت ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

في متاهات التعليم

GMT 07:56 2018 الجمعة ,02 آذار/ مارس

أبي حقًا

GMT 10:27 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

تقييم رؤساء الجامعــات؟!

GMT 09:27 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

التلميذ.. ونجاح الأستاذ

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:31 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
المغرب اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 20:37 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

كش ملك

GMT 00:27 2025 الثلاثاء ,19 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 19 أغسطس /آب 2025

GMT 19:33 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

فتاة فرنسية تقرر الزواج من "روبوت" ثلاثي الأبعاد

GMT 17:43 2024 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

طريقة تنظيف الاريكة والتخلص من البقع الصعب

GMT 03:17 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

"كوطا المؤتمر" تديم خلافات قيادات حزب "البام"‎

GMT 14:21 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

ملابس محجبات لشتاء 2020 من وحي الفاشينيسا مرمر

GMT 23:33 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

"باسم ياخور يستعيد ذكريات مسلسل "خالد بن الوليد

GMT 23:16 2019 السبت ,16 آذار/ مارس

وفاة طفل جراء حادث سير في إنزكان

GMT 08:02 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

اكتشاف أقدم صخور كوكب الأرض على سطح القمر

GMT 11:31 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

فريق اتحاد طنجة يربح 100 ألف دولار من صفقة فوزير

GMT 10:34 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

بريطانية تُقيم دعوى ضد تلميذ زعم ممارسة الجنس معها

GMT 18:07 2018 الثلاثاء ,08 أيار / مايو

‏فضل صلاة النافلة

GMT 11:42 2017 الأربعاء ,17 أيار / مايو

مرسيدس C63 كوبيه معدلة بقوة 603 أحصنة من Chrometec

GMT 02:32 2024 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

السعودي الدهامي إلى كأس العالم لقفز الحواجز 2025
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib