أرجوك أستاذي لا تؤاخذنا بذنب السفهاء منا

أرجوك أستاذي لا تؤاخذنا بذنب السفهاء منا

المغرب اليوم -

أرجوك أستاذي لا تؤاخذنا بذنب السفهاء منا

مراد لفقيهن

لم أجد تحليلا ولا تبريرا أكثر دقة وشمولية للعنف المبالغ به , والذي واجهت به مجموعة من عناصر القوات المساعدة (لمخازنية) وقفة سلمية للأساتذة المتدربين سوى نظرية الإحباط الاجتماعي   .
هذه النظرية التي قررت لحدوث السلوك العدواني استلزام وجود الإحباط الذي يقود إلى العدوان , وفي هذا الخصوص يرى كل من  دولارد، وميلر، أن العدوان إنما يأتي كرد فعل للإحباط الذي يتعرض له الفرد من البيئة الخارجية التي يعيش فيها, والإحباط إنما هو إعاقة الفرد عن تحقيق أهدافه وإنجازها.

ولدراسة وتحليل ما وقع يوم الخميس الأسود سنقوم بقراءة في نفسية  لمخازني كنقطة أولى  لنقوم بإسقاط نظرية الإحباط الاجتماعي على الأحداث وتمثيلها كنقطة ثانية , وهكذا فان لمخازني أو " لمردا " و الذي ترعرع وتربى في دير الأيتام والخيريات بدون آهل ولا عائلة ولم يعرف يوما طعم الحب ولا العاطفة فان العدوان لديه يحدث نتيجة إحباطه أولا من المجتمع الذي تخلى عنه وحرمه من طعم ودفئ العائلة وثانيا انتقاما من التعليم الذي حرم منه و ظفر به أقرانه واللذين تفوقوا وتحصلوا على شواهد وهم ألان يمتلكون كل الشرعية للاحتجاج وهو في مواجهة مباشرة معهم , انها مواجهة بين النجاح و الاحباط , بين ابناء العائلة وابناء الخيريات , بين المتعلم والمتخلف , وطبعا فان  العدوان يتوقف على استعداد لمخازني للعدوان وإدراكه لموقف الإحباط وتفسيره له إذ أنه يعتدي في حالة إدراكه أن الإحباط متعمد. والعدوان يزداد كلما ازداد الاحباط وهنالك علاقة طردية بين درجة العدوان ونوعه وبين شدة العقاب المتوقع، و ان ازاحة العدوان وسيلة للتقليل من اثارة العنف فالتهجم من الشخص المحبط على مصدر الإحباط (الاستاذ) أو على هدف بديل يعتبر بمثابة تنفيس عن العدوان .
وأنا اؤكد جازما أن المخزن استوعب جيدا نظرية الإحباط الاجتماعي مستغلا في ذلك للإحباط الذي يتولد في نفسية لمخازني  نتيجة للرسوب والمعاملة القاسية التي تلقاها عندما كان  تلميذا فاشلا  من المدرس من جهة ومن حرمانه من التربية في أوساط العائلة ومن مقابلته بالرفض الاجتماعي وعبارات التهكم من والاستهزاء التي تعرض لها "بالخيرية"  شكلت خطراً على شخصيتة وخلقت لديه نوعاً من  الاحباط الحاضن لسلوك العنف و وأن العقوبة تسـتثير قدراً من العدائية وان هذه  العدائية تكونت نتيجة للعقوبات الكثيرة التي تعرض لها فرد القوات المساعدة من المجتمع مما انشأ لديه كراهية معممة للبشرية .
طبعا فانه شتان بين المتعلم والجاهل , وان العلم عندما يواجه بالعصى فانه دليل على فشل العقل والادراك على استيعاب المتعلم وانك عندما تضرب متعلما فانك تضرب عقله بالخصوص وليس فعله , وعندما تسلط جاهلا على متعلم فانك تختار الجهل كشعار لك ,وعندما تضرب المعلم في بلد ما فانك تضرب تعليم هذا البلد , وعندما تضرب مربيا فانك تضرب كل القيم الأخلاقية لجيل بأكمله .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أرجوك أستاذي لا تؤاخذنا بذنب السفهاء منا أرجوك أستاذي لا تؤاخذنا بذنب السفهاء منا



GMT 11:28 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 11:22 2023 الإثنين ,24 تموز / يوليو

أطفالنا بين القيم والوحش الرقمي

GMT 19:33 2021 السبت ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

في متاهات التعليم

GMT 07:56 2018 الجمعة ,02 آذار/ مارس

أبي حقًا

GMT 10:27 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

تقييم رؤساء الجامعــات؟!

GMT 09:27 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

التلميذ.. ونجاح الأستاذ

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 06:20 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
المغرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 11:19 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
المغرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
المغرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 14:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل
المغرب اليوم - وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib