الإكتئاب مرض خطير تعاملوا معه بجدّية
آخر تحديث GMT 08:49:51
المغرب اليوم -

الإكتئاب مرض خطير تعاملوا معه بجدّية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الإكتئاب مرض خطير تعاملوا معه بجدّية

الإكتئاب
القاهرة ـ المغرب اليوم

تشير التقارير الى تزايد مضطرد لعدد المصابين بالإكتئاب في دول العالم أجمع. حيث تسجل نحو 6 ملايين حالة في الدول العربية مجتمعة من بين 140 مليون حالة في العالم.
وفي ظل عدم فهم ماهية هذا المرض من قبل الكثيرين، ومن أجل إدارة المرض والتعاطي معه بمستوى خطورته، كان لـ "سيدتي نت" حوار مع البروفسور أحمد عكاشة، مؤسس ومدير WHO مركز التعاون والتدريب والابحاث في الصحة العقلية وعضو جمعية الأمراض النفسية في مصر، هنا نصه:

ما هي أعراض الإصابة بمرض الإكتئاب؟
كلمة "إكتئاب" لا تعني تلك المشاعر التي يحسها من يمر بظروف صعبة مؤقتة في أي من مجالات الحياة أو من يتألم أو يشعر بإعتلال مؤقت في المزاج خلال جزء من يومه لا يلبث بعده أن يستعيد تكيفه مع من حوله. إنما الإكتئاب هو مجموعة متزاملة من الأعراض و السمات يعاني منها الشخص، فيشعر بالتشاؤم والعجز والحزن واليأس وهي المشاعر التي تندرج تحت إسم "الكآبة". وتتجمع مع هذه المشاعر، عادة، بعض الأعراض الجسدية المرضية والأعراض الفزيولوجية مثل الأرق أو كثرة النوم، ونقص في الوزن أو زيادته مع فقدان الرغبة الجنسية، وربما إضطراب في الدورة الشهرية عند الإناث.
يصحب ذلك بعض الأعراض النفسية مثل فقدان الطاقة، الإنطواء، سهولة الإستثارة، عدم القدرة على إتخاذ القرارات المعتادة وصعوبة التركيز وكذلك فتور العلاقات الاجتماعية ومواطن الاهتمامات السابقة، وربما وجود الأفكار الإنتحارية ومن أهم أعراض الاكتئاب الآم متعددة في الجسم.

ما هي الأسباب التي تفضي الى الاكتئاب النفسي؟
تتعدد النظريات في تفسير الإضطرابات الإكتئابية وأهمها:
العامل الوراثي: يتفق العلماء على وجود مورثات سائدة لها تأثير غير كامل تظهر بوضوح تحت تأثير العوامل البيئية.
العوامل النفسية: الحرمان الأسري والتفاعل الأسري بين الوالدين والطفل، وعوامل أخرى كفقدان الحب أو الإحباط للدوافع اللاشعورية وعدم القدرة على التوافق بين قدرات هؤلاء الأشخاص وما يطلب منهم وسن الأبوين وترتيب المريض بالنسبة لأخوته والتحرش الجنسي أثناء الطفولة وغيرها.
العوامل الجسدية: هناك علاقة بين الإضطرابات الوجدانية وأمراض الغدد الصماء والجهاز العصبي وعمليات التمثيل الغذائي المختلفة بالجسم ونسبة المعادن في الجسم وإختلال بعض الهرمونات العصبية بالمخ.

هل يمر المريض بمراحل معينة من الضغط النفسي قبل الوصول إلى مرحلة الاكتئاب؟
عادة ما يتعرض مريض الاكتئاب في النوبة الأولى لضغوط حياتية ، أو لفقدان عزيز أو لضغوط عامه، ولكن تأتي النوبة التي تليها دون التعرّض لأي من الضغوط النفسية.

كيف يمكن تدارك الإصابة به؟
يعتبر النسيج الاجتماعي من الأصدقاء، العائلة، المجموعات الإجتماعية أو الثقافية أو
الرياضية أو الدينية عاملاً وقائياً للقلق والإكتئاب.

ما هي العلاجات المثلى والأكثر تطوراً، وما هو نوعها؟
العلاج النفسي والمعرفي والعلاج النفسي عبر الشخصية له فاعليته التي تنسجم مع مضادات الإكتئاب (مفرحات النفوس) خاصة في الاكتئاب البسيط والمتوسط. أما علاج الاكتئاب الجسيم المصحوب بأعراض عقلية أو إنتحارية فيجب علاجه بمضادات الاكتئاب ومضادات الذهان و أحيانا جلسات تنظيم إيقاع المخ.
يتميز الاكتئاب والاضطرابات ثنائي القطب بنكسات المرض. لذا يجب الإعتماد هنا على معدلات المزاج من عقار الليثيوم ومضادات الصرع الحديثة ومضادات الذهان الحديثة والتي يصل التحسن ومنع النكسات مع إستخدامها إلى نحو 70-80%.
فالاكتئاب من أكثر الأمراض الطبية ألما وإعاقة لحياة الإنسان ولكن، الحمد لله، تتوافر حالياً العلاجات المختلفة التي تؤدي إلى تحسن المرضى في معظم الحالات.

كم تستغرق هذه العلاجات؟
من الصعب تحديد الفترة التي يتطلبها العلاج، ولكنها عادة تبدأ من أسبوعين وحتى ستة أسابيع. غير أن هناك بعض الحالات التي سجلت شعوراً بالتحسن من بعد 3-4 أشهر، وحالات أخرى قد حصلت على نفس النتيجة بعد بضع ساعات. ولكن يجب علاج النوبة الأولى لمدة عام حتى وإن تم الشفاء بعد أسابيع وذلك منعاً للنكسات.
ثمانون بالمائة من مرضى الاكتئاب يشفون تماماً بإستعمال الأدوية المضادة للاكتئاب، وتبقى فئة تتعرض لتكرر النوبات، فتحتاج إلى علاج لفترات أطول أو إضافة أدوية أخرى منعاً لحدوث انتكاسة.

ما هي مخاطر الاكتئاب على المريض وعلى المجتمع، إذا لم تتم معالجته بالطرق السليمة؟
قد يؤدي مرض الاكتئاب إذا لم يتم تداركه وعلاجه مبكراً إلى تدهور الوضع النفسي والاجتماعي للشخص مما قد يؤدي به إلى إيذاء نفسه أو إيذاء أحد أفراد الأسرة أو الطلاق والتفكك الأسري كما إن مرض الاكتئاب يستنزف الطاقة الروحية للإنسان.
ويعتبر الانتحار من أكثر أعراض الاكتئاب خطورة، فالفرد هنا ينهى حياته. لكن ولحسن الحظ، نسبة الانتحار في البلاد العربية تقل نسبتها عن العديد من بلدان العالم بفضل الإحتضان الأسري للمريض والإيمان بالله.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإكتئاب مرض خطير تعاملوا معه بجدّية الإكتئاب مرض خطير تعاملوا معه بجدّية



GMT 12:06 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

فوائد التفاح الأحمر لصحة الجسم والعقل

GMT 08:39 2026 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

شاي الزعتر مشروب يعزز الصحة والمناعة يومياً

GMT 11:40 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

فوائد شرب الكركديه يومياً وقيمته الغذائية

GMT 08:39 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

الفوائد الصحية العديدة للشوكولاتة الداكنة

GMT 07:46 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

فوائد صحية متعددة للبصل الأحمر

GMT 07:31 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

8 فوائد صحية للمشروم لتعزيز المناعة وصحة القلب

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 19:12 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تبدو مرهف الحس والشعور

GMT 21:27 2017 الأحد ,15 كانون الثاني / يناير

فيلم "الوحش الغاضب" يُعرض على "طلقة هندي"

GMT 03:11 2017 الخميس ,05 كانون الثاني / يناير

عبد الرزاق العكاري يؤكد ضرورة إحياء الرياضة المدرسية

GMT 11:47 2021 الخميس ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

مهدي فولان يوجه رسالة رومانسية لزوجته بمناسبة عيد ميلادها

GMT 05:53 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 22:20 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

هند رضا تُحاور رامي صبري على إذاعة "نجوم Fm "
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib