بارونات التهريب على الحدود التونسية يتاجرون في كل شيء في سبيل المال
آخر تحديث GMT 02:37:48
المغرب اليوم -

تعاون كبير بين الشبكات المنتشرة وبين الخلايا المتطرفة في البلاد

بارونات التهريب على الحدود التونسية يتاجرون في كل شيء في سبيل المال

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - بارونات التهريب على الحدود التونسية يتاجرون في كل شيء في سبيل المال

الحدود التونسية
تونس - حياة الغانمي

مغامرون يركبون المخاطر مهما بلغت حدتها,اقوياء لا يخشون احدًا وخارقون للقانون لا يتقيدون به ويجاهرون بخروقاتهم وتجاوزاتهم، هؤلاء هم المهربون على الحدود التونسية، وطنهم المال وقانونهم قانون الغاب، يتاجرون في كل شيء حتى وان كان ضد مصلحة الوطن وامنه، والمهرب على الحدود يكون عادة جاهل لمحتوى الاكياس التي يقوم بتهريبها فما يهمه في العملية هي الاموال التي سيحصل عليها ، ومن هنا جاءت معادلة التهريب في خدمة التطرف

وذهب العديد من الخبراء والباحثين في سياسات الدفاع والامن الى ان ظاهرة التهريب التي اكتسحت حدودنا الجنوبية والغربية بعد الثورة تحت وطأة التراخي والانفلات الأمني ،أصبحت ظاهرة مزعجة ولها تداعيات خطيرة، ولكن فعليا  تبقى مسألة مراقبة الحدود مهمة عسيرة أمام ترامي الحدود على أكثر من 465 كلم جنوبا و965 كلم على حدودنا الغربية، ومن هذا المنطلق فان التطرف تطوّر ونما في منطقة شمال إفريقيا ووجدت قاعدة المغرب الإسلامي المجال للتحرّك وتوسيع مناطق نفوذها بعد سقوط النظام الليبي وحالة الانفلات التي أصابت مخزون أسلحة نظام معمّر القذافي وهو ما سمح بسهولة الاستيلاء على مخزون الأسلحة هذا ، وأدّت الأحداث التي جدّت شمال مالي والتدخّل الفرنسي هناك الى هجرة عدد من العناصر الارهابية الى ليبيا والجنوب التونسي والمناطق الحدودية بين تونس والجزائر ونشط بعضها في تهريب الأسلحة كما سعت الى الاستعانة بشبكات التهريب المنظمة والعابرة للوطن وهي في نهاية المطاف جماعات إجرامية هدفها الربح المادي ولذلك تعاونت مع الجماعات الإرهابية لتبادل المنافع والمصالح ، وباعتبار أن شبكات التهريب أصبحت اليوم على علاقة وثيقة بالتنظيمات المتطرفةوأصبحت تربط بينهما جملة من المصالح المادية المشتركة فان مقاومة الظاهرة الارهابية تقتضي أساسا تجفيف المنابع المالية لهذه التنظيمات الارهابية وأبرزها قطع دابر آفة التهريب التي تفتك بالاقتصاد الوطني وفي نفس الوقت تقدّم الدعم اللوجيستي للتنظيمات الارهابية.وبالتالي لا بد من تكثيف المراقبة الحدودية و التتبع الأمني والقضائي للعائدات المالية لهذه التنظيمات والمتأتية في العادة المساعدة على الهجرة غير الشرعية وتجارة التبغ والمخدّرات والتهريب.

 الالاف من بارونات التهريب

ورغم ان ظاهرة التهريب كانت موجودة قبل الثورة الا أن قوات الأمن كانت ملمة بكل حيثيات الظاهرة وتبقيها تحت السيطرة كما كان عدد السيارات التي تقوم بمهمات التهريب على حدودنا معلوما و كانت قوات الأمن تعرف مالك كل سيارة وسائقها والكشّاف الذي يقوم بمهام استكشاف الطرق الجبلية والصحراوية وقد كان عدد السيارات المعلومة من الأمن والتي غالبا لا تحمل لوحة منجمية في حدود 1500 سيارة ، بعد الثورة تفاقم عدد السيارات التي تشتغل في التهريب وأصبح يناهز 10000 سيارة رباعية الدفع ،نجهل مالكيها وسائقيها وبالتالي لم تعد عائلة الطرابلسية فقط هي من تمثّل بارونات التهريب بل بات لدينا الالاف من بارونات التهريب ،الذين يهرّبون ويتاجرون في كل شي بدءا بالمواد الغذائية والأساسية والتي كان من المستحيل تهريبها سابقا لكن اليوم أصبح تهريبها مباحا وهذا ما يسهّل مداخيل هذه المنظمات المتطرفة والتي عادة ما تتأتى مداخيلها من تبييض الأموال ومن زراعة الأفيون ومن تجارةالمخدرات ولكن في شمال افريقيا ترتكز مداخيل التنظيمات الارهابية على عمليات التهريب المختلفة.

وفسر الخبراء تنامي الظاهرة اكثر بما اسموه سطوة التعيينات المشبوهة في سلك الأمن والتي تعتمد على الولاءات والتي تتساهل مع شبكات التهريب في المعابر الخطيرة التي تمتد على كافة حدودنا الجنوبية وعلى الشريط الحدودي والتي تعتبر أسخن نقطة فيه هي محافظة القصرين، "افلا يتطلب الامر احداث خلايا مركزية وجهوية من مختلف الوحدات الأمنية والعسكرية لتعقّب المهربين وملاحقتهم مقابل خلق مواطن شغل بديلة عن التهريب لآلاف الشباب

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بارونات التهريب على الحدود التونسية يتاجرون في كل شيء في سبيل المال بارونات التهريب على الحدود التونسية يتاجرون في كل شيء في سبيل المال



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 19:32 2019 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد المغربي يوقف مدرب شباب المحمدية سيموني

GMT 15:10 2019 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

16 لاعبًا ضمن معسكر منتخب الفتيان في الرباط
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib