أكد رئيسا الجمهورية والوزراء وقادة ورؤساء الكتل السياسية بالعراق ضرورة مساندة القوى السياسية للقوات المسلحة والحكومة سياسيا ومعنويا من أجل الإعداد والتسليح والمضي قدماً في تحرير جنوب كركوك ومحافظة نينوى من قبضة تنظيم(داعش) الإرهابي.
وذكر بيان صادر عن اجتماع السلطات العراقية الثلاث في قصر السلام ببغداد مساء اليوم/الخميس/ بمشاركة رئيس مجلس القضاء الأعلى مدحت المحمود أن الاجتماع ساده الشعور بالمسؤولية بهدف تجاوز المشاكل والعقبات، واعتماد مبدأ وحدة الموقف الوطني في التعامل مع جميع التطورات والمتغيرات الداخلية والخارجية منطلقين من أولوية مصلحة العراق في ظل الظروف الإقليمية والدولية المشحونة بالاختلافات والمحكومة بالمصالح المتقاطعة مع اشتداد الازمة الاقتصادية.
وأشاد الاجتماع بالانتصارات الكبيرة التي حققتها القوات المسلحة والاجهزة الامنية وقوات الحشد الشعبي والبيشمركة والجهد العشائري على تنظيم داعش الارهابي مؤخرا نتيجة للعمليات والمعارك التي تكللت بتحرير الرمادي ومناطق عديدة اخرى في محافظة الأنبار.
وادان التفجيرات الارهابية وحرق وتفجير المساجد ودور العبادة مطالبين الاجهزة الامنية بمضاعفة جهودها لألقاء القبض على الجناة واحالتهم الى العدالة وتعويض المتضررين والحث على نبذ الخطاب الطائفي والفكر التكفيري.
وأكد دعم الاجهزة الامنية في تصديها لمكافحة الجريمة المنظمة وخصوصا جرائم خطف المواطنين العراقيين والاجانب وجرائم التسليب والسطو المسلح ومنع اعتقال أي مواطن دون مذكرة أو احتجازه في أماكن غير قانونية وتعزيز قدرات وخبرات الاجهزة الامنية للتصدي لهذه الجرائم والكشف عن مواقع احتجاز المخطوفين والمحتجزين.
وطالب باتخاذ الاجراءات اللازمة لحصر السلاح بيد الدولة وتفعيل مراقبة تداول الاسلحة واستخدامها خارج نطاق القانون.
وبالنسبة للازمة الاقتصادية وتداعياتها: اتفق المجتمعون على ضرورة التعجيل باتخاذ الاجراءات التنفيذية والتشريعية التي تسهم في تجاوز الازمة الاقتصادية والمالية الراهنة ومن بينها: المضي في محاربة الفساد بمختلف اشكاله وظواهر هدر المال العام من خلال توفير الدعم لدور القضاء والادعاء العام وتوفير الدعم لعمل هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية.
وطالبوا بتقليص العجز في الميزانية من خلال ضغط النفقات والسيطرة على الانفاق غير الضروري.. داعين لدعم الحكومة فيما تتخذه من قرارات واجراءات لتجاوز الأزمة المالية أو تخفيف آثارها في ضوء توصيات اللجنة الاقتصادية في مجلس الوزراء والمستشارين والخبراء المختصين وبما يؤمن العدالة في تحمل الأعباء وضمان المستوى المعاشي لذوي الدخول المحدودة.
وطالبوا بالعمل مع المجتمع الدولي على تمويل مشاريع البنى التحتية بالقروض الميسرة أو الدفع الأجل، وتفعيل دور اللجنة الاقتصادية العليا وامدادها بالكوادر والخبراء المتخصصين وتكليفها بالتعاون مع الوزارات والمؤسسات المعنية وتنشيط سياسة الاستثمار والاعمار ودور القطاع الخاص واعداد مشاريع القوانين المطلوبة لمعالجة الازمة الاقتصادية.
وأكدوا ضرورة تهيئة الأجواء من جانب الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان لمواصلة الحوار والتضامن لدحر داعش الارهابي والارهاب واستقبال وفد مسؤول من حكومة الاقليم إلى بغداد لبحث وحل المسائل العالقة بينهما.
وقرر الاجتماع الدعوة الى مواصلة الجهود من اجل عقد مؤتمر دولي لاستحصال الاموال اللازمة لاعادة اعمار المناطق المحررة ومساعدة النازحين والمهجرين على العودة الى مناطقهم.
وطالب باطلاق عقد وطني شامل للسلم الاهلي والمجتمعي يتم تفعيله بشكل خاص في المناطق المحررة وتفعيل دور مؤسسات الدولة وحثها على القيام بمهامها ومسؤولياتها ومن ضمنها دواوين الاوقاف لحظر الخطاب المتطرف و تشجيع الخطاب الديني المعتدل والمتسامح.
أرسل تعليقك
تعليقك كزائر