الدعاية سلاح طهران المكسور
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

الدعاية سلاح طهران المكسور

المغرب اليوم -

الدعاية سلاح طهران المكسور

عبد الرحمن الراشد
بقلم : عبد الرحمن الراشد

مهما تقول طهران عن انتصارها في مفاوضات فيينا، فإن هناك حقائق أخرى تؤكد العكس. فالنظام كان يرقص فرحاً في صيف عام 2015، ولوزير الخارجية الإيراني آنذاك، جواد ظريف، صورة شهيرة، يطل من «البلكونة» رافعاً بيد نسخة من الوثيقة مبتهجاً بها.
أمور عديدة حدثت منذ ذلك الحين، أبرزها الخسائر المالية الهائلة، وغير المسبوقة. فقد حصل النظام على أكثر من 120 مليار دولار، من أموال مجمدة وفوائدها، في البنوك السويسرية والأميركية منذ أيام الشاه. قائد المشروع العسكري الإيراني في الخارج، قاسم سليماني، أضاعها على القتال في سوريا ولبنان واليمن، جالباً عشرات الآلاف من المرتزقة الأفغان والعراقيين واللبنانيين وغيرهم. واضطر سليماني بعد نفاد مليارات الدولارات، إلى ابتزاز العراقيين لتمويل عملياته في سوريا وغيرها.
ولم تنتهِ خسائر إيران هنا، فقد أفسد الحفلة دونالد ترمب فور ترؤسه، وفرض عقوبات أقسى حتى مما كان قبل الاتفاق. في خمس سنوات حُرم النظام من نحو مائتي مليار دولار أخرى، على افتراض أنه كان بوسع طهران رفع إنتاجها وصادراتها من النفط، إلا أنها هبطت إلى الربع واضطرت إلى بيعها بأسعار مخفضة عبر طرق نقل مكلفة.
وقد فشل المفاوضون الإيرانيون في الحصول على تعويضات عن تلك الفترة كشرط للعودة إلى الاتفاق الشامل. في المقابل فشلت المحاولات الدولية لإجبار إيران على توسيع إطار الاتفاق وإلزامها وقفَ نشاطاتها العسكرية والتخريبية الإقليمية، وهو لم يكن أساساً ضمن الاتفاق القديم لكنها رغبة دول المنطقة.
نخلص القول إلى أن حديث إيران عن انتصارها هو مسلسل طويل من الدعاية. والدعاية سلاح مهم اعتمد عليه النظام حتى ظلت في مخيلة الكثيرين في المنطقة كحقائق، وهي في الواقع مجرد صور مزورة. صوّر النظام لمريديه أنه نظام الشعب، وأنه مشروع عادل، دولة ديمقراطية، زعيمة إسلامية، وأنه القلعة ضد الاستكبار الأميركي، ومحرر القدس وفلسطين.
السنوات كانت كفيلة بامتحان هذه الادعاءات، ويمكن القول إن إيران خسرت فئات عديدة من جمهورها الإقليمي. كان يواليها اليسار العربي، القومي والناصري والاشتراكي، وكذلك الإسلاميون. اليوم، معظمهم لم يعد يرى في إيران سوى دولة طائفية متطرفة ذات أطماع إقليمية. كما خسرت صورتها أمام جمهور كبير من عامة العرب كانوا يصدقون أنها نظام ملتزم الدفاعَ عن القضايا العادلة مثل القضية الفلسطينية. كانت الصدمة الأولى مساندتها الواضحة لميليشيات العراق الطائفية في المذابح التي ارتكبتها، ثم تبين أنها، أيضاً، شريكة في التخطيط واغتيال قيادات لبنانية، بينها رفيق الحريري. وكانت الصدمة الأكبر التي فضحت صورة إيران عند ملايين العرب وتحولت إلى كراهية، دورها في سوريا، وانخراطها في قتل أكثر من نصف مليون إنسان في تلك الحرب البشعة.
ولم تتوقف خسائرها فقط على جماهيرها البعيدين، بل الأخطر توسع التمرد داخل الطائفة الشيعية ضدها بعدما كانت تظنُّ أنَّ ولاءها مضمون لها. أصوات رموز المثقفين الشيعة في لبنان والعراق والخليج ارتفعت ضدها ووكلائها على الأرض. في العراق حرب شوارع، قوى شيعية ضد جماعات إيران العراقيين. وكذلك في لبنان، عائلات آلاف الشباب الذين قتلوا في حروب إيران في سوريا واليمن يكتشفون أن «حزب الله» وإيران يتاجران بأرواح أبنائهم، وصار معلوماً أن النظام أصبح مكروهاً بين شعبه في إيران نفسها.
لهذا، رغم الضائقة المالية لم يتوقف النظام الإيراني عن تمويل «حزب الله»، وإيصال المساعدات والتعويضات والديات المالية للبنانيين من الطائفة، وعمل على توفير البضائع المخفضة لهم ولحلفائه، وشراء الذمم في عدد من البلدان. فقدت طهران الكثير من بريقها وقدراتها وهي حتى عند إنهاء العقوبات من الغرب، لن تكون الحياة سهلة عليها، ستصدم بالقوى المنتفضة ضدها من غالبية شعب إيران وشعوب المنطقة الكارهة لها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدعاية سلاح طهران المكسور الدعاية سلاح طهران المكسور



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib