المغرب ليس في حاجة إلى دروس التنظيم العالمي للإخوان
ضباب دخاني سام يغطي مناطق واسعة من جنوب شرق آسيا برشلونة يتلقى ضربة قوية بإصابة إريك غارسيا قبل مواجهتي باريس سان جيرمان وريال مدريد الزمالك يوقف ناصر منسي عن التدريبات الجماعية ويحيله للتحقيق بعد تصرفه عقب هدف الفوز على الجيش الرواندي الجيش اللبناني يفكك قنبلتي طيران إسرائيليتين غير منفجرتين وسط تصعيد الغارات والقصف الإسرائيلي على بلدات جنوب لبنان هيغسيث يهدد إيران بعمل عسكري مدمر ويطالبها بالتخلي عن طموحاتها النووية أو مواجهة التصعيد الأميركي الدفاع المدني السعودي يعلن زوال الخطر عن الرياض ويدعو إلى الالتزام بالتعليمات وتجنب التجمهر والتصوير رئيس الوزراء الفرنسي يعلن توقيف 1200 شخص وإصابة 150 شرطيًا خلال احتجاجات واسعة تشهدها البلاد amid تصاعد المواجهات الأمنية ماكرون يتوعد بملاحقة مثيري الشغب في فرنسا قضائيًا بعد احتجاجات شارك فيها 550 ألف شخص واعتقال 400 متظاهر باكستان تمدد حظر عبور الطائرات الهندية مجالها الجوي حتى 24 نوفمبر المقبل في ظل استمرار التوتر بين البلدين إنتر يقلب تأخره إلى فوز بثلاثية على بولونيا
أخر الأخبار

المغرب ليس في حاجة إلى دروس التنظيم العالمي للإخوان

المغرب اليوم -

المغرب ليس في حاجة إلى دروس التنظيم العالمي للإخوان

بقلم - إلياس العماري

استرعى انتباهي وأنا أتابع ردود الفعل على حدث إنهاء تكليف السيد عبد الإله بنكيران بتشكيل الحكومة، تدوينة على الفايسبوك للمدعو عبد الرزاق مقري، يعلق فيها على عملية تشكيل الحكومة ببلادنا، مدعيا أن "السبب في إنهاء تكليفه هو منافسته للملك في النجومية في العهدة الحكومية الماضية... وأن القوى المحلية والدولية لا تريد "إسلاميا" قويا وناجحا على رأس الحكومة، لا تريد أردوغان آخر في "المغرب العربي"..."وفق تعبيره، قبل أن يضيف: " أخبرني أحد المغاربة أن هناك بلدا عربيا صغيرا ولكنه غني سخر 60 مليون دولار لإفشال حزب العدالة والتنمية المغربي في الانتخابات الأخيرة ". 

وقبل الرد على ادعاءات هذا المسؤول الحزبي الجزائري، لابأس من التذكير بأن هذا الشخص معروف بانتمائه للتنظيم العالمي للإخوان المسلمين، حيث يعتبر من بين قياديي التنظيم بالجزائر، وهو في ذات الوقت رئيس حركة مجتمع السلم (حمس)، التي أسسها محفوظ نحناح، أحد القياديين الكبار للإخوان المسلمين في الجزائر.

قد يكون التعبير عن التعاطف مع شخص عبد الإله بن كيران، والصادر عن شخص يتقاسم معه ذات المرجعية الإيديولوجية هو أمر طبيعي، لكن هناك حاجة حقيقية للتنبيه إلى أنه من غير المقبول إقحام المؤسسات المغربية في موضوع سياسي داخلي، مرتبط ببنية المؤسسات الدستورية ببلادنا. وبالتالي يصبح ما كتبه الجزائري عبد الرزاق مقري رد فعل غير مبرر، وتدخلا غير مقبول في شأن داخلي مغربي، وتطفلا على حدث سياسي في بلد له سيادة، ويحكمه دستور وقوانين، وله تقاليد وأعراف تاريخية عريقة في تدبير الشأن السياسي الداخلي. بلد لا يسمح بالتدخل الخارجي مهما كان مصدره ونوعه. وقد بحثت عن مبرر واحد لرئيس (حمس) للتدخل في الشؤون الداخلية للأحزاب المغربية في موضوع يهم تدبير شؤون البلد، فلم أجد.

لقد تعود المغاربة على المواقف العدائية الصادرة عن الأجهزة الجزائرية اتجاه النموذج المغربي. ومثل هذه المواقف لا تكون مجانية، بل هي نابعة من الخوف عن المصالح، وناتجة عن الحسابات الجيوسياسية المعروفة. لكن ربما تكون هذه أول مرة – وفي سابقة غير مفهومة - يهرول فيها زعيم حزب سياسي جزائري، بانفعال وتعاطف غريبين، نحو الإساءة للتجربة المغربية الواعدة في شمال إفريقيا والشرق الأوسط.  

لقد شبه القيادي الإخواني الجزائري رئيس حكومتنا المنتهي تكليفه ب"أردوغان" "المغرب العربي"، وهو وصف يثير أكثر من علامة استفهام ويسائل استقلالية الأحزاب المغربية، لأنه يوحي بوجود حزب بالمغرب مرتبط بأجندات خارجية، ويجعل مصلحة الوطن في رتبة ثانوية، ويمنح الأولوية للإلتزامات الدولية ذات الطبيعة الإيديولوجية والتبعية للتنظيم العالمي. وهي فرضية تظهر من حين لآخر مؤشرات تعززها وتؤكد جدية ما يتم تداوله بشأنها، ما لم تبادر حركة التوحيد والإصلاح المغربية، وجناحها السياسي والحزبي، لمطالبة رئيس حركة مجتمع السلم الجزائرية، بتوضيح مراده من القول بأن إنهاء تكليف السيد عبد الإله بنكيران سببه هو منافسته للملك، والخوف من أن يتحول ليس إلى أردوغان مغربي وإنما مغاربي. 

إن  السيد وزير العدل والحريات مدعو كذلك إلى إعطاء أوامره للبحث عن هذا المغربي الذي أخبر  رئيس حركة حمس الجزائرية بالبلد الصغير الذي سخر ستين مليون دولار لإفشال حزب العدالة والتنمية المغربي في الانتخابات الأخيرة، لأن هذا الادعاء يتضمن اتهاما خطيرا لمؤسسات بلادنا، فبأي حجة يتهم عبد الرزاق مقري، دولة لم يفصح عن اسمها، على لسان شخص مغربي لم يعلن عن اسمه، بتمويل مؤامرة لإفساد الانتخابات التشريعية ببلادنا؟ 

أتمنى أن تسارع أقلام حلفاء التنظيم العالمي للإخوان ببلادنا لتأكيد أو نفي ادعاءات هذا الشخص وتبادر للرد عليه، وفي انتظار أن تفعل، أوجه رسالة مباشرة للمعني بهذه الإدعاءات، وأقول له بأن النموذج السياسي المغربي ليس في حاجة إلى دروس من التنظيم العالمي للإخوان، ولا من فروعه خارج المغرب وداخله. إن التجربة الديموقراطية المغربية رغم نواقصها، لن تسمح بتدخل قوى الظلام التي كانت سببا مباشرا وغير مباشر في نشر الموت والعنف والخراب في الكثير من البلدان، ومن ضمنها الجزائر الشقيقة.                

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغرب ليس في حاجة إلى دروس التنظيم العالمي للإخوان المغرب ليس في حاجة إلى دروس التنظيم العالمي للإخوان



GMT 15:30 2018 الأحد ,22 إبريل / نيسان

كوبا... هل هي نهاية جيل سييرا مايسترا؟

GMT 04:40 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

لعب الدراري مستمر…

GMT 05:09 2017 الأربعاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

استقالة صينية

GMT 07:57 2017 الجمعة ,16 حزيران / يونيو

العماري كلما شرب يزداد عطشا

GMT 06:14 2017 الخميس ,01 حزيران / يونيو

هذه فاتورة الحل الأمني

الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:03 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
المغرب اليوم - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 06:10 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
المغرب اليوم - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:23 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 15:10 2020 السبت ,18 إبريل / نيسان

بريشة : علي خليل

GMT 16:17 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"القوس" في كانون الأول 2019

GMT 07:57 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

احتفال رسمي بمناسبة عودة أول رائد فضاء إماراتي

GMT 09:39 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

سكودا تنافس السيارات الكهربائية بـ Citigo-E

GMT 03:38 2018 السبت ,20 تشرين الأول / أكتوبر

فايا السورية أول مطربة عربية تدخل موسوعة "غينيس"

GMT 22:45 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

جناح توتنهام ديلي آلي يقترب من تغيير وكيله بسبب ريال مدريد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib