كورونا وبيان القدرة وكشف العورة
الإمارات تُهدد بسحب استثمارات بمليارات الجنيهات من بريطانيا بسبب قضية نادي مانشستر سيتي مقذوف حوثي يستهدف مدرسة في نجران بالتزامن مع إعلان اليمن تنفيذ 474 عملية عسكرية القوات الجوية اليمنية تستهدف تعزيزات حوثية وتعلن تحييد 1540 عنصرا خلال 24 ساعة بوتين يتابع مناورات عسكرية للتصدي لـ«عدوان» على البر وبحر قزوين اتهام رجلين بريطانيين بالتخطيط لمؤامرة إرهابية تستهدف الجالية اليهودية شركة أوبن إيه آي تحبط عملية واسعة لاستنساخ قدرات شات جي بي تي بمشاركة 15 ألف مستخدم الهلال الأحمر الفلسطيني يعلن إصابة 5 فلسطينيين بقنابل الغاز خلال هجوم للمستوطنين على قرية عورتا جنوب نابلس منظمة الصحة العالمية تحذر من تفاقم الأزمة الصحية في غزة وسط قيود إسرائيلية ونقص حاد في الإمدادات الكونغو الديمقراطية تسجل أكثر من 8200 إصابة و4000 وفاة في تفشي فيروس إيبولا الجديد احتجاجات مؤيدة لفلسطين توقف مباراة إيرلندا والنمسا مرتين في دوري الأمم الأوروبية
أخر الأخبار

كورونا وبيان القدرة وكشف العورة

المغرب اليوم -

كورونا وبيان القدرة وكشف العورة

بقلم -سارة السهيل

يقف أساطين العلم والعلماء عاجزين امام فيروس صغير لا يرى بالعين المجردة يدخل وحيداً للخلية وبعد 24 ساعة أصبح  1000000000 وينتقل محمولاً بقطيرات الرذاذ المتطاير أثناء السعال أو العطاس ليقتل اكثر من سبعين ألف انسان حول العالم ويصيب أكثر من مليون والاعداد في تزايد.
وهذا الفيروس ليس ضمن حرب بيولوجية  كما يذكر العلماء، لكنه تحور جيني يدل على قدرة الخالق سبحانه وتعالى الذي بيده شفاء البشرية، هذا الكائن منتهي الصغر اوقف الحياة على الكوكب الأرضي، أصاب سكان المعمورة بالهلع والفزع والخوف والذعر؛ ووقفت أعتى الحكومات والدول التي تصنف بالعظمى عاجزة وهي التي طالما صنعت القنابل النووية، وشردت شعوب منطقتنا بالعراق وسوريا وفلسطين حولت النساء لأرامل والأطفال ليتامى واصابت المنطقة كلها بالفقر والجوع والمرض، هي تحكم قبضتها على الاقتصاد العالمي.
هذه الدول العظمى تولول بالجائحة خاصة عندما ارتفعت اعداد المتوفين فيها، وجاء الفيروس عادلا جدا لم يفرق بين غني وفقير وعظيم الجاه او قليل الشأن، وأصاب حركة اقتصاد الدول الكبرى بالشلل مثلها في ذلك مثل الدول الصغرى والناشئة في عالمنا العربي، واستتبعه اتخاذ كافة الدول إجراءات صارمة فتوقفت المدارس والجامعات والمطارات والسياحة، وأغلقت الحدود، ومعظم البشرية لزم المنازل في محاولة لتقليل انتشارالفايروس.
انه السكون الذي غلف البشرية بعد حركة دائبة وأقعدها حبيسة منازلها مثل السجناء تماما في السجون، ولكنه هذه المرة سجن كوني، اثبت لكل منكر للخالق العظيم آيات قدرته وجنوده عندما يستخدم خلقا صغيرا من خلقه ليؤدب البشر على استفحال شرهم وفسادهم وانتهاكهم لحقوق الشعوب والأديان.
مشاهد كثيرة تابعناها عبر الشاشات الفضائية، كيف تخلو الشوارع من المارة وفي بعض الدول العربية وجدت الحيوانات ضالتها للخروج في نفس العواصم الكبرى التي كانت تكتظ بالبشرّ! ، وفجأة تعالت أصوات الأذان في عدد من العواصم الاوربية وبسر الله اكبر في الآذان استصراخا للمولى كي يكشف الشر ويرفع الوباء.
وبينما ينشغل معظم البشر باخبار كورونا وصيحات التداوي المتاحة لرفع جهاز المناعة، يقف علي الجانب الاخر أهل التدبير والتأمل ليرون تجليات قدرة الخالق العظيم في قوله تعالى بسورة الانعام " وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ " وكما قال المفسرون، فان السكون هو استقرار الجسم في مكان، أي حيّز لا ينتقل عنه مدّة، فهو ضدّ الحركة، وهو من أسباب الاختفاء، لأنّ المختفي يسكن ولا ينتشر، وهنا سكن الانسان وانتشر الفيروس، وكما يقول المولى جل شانه في سورة النور " إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ".
 
"كورونا" فرصة عظيمة لأولي البصائر من بني البشر لكي يعيدوا حساباتهم ويتطهروا من غرورهم إما بالمال او الجاه او السلطة او حتى العلم. وفرصة لكل واحد فينا لكي يفتش داخل نفسه ويبحث مخلصا عن اي غرور انساني لا يجدي ولا ينفع، فقد أثبت كورونا كم نحن ضعفاء، وكما تأخذنا العزة بالاثم لاثبات قدراتنا وتفوقنا على الأخرين.
في حين ان المولى عز وجل قال في محكم كتابه بسورة الانبياء " وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ " وهي سنة كونية في خلقه، فالارض اليوم ليست صالحة للحياة بعد ان تفشت في الاوبئة والتلوث والفساد ولذلك فان الله يصلحها ويطهرها بما يشاء من الكائنات الصغيرة حتى يورثها للصالحين.
اتصور اننا في أشد الحاجة لاعادة قراءة القرآن الكريم بتأمل وتدبر، خاصة ان القرأن حكى لنا العديد من قصص الاقوام السابقة كعاد وثمود واصحاب الناقة وفرعون وقارون وغيرهم الذين اهلكهم الله بذنوبهم واستبدل غيرهم اقواما صالحين.
وعلينا ان نثق في رحمة ربنا وهدي نبينا صل الله عليه وسلم، لاننا في امتحان صعب  لايمكننا تجاوزه بالتدبر والتأمل والرجوع الى الله والصبر وكما قال الله تعالى في سورة البقرة : ( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ )
هذه الكورونا أكدت بما لا يدع مجالا للشك، بأننا جميعا مملوكون لله وحده، وانه القادر على رفع البلاء عنا اذا ما رجعنا اليه وادركنا حقيقة " وما أوتيتم من العلم الا قليلا "  وكما نأخذ بالاسباب الطبية والاجراءات الاحترازية، فان اللجوء الى المولى عند المصائب هو الملاذ المنقذ للبشرية.
أتمنى ان تفيق البشرية وتتحرر من عبوديتها للدولار والدينار والاسترليني، وتعرف ان قيمة الانسان في اخلاقه ودينه وقيمه ورحمته وليس في منصبه وجاهه وتسلطه وقهره وظلمه لاخيه الانسان. وأظن ان لم يدرك ذلك، فان كرورونا تنتظره بمزيد من الدروس.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كورونا وبيان القدرة وكشف العورة كورونا وبيان القدرة وكشف العورة



GMT 04:16 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

بالمباشر

GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib