دنيا سمير غانم نجمة شباك قادمة «لسه ع الحلو دقة»

دنيا سمير غانم نجمة شباك قادمة.. «لسه ع الحلو دقة»!

المغرب اليوم -

دنيا سمير غانم نجمة شباك قادمة «لسه ع الحلو دقة»

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

مشاعر متباينة تتفاعل معا، وأنت تشاهد فيلم (تسليم أهالى)، تعاطف مسبق مع بطلة الفيلم دنيا سمير غانم، التى عادت للاستوديو، يقفز المؤشر لأعلى درجة عندما تكتشف أن الفيلم تشارك فى بطولته دلال عبدالعزيز، وأنه بالصدفة يعرض مواكبا لذكراها الأولى، وفى الأحداث سنرى مشهدا لسمير غانم وكأنه الوداع الأخير، منحنا بمجرد ظهوره على الشاشة حالة من البهجة والانتعاش التى تؤكد، رغم غياب الجسد، أنه لايزال هناك وميض روحى عصى على الرحيل.

دنيا هى نموذج إيجابى للتوريث الفنى (الحلال)، نعم حلال لأننا نعانى من جائحة التوريث المنفلت فى التمثيل والغناء، لم تتكئ دنيا على أكتاف الأب والأم، موهبتها الفطرية هى رأسمالها وشفيعها عند الجمهور فأحبها لأنها دنيا، وأمعن فى حبها لأنها من (ريحة الحبايب) سمير ودلال!!.

قماشة مترامية الأطراف مرصعة بكل تنويعات الإبداع تراجيديا، كوميديا، تمثيل، غناء، بدأت الرحلة، بينما كل جيل النجمات يقفن على استحياء تحت مظلة النجوم، كما أن شعار السينما النظيفة كان مسيطرا، وقطعا ازدادت سطوته مع الزمن، لأن المجتمع الذكورى انحاز لا شعوريا لنجومه الرجال، انكسرت الراية السينمائية، وأخذت عنوة من النجمات، والحقيقة أن هذا التراجع بدأ مع الجيل الأسبق ونجماته يسرا وليلى وإلهام، يتحملن المسؤولية، نعم أسندت لهن بطولات، إلا أن الأفلام الأهم والأضخم إنتاجيا وفكريا من نصيب عادل إمام ومحمود عبدالعزيز وأحمد زكى ونور الشريف، وقفن بجوارهم وتحت مظلتهم، ومع الزمن تسلمت منى زكى وحنان ترك الراية محطمة، وواكب ذلك صعود من أطلقنا عليهم (المضحكين الجدد): هنيدى وعلاء ورمزى وسعد وحلمى ومكى، مع سيطرة مفهوم السينما النظيفة، فتقلصت المساحات النسائية، وبين الحين والآخر نرى لمحة مقاومة من هند أو منى أو منة، إلا أنها لم تسفر أبدا عن تعميد لنجمة شباك يقدم العمل الفنى من أجلها مثلما يحدث مع النجوم الرجال، الوحيدة التى حققت رقما من الممكن أن يعيد توجيه المؤشر هى ياسمين عبدالعزيز، وحتى ياسمين لم تصل إلى الرقم الذى تضرب له شركات (تعظيم سلام)، لكنها نجحت فى تحقيق الخطوة الأولى ودفعت شركات الإنتاج لتكرار التجربة معها، وتأتى دنيا سمير غانم الآن، وهى تواصل التمرد حتى لا تصبح (وردة فى عروة جاكتة النجم)، كما قالت لى يوما حنان ترك يريدون منا ألا نتجاوز دور الوردة فى العروة.

لا يوجد فى الفن شىء اسمه (جدعنة)، لن يرضى أى نجم جماهيرى الوقوف داخل دائرة تتصدر الأفيش، نجمة تريد أن تؤكد أنها جماهيرية، ولهذا تصبح دائما المعاناة التى تواجه شركات الإنتاج هى فى العثور على إجابة لهذا السؤال، من يقف بجوار النجمة ويرضى اسمه تاليا لها وربما أيضا تتوارى مساحته الدرامية خلفها؟.

وبدون أن أدعى إلمامى بكواليس إنتاج فيلم (تسليم أهالى)، أظن أن هشام ماجد لم يكن الترشيح الأول الطموح من البديهى فى الحصول على موافقة نجم جماهيرى أكبر، وأنهم فى النهاية رضخوا لما هو متاح، ولا أريد أن يبدو الأمر تقليلا من شأن فنان، لكنى هنا أتحدث عن معادلات رقمية إنتاجية لا تنقص من شأن أحد، وهى قطعا حتى الآن لا تضع هشام ماجد ضمن نجوم الشباك القادرين على الجذب.

وهكذا صارت دنيا بمفردها رأس الحربة، كان ينبغى أن يستند المشروع إلى سيناريو ومخرج، الكاتب شريف نجيب والمخرج خالد الحفناوى لهما قطعا مساحة سابقة على الخريطة فى الشاشتين، إلا أن هناك خطأ عميقا فى البناء، مسؤولًا عنه الكاتب وساهم فى تأكيده المخرج، وهو غياب المزاج العام الواحد فى الفيلم، المعالجة الدرامية والإخراجية انقسمت بين الواقعية والفانتازيا، الفيلم يبدأ التعاقد مع الجمهور واقعيا، وهو يحمل بالفعل موقفا مثيرا للضحك، عندما تتبادل كل من دلال عبدالعزيز وبيومى فؤاد رسائل الغرام عن طريق مواطن يريد الحصول على إذن حكومى، بينما عبارات الغزل تزداد فى سرعتها فى حالة (كريشندو)، تصاعد بين كل مشهد وآخر.

بداية مشجعة وتم تنفيذها بدرجة ملحوظة من الإتقان، استوقفنى الممثل الجديد محمد طعيمة فى مشاهده القليلة التى لم يعتمد فيها على ضخامة جسده وأثبت نفسه مع العملاقين دلال وبيومى.

ثم يأتى القدير نبيل الحلفاوى برسوخ كضيف شرف فى مشاهده القليلة مع دنيا، وكالعادة يحدث سوء التفاهم عندما يأتى بيومى فؤاد للمنزل مع ابنه هشام ماجد وأبيه عبدالله مشرف، تتصور دنيا أنه جاء ليخطبها إلى ابنه، بينما هدفه الزواج من أمها دلال، وهنا ينتقل الفيلم إلى منطقة غرائبية فى تناوله كدراما ورؤية بصرية، وندخل بيت الأشباح وتحدث نقلة 180 درجة فى الأحداث والإحساس، والأداء أيضا للممثلين يتناقض بلا منطق بين الواقعية والفانتازيا، وحتى يصل المعنى الذى أعنيه بفن أداء الممثل، قارنوا مثلا عادل إمام فى (الأفوكاتو) لرأفت الميهى مع (طيور الظلام) لشريف عرفة، هنا سنكتشف الفارق فى هامش الإضافة بالصوت والحركة، فى (الأفوكاتو) تطلب هامشا مقننا من الكاريكاتير، بينما (طيور الظلام) كان واقعيا.

فى فيلمنا (تسليم أهالى) لم يتم ضبط الجرعة، وهو ما ينبغى أن تُسفر عنه أيضا عناصر الموسيقى، التصوير والمونتاج، التى شاركت الممثلين فى الحيرة، عندما ندخل بيت (كبائر) التى تؤدى دورها لوسى، وتأتى دنيا للعمل عندها ونلتقى بشخصيات مثل (شمشون) الذى لعب دوره أحمد فتحى، قتلت أزواجها السابقين لأنها لم تجد من يفرض عليها بالعنف الخضوع له، وبالصدفة تعثر عليه فى هشام ماجد عندما ينهال عليها صفعا وهى تطلب منه المزيد.

الفيلم يعانى هذا التناقض بين الشكل والمضمون، غابت الرؤية عن الكاتب، ولم يستطع المخرج الإمساك بالتفاصيل.

القديرة دلال عبدالعزيز منحت لمشاهدها ألقا وحياة، وشاركها بيومى فؤاد الذى أراه دائما قادرا على ضبط ساعته الإبداعية مع من يقف أمامه لتتحقق الهارمونية.

رائع أن تتم المراهنة على دنيا كبطلة مطلقة، إنها حقا مشروع قادم لنجمة شباك لو توفر لها المخرج القادر على أن يضبط الإيقاع والمزاج والجو العام، ساعتها نقول باطمئنان (النجمات قادمات

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دنيا سمير غانم نجمة شباك قادمة «لسه ع الحلو دقة» دنيا سمير غانم نجمة شباك قادمة «لسه ع الحلو دقة»



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 07:24 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
المغرب اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز

GMT 20:55 2016 الأربعاء ,02 آذار/ مارس

هل تكتفي الزوجات بكلمة آسف حبيبتي

GMT 03:20 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

إصابة أول وزير عربي بـ فيروس كورونا

GMT 21:34 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل فطائر البريوش

GMT 17:19 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

سعد الدين العثماني سيحل قريبًا في وجدة

GMT 22:57 2016 السبت ,20 شباط / فبراير

4 تمارين مجمعة لتقوية عضلات الذراعين

GMT 15:09 2023 الثلاثاء ,24 كانون الثاني / يناير

أسعار النفط في المنطقة الحمراء

GMT 20:58 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

المؤشر نيكي الياباني يفتح مرتفعا 0.30%
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib