الودُّ عامرٌ بين الحوثي و«القاعدة» في اليمن

الودُّ عامرٌ بين الحوثي و«القاعدة» في اليمن

المغرب اليوم -

الودُّ عامرٌ بين الحوثي و«القاعدة» في اليمن

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

اليمن كما نعلم، مركز رئيسي من مراكز تنظيم «القاعدة» في العالم، بل كان فعلياً مقرّ تنظيم «القاعدة» السعودي، بعد دحره في السعودية، وكان رمز «القاعدة» ووالدها الروحي التنظيمي، أسامة بن لادن، يعدّ اليمنَ مستنداً جوهرياً لـ«القاعدة»، بشراً وموقعاً وغير ذلك.

لكن هذا اليمن، ليس ساحة يستبدُّ بها القاعدي وحده، فهناك «نظيره» الشيعي، وهو تنظيم الحوثي، فكيف العلاقة على أرض اليمن بين هذين الجسمين، وذينك التنظيمين؟!

أكّد تحليل نشره (مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية) أنَّ قائدَ تنظيم «القاعدة» الجديد في اليمن، سعد العولقي، حريص على استمرار العلاقة الجوهرية بجماعة الحوثي، وتنفيذ الاتفاقيات المبرمة بين الطرفين. وأوضح التحليل، الذي أعده الباحث عاصم الصبري، أنَّ التنظيم مستمر في عدم خوض أي معارك مفتوحة مع جماعة الحوثيين رغم الضغوطات التي يتعرَّض لها التنظيم من قبل الحوثيين بشأن استئناف العمليات الداخلية في الجنوب.

التحليل، الذي نشره موقع «العربية نت»، حمل عنوان «ملابسات رحيل باطرفي وتنصيب أمير جديد لقاعدة اليمن: ماذا بعد؟»،

فيه تفصيلات كثيرة وخطيرة، عن آفاق التعاون وتاريخه وحاضره ومستقبله، بين الحوثي والقاعدة، بصور مختلفة ومصالح مشتركة، ويشير إلى أنَّ هذا الأمر محلّ خلاف كان بين قيادات «القاعدة»، لكن التيار المناصر «للتعاون» مع الحوثي، ثم مع إيران، يقوده المصري سيف العدل الزعيم الفعلي للتنظيم، والمقيم في إيران. بالمناسبة نجل سيف العدل، قُتل في مأرب في اليمن قبل فترة معلومة، ففي منتصف مارس (آذار) 2024، نَشب حريق كبير بأحد المنازل الواقعة في ريف محافظة مأرب كان يتخذه نجل سيف العدل، المُكنّى «ابن المدني»، مقراً مؤقتاً لإقامته، وأسفر هذا الحريق عن إصابته ووفاته بعد بضعة أيام.

التحليل أوضح أنَّ هناك عاملاً آخر مهماً ساعد العولقي على تولي قيادة تنظيم «القاعدة»، وهو نفوذ سيف العدل، المقيم في إيران. كلنا نتذكر اعترافات أحد قيادات «القاعدة» في السعودية، الذي تسلمته السعودية، وهو العوفي، على شاشة التلفزيون السعودي بالتعاون بين «قاعدة» السعودية والحوثي.

هذا التعاون يأتي ضمن نهج دائم في التعاون بين أسامة بن لادن وبقية مؤسسي «القاعدة» مع الحرس الثوري وتوابعه، مثل «حزب الله» اللبناني والحوثي اليمني، وهذا أمر مُشبع بحثاً وحافل بالمعلومات (علاقة عماد مغنية بأسامة بن لادن وعلاقة يوسف العييري بمصطفى بدر الدين... إلخ).

إذن، فإنَّ التفاهم بين «القاعدة» والحوثي في اليمن، ليس شذوذاً أو بِدعاً من القول، فكلهم أبناء «ملّة» واحدة، ملّة الإسلام السياسي المتعسكر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الودُّ عامرٌ بين الحوثي و«القاعدة» في اليمن الودُّ عامرٌ بين الحوثي و«القاعدة» في اليمن



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

الأميرة رجوة تتألق بإطلالة رمضانية في صورة مع ولي العهد الأردني

عمان - المغرب اليوم

GMT 19:48 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي
المغرب اليوم - دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 06:19 2025 الثلاثاء ,26 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 26 أغسطس /آب 2025

GMT 10:14 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على فوائد بذور الكتان للشعر وللعناية به

GMT 11:11 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

اطلاق مشروع "مدينة جميرا ليفينغ" السكني في دبي

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 04:36 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

وزير الرياضة يؤشر على عودة الدوري المغربي

GMT 07:37 2020 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

شركة فرنسية تعلن عن أول دواء لعلاج كورونا

GMT 19:37 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

5 نصائح شائعة خاطئة بين السائقين تضر بالسيارة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib