جراحة لعلاج ألزهايمر
كاس تحدد نهاية نوفمبر موعدًا متوقعًا للحكم النهائي في النزاع القانوني بين المغرب والسنغال بشأن نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 نهب وتخريب متجري ناديا مرسيليا وليل الرسميين خلال اضطرابات فرنسا وسط اعتقالات واسعة وحظر للتجمعات في مرسيليا الإمارات تدين اعتداء مستوطنين إسرائيليين على وفد دبلوماسي أوروبي بالضفة الغربية وتطالب بتحقيق مستقل ومحاسبة المسؤولين الاحتلال الإسرائيلي يفجر محيط القنطرة ويقصف بلدات جنوب لبنان وسط تحليق مكثف للمسيّرات فوق بيروت إيطاليا تعتزم نشر 500 عسكري في ميلانو لتعزيز الأمن بعد أعمال الشغب والاحتجاجات ضد حكومة جورجيا ميلوني استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين في قصف للاحتلال الإسرائيلي على شارع الجلاء بمدينة غزة الحوثيون يعلنون استهداف منشأة لأرامكو ومطاري الملك خالد وأبها وأهداف عسكرية داخل السعودية دون تأكيد رسمي سعودي الكونغو ترصد إيبولا في مقاطعة ثامنة وكينيا تسجل 4 إصابات جديدة الحرس الثوري الإيراني يعلن اندلاع حريق بناقلة في هرمز جراء لغم بحري ارتفاع حصيلة شهداء غزة إلى 74 ألفا و489 والإصابات إلى 175 ألفا و539 منذ بدء العدوان
أخر الأخبار

جراحة لعلاج ألزهايمر

المغرب اليوم -

جراحة لعلاج ألزهايمر

خالد منتصر
بقلم : خالد منتصر

نشر صديقى جراح التجميل الشهير والأستاذ بقصر العينى د هشام المناوى خبراً عن جراح تجميل زميله فى الصين توصل لجراحة مبشرة ستساهم فى علاج ألزهايمر، وأشار فى البوست الذى نشره على الفيسبوك إلى المجلة العلمية وعنوان ورابط الدراسة، أثار الخبر فضولى، ودخلت على رابط المجلة، فأنا دائماً أقول الوحيد الذى سيستحق أكثر من نوبل هو الذى سيكتشف علاج ألزهايمر، الذى أصفه بالأخطر، حتى الأخطر من السرطان، لكن ما هى القصة ببساطة؟.

فلنتخيل أن المخ ليس مجرد شبكة من الخلايا العصبية، بل مدينة هائلة تعمل ليل نهار، تنتج الأفكار والذكريات وتتحكم فى المشاعر والعواطف، وفى الوقت نفسه تنتج نفايات بيولوجية يجب التخلص منها، لسنوات طويلة كنا نعرف الكثير عن كيفية وصول الدم إلى المخ، لكننا لم نكن نفهم جيداً كيف يتخلص المخ من تلك المخلفات، اليوم، هذه المنطقة الغامضة أصبحت فى قلب واحدة من أكثر الأفكار إثارة للجدل فى علاج ألزهايمر، نشرت مجلة Nature فى ١٢ أغسطس ٢٠٢٦ تحقيقاً علمياً عن جراحة جديدة نسبياً تسمى Deep Cervical Lymphatic-Venous Anastomosis (dcLVA)، أى توصيل الأوعية الليمفاوية العميقة فى الرقبة بأوردة صغيرة، بهدف تحسين تصريف السوائل والمخلفات القادمة من المخ، والمثير أن الجراحة أثارت ضجة فى الصين بعد انتشار مقاطع لمرضى بدوا أكثر يقظة وقدرة على الكلام والتعرف على أقاربهم بعد العملية، لكن Nature نفسها تصف الجراحة بأنها «مثيرة للجدل»، وليست علاجاً مثبتاً لألزهايمر، الفكرة وراءها تستحق التأمل، المخ لديه نظام للتخلص من الفضلات يرتبط بما يسمى الجهاز الجليمفاوى Glymphatic system وبالأوعية الليمفاوية الموجودة فى أغشية المخ، وقد ساعدت أبحاث خلال العقد الماضى على إثبات أن هذه المسارات تشارك فى التخلص من مواد تتراكم فى ألزهايمر، وعلى رأسها بروتينات بيتا أميلويد وتاو، ومن هنا ظهر السؤال: ماذا لو كان جزء من مشكلة ألزهايمر ليس فقط زيادة إنتاج هذه البروتينات، وإنما أيضاً ضعف التخلص منها؟، الجراحون الصينيون حاولوا إذن عمل ما يشبه «تحويلة صرف»، تحت الميكروسكوب الجراحى يتم توصيل أوعية ليمفاوية دقيقة فى الرقبة بأوردة مجاورة، على أمل تسهيل خروج المخلفات من الجهاز العصبى إلى الدورة الدموية.

قالوا: نحن لا ندخل إلى المخ نفسه ولا نستأصل جزءاً منه؛ العملية الأساسية تتم فى الرقبة، والنتائج الأولية مثيرة بالفعل. ففى دراسة مستقبلية نُشرت عام ٢٠٢٦ وشملت ١٣٩ مريضاً بألزهايمر شديد، حدث تحسن متواضع فى اختبارات الحالة العقلية، مع تحسن فى بعض مؤشرات النشاط اليومى والأعراض النفسية والسلوكية خلال متابعة وصلت إلى ستة أشهر، كما حدثت تغيرات فى مستويات الأميلويد وتاو فى السائل النخاعى والدم، أما الجراح الصينى الذى يقصده د المناوى فهو Wei F. Chen جرّاح تجميل وترميم وSupermicrosurgery، ويعمل فى Cleveland Clinic – Center for Lymphedema Research and Reconstruction فى أوهايو، وهو من أبرز من طرحوا مبكرًا العلاقة بين اضطراب الجهاز الليمفاوى والخلل الإدراكى، ثم فكرة استخدام إعادة بناء التصريف الليمفاوى كمدخل محتمل لعلاج ألزهايمر.

وكانت النقطة المهمة جدًا هى أبحاث فريقه على مرضى primary lymphedema والتى وجدت نسبة مرتفعة من الاضطرابات المعرفية، ولاحظ الفريق تحسنًا فى الذاكرة والوضوح الذهنى لدى بعض المرضى بعد جراحات إعادة بناء الأوعية الليمفاوية، هذه الملاحظات ساهمت فى بناء الفرضية التى تربط التصريف الليمفاوى بالمخ وألزهايمر، لكن هنا يجب أن نضع فرامل الحماس، حتى لا يتخيل من يقرأنا الآن أن ألزهايمر قد تم علاجه، فالدراسة لم تكن تجربة عشوائية محكمة تقارن الجراحة بعملية وهمية أو بمجموعة ضابطة مماثلة، ولذلك لا يستطيع الباحثون حتى الآن أن يقولوا إن الجراحة هى التى صنعت التحسن، بل إن تجربة سريرية مسجلة تشير بوضوح إلى أن التحسن المبكر الذى شوهد عند بعض المرضى لم يكن دائماً، وأن العلماء ما زالوا يسألون: هل السبب فعلاً تحسين التصريف الليمفاوى؟ أم التخدير؟ أم تأثيرات على الأوعية أو الأعصاب الموجودة فى الرقبة؟

ولهذا بدأت تجارب أكبر وأكثر صرامة؛ منها تجربة CLEAN-AD التى تستهدف ٣٧٦ مريضاً وتقارن الجراحة بالرعاية المعتادة.، القصة إذن ليست «اكتشاف علاج يشفى ألزهايمر»، كما قد تصرخ عناوين السوشيال ميديا. القصة أجمل علمياً من ذلك: لقد تغير فهمنا للمخ نفسه. ربما لا يكون ألزهايمر مجرد مشكلة فيما يتراكم داخل المخ، بل أيضاً مشكلة فيما يفشل المخ فى التخلص منه.

إنها فكرة جريئة، ونتائجها الأولى تستحق الاهتمام، لكن المسافة بين ما هو مثير وما هو مثبت هى المسافة التى يصنع فيها العلم الحقيقى، وفى الطب، المعجزة لا تصبح علاجاً عندما نشاهد فيديو مدهشاً، بل عندما تنجو من أصعب امتحان وهو التجربة العلمية المحكمة، الجراحة هى أمل عظيم، لكنه ما زال يحتاج إلى المزيد من الأبحاث.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جراحة لعلاج ألزهايمر جراحة لعلاج ألزهايمر



GMT 12:58 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا قُلنا للسيد لافروف؟

GMT 12:56 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مصر والسعودية وترميم الخطوط الحمر

GMT 12:55 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

دور مصري إقليمي جديد؟

GMT 12:44 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

حين يتحول الراعي إلى وسيط

GMT 12:42 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

تمثيل والله العظيم... تمثيل

GMT 12:42 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

المرأة والشباك والسلفيون

GMT 12:39 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

هل العلماء مؤمنون بالعلم؟

GMT 12:38 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مظلة التحالفات الأمنية

الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 17:30 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

الذكاء الاصطناعي يطور أساليب عمليات الاحتيال الإلكتروني
المغرب اليوم - الذكاء الاصطناعي يطور أساليب عمليات الاحتيال الإلكتروني

GMT 18:27 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 21:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 20:48 2015 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

"برشلونة" يصعد إلى نهائي دوري أبطال أوروبا

GMT 07:58 2017 السبت ,30 أيلول / سبتمبر

مفاجآت جديدة في قضية سرقة رضيع من مستشفى مراكش

GMT 19:12 2020 الإثنين ,28 أيلول / سبتمبر

نقدم لك علامات تدل على أعراض نقص فيتامين B12

GMT 11:09 2019 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

"لادا" تبدأ ببيع سيارات "فيستا" المٌعدلة ذات المحركات الحديثة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib