مالي ثانية في ليبيا
تصعيد إسرائيلي جنوب لبنان بغارات وقصف مدفعي وتحذيرات من ألغام وقنابل عنقودية بعد سقوط قتيلين الطيران المدني السعودي يمدد تعليق العمليات التشغيلية في مطار الملك خالد الدولي بالرياض زلزال بقوة 5.5 درجات يضرب جزر تونغا في جنوب المحيط الهادي زلزال بقوة 5.3 درجات يضرب قبالة سواحل إندونيسيا دون خسائر بشرية أو أضرار مادية مسجلة حتى الآن هيئة الطيران المدني السعودية تعلن وفاة مقيم وإصابة 11 شخصًا جراء الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي بالرياض الحرس الثوري الإيراني يعلن احتراق ناقلة نفط عملاقة إثر اصطدامها بلغم بحري جنوب مضيق هرمز زلزال بقوة 5.2 درجات يضرب جنوب بيرو دون خسائر بشرية أو أضرار مادية زلزال بقوة 6.1 درجات يضرب جزر سليمان دون ورود معلومات عن خسائر حتى الآن تحذيرات أميركية من إعصار سيمون المدمر مع اقترابه من ساحل المكسيك وسط مخاوف من رياح كارثية وفيضانات وانهيارات أرضية السعودية تعلن تعرض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لاعتداء وتقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق
أخر الأخبار

مالي ثانية في ليبيا؟

المغرب اليوم -

مالي ثانية في ليبيا

محمد الأشهب

عندما تدخلت فرنسا عسكرياً في مالي، عبر عملية «سرفال» التي هدفت الى تطهير شمال البلاد من سيطرة تنظيمات مسلحة فرضت قوانين وأنماط عيش بالقتل والترهيب، لم يثر الأمر أي ردود فعل معارضة من بلدان الجوار، عدا بعض التحفظات التي تراجعت بسرعة. السبب في ذلك أن المخاوف من انتقال العدوى التي استقرت في (أفغانستان أفريقية جديدة) حتم التزام مواقف مؤيدة. انضاف إليها أن مجلس الأمن الدولي هيأ الأجواء الملائمة لتقبل أي تدخل عسكري.
لا يختلف الوضع كثيراً في الحالة الليبية، فالتنظيمات التي سيطرت على شمال مالي، وعبثت بالأضرحة وأماكن العبادة والمآثر التاريخية الإنسانية، وأقامت كياناً منفصلاً تحت راية الخلافة الإسلامية، تجد امتدادها في «داعش» وأخواتها المتناسلة في سرت وجنوب البلاد وغربها. بل إنها أشد خطورة على صعيد تمدد التنظيمات الإرهابية التي يردد العالم بصوت واحد أنه يجب القضاء عليها.
في مالي انبنت شرعية سياسية، توجت بإجراء انتخابات رئاسية وبدء حوار المصالحة، بعد التخلص من هيمنة التنظيمات الإرهابية، وإن كان واقع الحال يفيد بأنها ما زالت تطل برؤوسها المتعددة بين الفينة والأخرى. وأسعف الشرعية السياسية أنها استثنت الحركات غير المعتدلة التي استمرت في حمل السلاح. وحظي مسار المصالحة والتطهير بدعم فرنسي وأوروبي وأميركي وأفريقي ومغاربي.
في الحالة الليبية، استأثرت الأمم المتحدة عبر مبعوثيها السابق والحالي بدور وفاقي، في غياب سلطة شرعية قائمة الذات لا ينازع أحد في صلاحياتها، وتركت للفرقاء المتناحرين أن يخطوا في اتجاه نوع من الوئام. بينما تواصل شد الحبل بين دعاة التدخل العسكري الأجنبي لضرب «داعش»، وبين التحذير من أخطار عملية كهذه على النسيج الليبي المتفسخ أصلاً وعلى بلدان الجوار. ولا يعني ارتفاع مزيد من الأصوات التي تخشى من تداعيات الحرب العسكرية على التنظيمات الإرهابية في ليبيا بطريقة مباشرة، سوى عدم الاطمئنان إلى النتائج.
في مالي أدى انقلاب عسكري إلى انفلات اختلطت فيه الأوراق والحسابات. وكانت التنظيمات الخارجة عن القانون تتربص الفرصة للانقضاض على شمال البلاد، وسط فوضى عارمة. أما في ليبيا فقد تبددت الآمال التي كان يعول عليها لناحية جذب البلاد إلى دائرة الدول العادية، بعد إطاحة نظام العقيد معمر القذافي.
ما يبرر مخاوف دول الجوار أن أكثر المبادرات الإنسانية رحمة بضحايا الحروب، لا تأتي إلا بعد أن تكون الدول أفرغت من سكانها الذين يتحولون إلى لاجئين ونازحين. وأن مخططات الإعمار التي يجري التبشير بها لا تغادر رقعة الوعود والنيات ومشاعر التعاطف. إضافة إلى عدم قدرة بلدان الجوار على استيعاب الضغوط الناشئة، عندما تختلط الأهداف العسكرية بأرواح المدنيين الأبرياء. بيد أن الأخطر في المعادلة أن إرجاء أو استبعاد الضربات العسكرية يمدد في أعمار التنظيمات الإرهابية. وليس مثل المناخ الدولي والإقليمي السائد حالياً ما يشجع على تجريب علاج الصدمات الكهربائية، إذ تصبح صدمات صواريخ وطائرات وهجمات برية.
الذين أقروا منهجية الفوضى الخلاقة في التعاطي وأزمات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كانوا مدركين أن الأوضاع ستؤول إلى مستوى طلب النجدة من أي قوة ضاربة، على نقيض المنطق الذي كان يتهم الأساطيل الأجنبية بالهيمنة على مراكز النفوذ الاقتصادي.
وحدهم الليبيون في وسعهم أن يخلصوا بلادهم من أخطار أي ضربات محتملة. غير أن الخلاص من وطأة وغلو وظلم التنظيمات الإرهابية لا يسمح بحرية الاختيار. ولن تكون تجربة التدخل العسكري في مالي استثناء وحيداً، حين تنغلق الأبواب والنوافذ، ولا يصبح في الإمكان استنشاق هواء غير ممزوج برائحة البارود.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مالي ثانية في ليبيا مالي ثانية في ليبيا



GMT 10:30 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

البحث عن «معنى» أو «غنيمة»

GMT 23:36 2024 الأربعاء ,07 آب / أغسطس

قوّة إسرائيل المقلقة بين تعطيلها وتفعيلها

GMT 15:53 2024 الإثنين ,04 آذار/ مارس

كان من أعظم شعراء الإسبانية

GMT 11:45 2024 الأربعاء ,21 شباط / فبراير

السياسي.. لا الأديب

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الاتحاد البيضاوي" إنضم إلى العصبة الفرنسية سنة 1950

GMT 23:09 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

طُرق إخفاء رقم المُتصل عند إجراء المكالمات

GMT 23:40 2023 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

راموس يكشف سبب عودته لإشبيلية

GMT 12:44 2023 السبت ,22 تموز / يوليو

إتيكيت احترام خصوصية الآخرين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib