إيران في مرمى النيران
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

إيران في مرمى النيران

المغرب اليوم -

إيران في مرمى النيران

بقلم : إدريس الكنبوري

اهتزت إيران، للمرة الأولى منذ عقود طويلة، على وقع عمليتين مسلحتين في العاصمة طهران، في موقعين لهما طابع رمزي كبير بالنسبة إلى دولة الملالي، ضريح مؤسس الجمهورية الخميني، الرمز الديني للدولة، بالتزامن مع الذكرى الثامنة والعشرين لوفاته، ومقر البرلمان، الرمز السياسي للدولة.

وفي ما يبدو، فإن العمليتين دبرتا بطريقة محكمة بواسطة كوماندو مسلح تمكن من اختراق الموقعين الرئيسيين في إيران يشهدان حضورا أمنيا مكثفا في ذكرى مؤسس الجمهورية، وهو ما يعني أن إيران تلقت ضربة في عمقها السياسي والديني معا.

الحكومة الإيرانية سارعت، في خطوة لم تكن خارج التوقعات، إلى اتهام المملكة العربية السعودية منذ البداية، وكأن صك الاتهام كان معدا سلفا قبل التفجيرات دون انتظار نتائج التحقيقات، على الرغم من أن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام تبنى العمليتين. وسبق للتنظيم أن وجه تهديدات في شهر مارس الماضي باستهداف طهران في شريط فيديو بث باللغة الفارسية، توعد فيه بـ“فتح” إيران وإعادتها مسلمة سنية “كما كانت من قبل”.

لا شك أن إيران، التي لعبت بالنيران في المنطقة سنين طويلة، قد انتهت بالاحتراق بها. فقد استثمرت كل نفوذها في العراق وسوريا واليمن ولبنان، ووظفت ورقة الانقسام السني – الشيعي للذهاب بالمنطقة إلى المحرقة وإشعال المنطقة العربية بكاملها، مستفيدة من أموال النفط لشراء الفصائل الشيعية ومن شبكة علاقاتها التقليدية مع شيعة تلك البلدان العربية، والذين حولتهم إلى “كانتونات” داخل الدول المجاورة لتحقيق أهدافها في ضرب مناعتها الداخلية وخلق حالة من الفوضى، إذ منذ ما سمّي بالربيع العربي وهي تتحرك في كل اتجاه بدافع خلق وقائع جديدة في المنطقة تمهد لنفوذها.

وبعيدا عن دقة التنفيذ وتبني تنظيم داعش للعمليتين، فإن التفجيرين حصلا في لحظة فارقة بالنسبة إلى إيران وللمنطقة بشكل عام، الأمر الذي لا يستبعد معه أن تكون هناك أهداف مخطط لها التقت عمليا مع الأهداف التي تسعى إليها إيران في هذه الفترة الحرجة التي تمر بها الجمهورية، دولة ومشروعية، من أجل كسر الطوق المحكم الذي ضرب حولها. فمنذ القمة الإسلامية- الأميركية في الرياض باتت إيران خارج الملعب وأخذت الأنشوطة تشتد حولها، وأصبحت حالة الاسترخاء التي سببها الاتفاق النووي مع أوروبا والإدارة الأميركية السابقة قطعة من الماضي. فقد غيّرت الإدارة الأميركية الجديدة بقيادة دونالد ترامب من طبيعة المقاربة للملف الإيراني ودور طهران في محيطها الإقليمي، وصار الاعتقاد بدعمها للإرهاب جزءا من القناعات الجديدة لدى الإدارة الأميركية، وبات خيار العزلة سيفا مسلطا على رقبتها، بعد أن اختارت بلدان الخليج سياسة التحدي بديلا عن سياسة المهادنة السابقة التي لم تجد نفعا مع بلد يرعى الإرهاب، ويدفع في اتجاه المواجهة مستعملا مختلف الأوراق التي يتوفر عليها.

ارتكزت سردية النظام الشيعي في إيران في تبرير تدخله في العراق وفي الملف السوري على منع وصول الجهاديين إلى أراضيه، وقد صدّق البعض تلك الرواية التي حاولت طهران من خلالها إظهار نفسها كحليف في مواجهة الإرهاب الدولي، في الوقت الذي كان واضحا أن تلك الأكذوبة لا تصلح لإقناع أقل الناس خبرة في السياسة الإيرانية منذ نهاية السبعينات من القرن الماضي. وسوف تمكن العمليتان الأخيرتان طهران من لعب دور الضحية أمام المجتمع الدولي لإبعاد الإدانة عن نفسها، وانتزاع الاعتراف بدورها كجزء من المعركة ضد الإرهاب، وإقناع الإدارة الأميركية بتغيير سياستها تجاهها.

بيد أن مشكلة إيران أكبر من ذلك بكثير، فهي مشكلة دور في المنطقة لا مشكلة كيان سياسي، ومهمتها أن تراجع هذا الدور وتتفهم التحولات التي تحصل في محيطها وتأخذ في الاعتبار أن الإجماع العربي حول رفض ذلك الدور ليس من السهل القفز عليه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران في مرمى النيران إيران في مرمى النيران



GMT 23:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 08:24 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 14:36 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

انتقام... وثأر!

GMT 14:29 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib