المغرب وأسبانيا يتحدان في مواجهة التطرف
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

المغرب وأسبانيا يتحدان في مواجهة التطرف

المغرب اليوم -

المغرب وأسبانيا يتحدان في مواجهة التطرف

ادريس الكنبوري

وضعت الهجمات الإرهابية الأخيرة التي حصلت في إقليم كاتالونيا جنوب إسبانيا، وكان وراءها منفذون مغاربة من المهاجرين، حصيلة التعاون الأمني والاستخباري بين إسبانيا والمغرب على المحك. فبالرغم من وجود اتفاقيات للتعاون الأمني والقضائي بين البلدين منذ أكثر من عشر سنوات، إلا أنها تعد غير كافية بالنسبة للطرف الإسباني الذي يرى في تزايد الهجمات الإرهابية حافزا على المزيد من تكثيف التنسيق مع الرباط.

وقد جاءت زيارة وزير الداخلية الإسباني للمغرب في الأسبوع الماضي لتعكس اهتمام مدريد بالمغرب كطرف أساسي في أي استراتيجية لمواجهة التحديات الإرهابية، وحاجتها إلى تنويع المقاربة التي انتهجتها خلال السنوات الماضية، بحيث يتم إدخال العامل الديني ضمن مستويات التعاون القائم بين الجانبين، وهي سابقة أولى من نوعها، لأن إسبانيا كانت ترفض في الماضي الاعتراف بدور المغرب في الإشراف على النشاط الديني المرتبط بالمهاجرين المغاربة، نظرا لوجود حساسيات سياسية وتاريخية.

كان أمرا مثيرا للانتباه أن يصرح وزير الداخلية الإسباني خوان إيناسيو في الندوة الصحافية التي عقدها مع نظيره المغربي عبدالوافي لفتيت بالرباط بأن المنفذين المغاربة للهجمات الإرهابية في برشلونة نشأوا وتعلموا في إسبانيا، فقد كانت بمثابة رد قوي من الحكومة الإسبانية على الاتهامات التي صدرت عن وسائل الإعلام الإسبانية وبعض السياسيين اليمينيين غداة الهجمات، والتي حملت المغرب المسؤولية عن تطرف أولئك المنفذين لمجرد أن أصولهم مغربية، كما كانت في ذات الوقت رسالة من مدريد مفادها أن هناك مسؤولية مشتركة بين البلدين في تدبير ملف الهجرة والمهاجرين في إسبانيا، وأن هذه الأخيرة تعوّل على الرباط.

بعد تجربة طويلة مع الوجود الإسلامي فوق أراضيها تجد إسبانيا اليوم نفسها في مأزق في ما يتعلق بتسيير أوضاع المسلمين بها. فتورط إمام مغربي في تلك الهجمات جعل الأنظار تتجه إلى المساجد الموجودة في الأقاليم الإسبانية، والتي لا تخضع في غالبيتها للمراقبة، ودفع إسبانيا إلى التفكير في إعادة النظر في سياساتها تجاه الوجود الإسلامي بها. ويوجد في إسبانيا حوالي مليوني مسلم، 800 ألف منهم تقريبا مغاربة، والباقون من جنسيات مختلفة، وبها ما يقرب من 1400 مسجد، غالبيتها عبارة عن قاعات أو مرائب غير خاضعة للمراقبة، إذ بناء على الاتفاقية الموقعة بين وزارة العدل والمفوضية الإسلامية في إسبانيا عام 1992 تتيح الدولة حرية التصرف في تعيين الأئمة، وتوكل مهمة تكوينهم إلى المنظمات التمثيلية للمسلمين، وقد أصبح هذا الإطار القانوني ثقيلا على الدولة الإسبانية، وهناك من يرفع صوته داخل إسبانيا مطالبا بتعديل تلك الاتفاقية، بل هناك من يعتبرها متجاوزة ويجب توقيع اتفاقية جديدة في ضوء المتغيرات التي حصلت في البلاد طيلة أكثر من عقدين من الزمن.

يشكو المسلمون في إسبانيا من تعدد المنظمات التمثيلية لهم، ويشكون من أن المفوضية الإسلامية تسير برأسين، إذ هي مكونة من اتحاد الجمعيات الإسلامية والفدرالية الإسبانية للهيئات الدينية الإسلامية وبينهما صراع قوي، ما يضع عقبات أمام توحيد معايير تدبير الملف الديني. وبينما يكمن جزء من الحقيقة في حالة التشرذم وسط المسلمين، يكمن الجزء الآخر في السياسة الإسبانية التي تشجع الانقسام لأنه يخدم مصلحتها.

ولكي تخرج إسبانيا من المأزق اقترحت على المغرب الإشراف على تكوين الأئمة العاملين في مساجدها، أسوة بما قامت به فرنسا وبلجيكا. لكن المغرب يرى ضرورة تغيير الهيكل المؤسساتي الخاص بالممارسة الدينية وبالمساجد في إسبانيا وأوروبا عموما، بما يجعله متطابقا مع واقع بلدان الاستقبال، وهو اقتراح يعني ازدواجية الإشراف بين البلدين على المساجد والخطباء. وتدرك إسبانيا أن تدبير الملف الديني الخاص بالإسلام فوق أراضيها يجب أن يأخذ بعين الاعتبار التحوّلات التي تجري في بلدان المسلمين، وأن تقطع مع النموذج الذي تتصرف بمقتضاه إزاء الديانات الأخرى، لكن هذا التغيير يتطلب إعادة النظر في اتفاقية 1992 والانفتاح على النموذج المغربي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغرب وأسبانيا يتحدان في مواجهة التطرف المغرب وأسبانيا يتحدان في مواجهة التطرف



GMT 23:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 08:24 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 14:36 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

انتقام... وثأر!

GMT 14:29 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib