حراك الحسيمة يضع العدالة والتنمية في مأزق
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

حراك الحسيمة يضع العدالة والتنمية في مأزق

المغرب اليوم -

حراك الحسيمة يضع العدالة والتنمية في مأزق

بقلم - ادريس الكنبوري

تشكيل لجنة لتقصي الحقائق أمام البرلمان حول ما يجري في الحسيمة ومحاسبة المسؤولين عن تأخر إنجاز المشاريع سيضع الحكومة التي كان يقودها بن كيران في قفص الاتهام.

اندلع الصراع مجددا داخل حزب العدالة والتنمية المغربي الذي يقود الحكومة، على خلفية أحداث مدينة الحسيمة التي أكملت اليوم سبعة أشهر، حيث بدأت تصفية الحسابات بين الجناحين الرئيسيين داخله. الجناح الذي يقوده أمينه العام عبدالإله بن كيران، والجناح المحسوب على رئيس الحكومة سعدالدين العثماني، إذ يحاول الجناح الأول استغلال الظروف السياسية الحالية والوضع في منطقة الريف لتسديد الضربات من تحت الحزام إلى الحكومة، ويتطلع إلى أن يدفع استمرار الاحتجاجات حكومة العثماني إلى التفكك، أو على الأقل إلى تأكيد مصداقية المحسوبين على بن كيران، الذي يدفع أنصاره من خلف الكواليس إلى التمرد على العثماني.

جناح بن كيران، لم يهضم إلى حد الساعة قرار استبعاده في نهاية مارس الماضي من مشاورات تشكيل الحكومة وتعيين العثماني مكانه، الأمر الذي أدى إلى اندلاع حرب طاحنة بين الإخوة الأعداء غير مسبوقة في تاريخ الحزب منذ تأسيسه في النصف الثاني من تسعينات القرن الماضي. فقد وصلت هذه الحرب إلى الاتهامات بالخيانة والتنازل عن مبادئ الحزب، بل تطورت إلى نشر أخبار مختلقة في الصحف والمواقع الإخبارية من أجل النيل من العثماني وحكومته. وبينما كان الحزب في الماضي يتبجح بأنه حزب يستند على المبادئ الأخلاقية الإسلامية وبأنه أكثر الأحزاب المغربية انضباطا، كشفت الصراعات الأخيرة أنه لا يقل نزولا إلى السفح عن باقي الأحزاب السياسية التي اعتادت تصريف حساباتها الداخلية خلف الكواليس.

تطورات الأحداث في الحسيمة كانت بمثابة هدية لجناح بن كيران، الذي يريد أن يشمت في الحكومة. فهو يرى أن تلك الأحداث تعزز أطروحته التي تقول بأن إعفاء بن كيران كان خطأ سياسيا ما كان على الدولة أن تقدم عليه، وأن ما يجري في الحسيمة والمناطق المجاورة لها هو نتاج لذلك الخطأ، على الرغم من أن تلك الأحداث اندلعت قبل إعفاء بن كيران بثلاثة أشهر، ولكن الحسابات السياسية تدفع هذا الأخير وجناحه إلى تغليب هذه القراءة.

منذ أن بلغت أحداث الريف درجة من التصعيد سعى بن كيران إلى تجميد أجهزة الحزب، خاصة الأمانة العامة، وعدم عقد أي لقاء لهيئاته الموازية، خوفا من انفجار الوضع داخل الحزب، ولكنه في نفس الوقت دفع أنصاره إلى مهاجمة حكومة العثماني والتحلل منها ووضع مسافة معها لتبرئة ساحته أمام الرأي العام. ولدفع الخلاف إلى أقصى مدى، صدرت دعوات من داخل الحزب تطالب بن كيران باتخاذ موقف من الأحداث واقتراح مبادرة للوساطة لحل الأزمة، وذلك نكاية في الحكومة، ولإظهار أن الحزب غير مسؤول عنها وعن مبادراتها. كان واضحا أن الهدف من تلك التصريحات التي كانت الغاية منها التشويش على الحكومة، هو إعادة بن كيران إلى الواجهة بعدما تراجعت صورته إثر تشكيل حكومة العثماني.

القشة التي قصمت ظهر البعير وكشفت عن خلاف عميق داخل الحزب، هو رفض بن كيران إصدار بلاغ عن الأمانة العامة يبدي دعم الحزب للحكومة، وتقديم توضيحات حول الاتهامات التي يوجهها البعض إلى المشاركين في الحكومة باسم الحزب بأنهم نفّذوا انقلابا ضد أمينه العام.

خلف تلك الأزمة داخل حزب العدالة والتنمية توجد مخاوف من أن تنقلب الأمور إلى غير صالحه. فأحداث الحسيمة خلقت حالة من التوتر في الحياة السياسية بسبب الاتهامات المتبادلة حول المسؤوليات. فقد اقترح حزب الأصالة والمعاصرة، المعارض، تشكيل لجنة لتقصي الحقائق أمام البرلمان حول ما يجري في مدينة الحسيمة ومحاسبة المسؤولين عن تأخر إنجاز المشاريع الاجتماعية والاقتصادية التي كانت مبرمجة لفائدة المنطقة ولم يتم إنجازها، انطلاقا من الدستور الجديد لعام 2011 الذي يربط بين المسؤولية والمحاسبة. المقترح فتح مواجهة بين الأغلبية الحكومية والمعارضة، لأن من شأنه أن يضع الحكومة السابقة التي كان يقودها بن كيران في قفص الاتهام.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حراك الحسيمة يضع العدالة والتنمية في مأزق حراك الحسيمة يضع العدالة والتنمية في مأزق



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib