هموم الورق والمداد
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

هموم الورق والمداد

المغرب اليوم -

هموم الورق والمداد

توفيق بو عشرين


صباح الخير أيها القراء.. بين أيديكم عدد جديد من «أخبار اليوم» يحمل ثلاثة متغيرات؛ الأول هو ثمن الجريدة الذي انتقل من ثلاثة دراهم إلى أربعة، وهذا اضطرار وليس اختيارا، فأنتم تعرفون أن كلفة إنتاج الجريدة اليوم أكثر من الثمن الذي تباع به في السوق، وأن كل المقاولات الصحفية تتجه إلى الإعلانات لتعويض خسائرها في المبيعات، وعندما نستحضر نزول رقم معاملات الإشهار الذي بدأ يتجه إلى الويب وإلى غوغل والفايس بوك والتويتر، وغيرها من وسائط، وعندما نعرف أن الورقي يتعرض لمنافسة غير عادلة من الرقمي، وأن عدد قراء الصحف في تنازل مستمر، وأن النموذج الاقتصادي التقليدي للمطبوعات في خطر، فإن الزيادة في ثمن الجريدة يصبح ضرورة من أجل الاستمرار أولا، ومن أجل الجودة ثانيا، ومن أجل حماية استقلالية الصحف ثالثا، فعندما تصير المطبوعات رهينة في يد المعلن فإنه يفرض شروطه على الخط التحريري للجرائد، والنماذج كثيرة أمامكم حيث لا تجرؤ منابر كثيرة على الاقتراب من صاحب الإعلان. إذا أراد القراء صحفا مستقلة ومهنية وجريئة فعليهم أن يدفعوا ثمن حقهم في المعرفة، وأن يمولوا رحلة البحث اليومي عن المعلومة، وعن التحقيق الذي يزعج، وعن الرأي الذي يقول للأبيض أبيض وللأسود أسود، هذه هي القاعدة، وإلا فإن من سيمول الجرائد سيتحكم في خطوط تحريرها، وسيتلاعب بالضمير المهني الهش لصحافتنا، حيث تحولت مؤسسات بكاملها إلى ملحقات دعائية لشركات وأجهزة وأحزاب ولوبيات ومراكز قوى…

المتغير الثاني الذي يحمله العدد الذي بين أيديكم هو أن «أخبار اليوم» استعادت اسمها الأول المكون من كلمتين بدون «مغربية»، الذي وضعناه اضطرارا سنة 2009 عندما قضى حكم ظالم بمصادرة جريدة «أخبار اليوم» وإغلاق مقر عملها ومصادرة معداتها، في ما عرف بمحاكمة الكاريكاتير، حيث لفقت لنا الجهات إياها تهمة المس بعلم المملكة لأنه جاء ناقصا في رسم الكاريكاتير. لقد ألغت محكمة النقض الحكم ورجع الملف إلى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، وقضت ببراءة الجريدة من تهمة المس بالنجمة الخضراء، وهي التهمة التي اخترعها القاضي الابتدائي آنذاك وسايره فيها الاستئناف… لا أعرف كيف سيكون شعور أكثر من 16 حزبا أصدرت بيانات ضدنا قبل النطق بالحكم من قبل المحكمة في هذه القضية، بما فيها حزب وزير العدل آنذاك، عبد الواحد الراضي، الذي حركت النيابة العامة التابعة له الدعوى ضدنا، وأصدر الاتحاد الاشتراكي الذي كان يرأسه بيان إدانة مكملا للتهنئة الأولى، صحبة الاستقلال والأحرار والحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية…

ربحنا معركة في القضاء ومازالت معارك أخرى عالقة على ضمير العدالة الذي لا يقف على الحياد في صراع الصحافة مع السلطة في هذه البلاد، للأسف الشديد، حيث تحول قضاة كبار إلى أدوات صغيرة في الكيد للصحافيين وفبركة الملفات ضدهم ومتابعة ملفاتهم لدى المحاكم، ولنا عودة إلى هذا الموضوع بتفاصيل وأسماء وشهادات مثيرة جداً…

المتغير الثالث هو حلة جديدة تطل بها هذه الجريدة على قرائها شكلا ومضمونا، والغرض هو تقديم خدمة جيدة لمن بقي من عشاق المداد والورق. إننا منذ صدور «أخبار اليوم» نسعى إلى أن نساهم في تأسيس صحافة مهنية في بلادنا تدافع عن حق الرأي العام في أن يمشي على جسر آمن نحو مصادر الخبر والمعلومة والتحقيق في كل الموضوعات، حتى الشائكة منها والمحظور الاقتراب منها، ودون هذه المهام صعاب ومخاطر كبيرة أكبر من أية مهنة أخرى في بلاد تقف في نصف الطريق نحو الإصلاح والديمقراطية…

هموم الصحافة من هموم الوطن، ولهذا يجب ألا نخفيها عن الرأي العام. لا بد أن نمارس النقد الذاتي مع النفس ومع المواطنين.. البلاد تحتاج إلى صحف وإذاعات وتلفزيونات ومواقع أفضل مما هو موجود الآن. البلاد تحتاج إلى من يقول للسلطة الحقيقة، لا إلى من يجاملها كل يوم. البلاد بحاجة إلى مساءلة القرارات الكبرى التي تمس حاضر ومستقبل الشعب، لا إلى من يشغل الناس بحوادث القتل والاغتصاب والفرقعات الإعلامية الفارغة. البلاد بحاجة إلى صحافة حرة ومستقلة عن الدولة والأجهزة والأحزاب والشركات ومراكز القوى والدولة الموازية. البلاد بحاجة إلى مراقبة كل سلطة لأخرى.. هذه هي أصول اللعبة الديمقراطية.

من جهتنا نفكر كل يوم في إنتاج صحافة أفضل من أمس، وفي كل يوم نحاول أن نقفز على حواجز الرقابة الذاتية والموضوعية، وفي كل يوم نضع أمامنا حق القارئ في أن يعرف حتى لو عرضنا سلامتنا واستقرار أسرنا ومقاولتنا للخطر.. في النهاية، الثمن يتغير لكن القيمة ثابتة، وهناك فرق لا تخطئه العقول النيرة بين الثمن والقيمة… إلى اللقاء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هموم الورق والمداد هموم الورق والمداد



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib