ماذا بقي من 20 فبراير
إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة إجلاء أكثر من 20 ألف شخص بعد زلزال بقوة 5.5 درجة في مقاطعة غانسو الصينية نقل الفنان سامح الصريطي إلى المستشفى بعد إصابته بجلطة دماغية مفاجئة وحالته تحت المتابعة الطبية زلزال بقوة 5.7 درجة على مقياس ريختر يضرب قبالة سواحل إندونيسيا دون خسائر معلنة
أخر الأخبار

ماذا بقي من 20 فبراير

المغرب اليوم -

ماذا بقي من 20 فبراير

بقلم - توفيق بو عشرين

ماذا بقي من 20 فبراير؟ لا شيء تقريبا… لنشرح هذه الخلاصة في بضع نقط.

حركة 20 فبراير خرجت من رحمين؛ الأولى هي «الربيع العربي» الذي أطل برأسه من تونس، وانتشر في الخريطة العربية كالنار في التبن، متخذا من الفساد والاستبداد والبطالة والفقر وخروقات حقوق الإنسان وقودا لناره، والرحم الثانية التي خرجت منها حركة 20 فبراير، هي مشروع قتل السياسة في المغرب، وإعطاء الأولوية للاقتصادي على السياسي، وللتقنوقراط على الأحزاب… هذه أسباب النزول، أما طبيعة هذه الحركة، فكانت كالتالي: شبابية، عفوية، احتجاجية، دون هوية إيديولوجية واضحة، ومتعددة المشارب، وكلها تلتقي في الشارع كل يوم أحد، مرددة برنامجا إصلاحيا عميقا، يبتدئ من الملكية البرلمانية، ويمر عبر مناهضة الفساد والاستبداد، وينتهي بالمطالبة بالخبز والكرامة والعدالة الاجتماعية…

هذه الحركة، التي اجتاحت الشارع المغربي، كانت أهم حدث سياسي في عهد حكم الملك محمد السادس، وصدمت الجميع، وحققت ستة أهداف، جلها اندثر اليوم تاركا مكانه لتيارات ومشاريع أخرى:

1- أسهم ضغط الشارع وإرادة الملك في ميلاد دستور جديد وضعه، لأول مرة، مغاربة وليس فرنسيون.. دستور فتح اللعبة السياسية على أفق جديد وعلى دينامية جديدة، وأحدث نوعا من التوازن في السلط بين الجالس على العرش والجالس على صندوق الاقتراع، أي ممثل التاج وممثل الإرادة الشعبية.

2- حصلنا بعد حركة 20 فبراير على انتخابات مفتوحة، ولا أقول شفافة.. انتخابات فتحت المجال للتنافس النسبي بين الأحزاب، وساعدت في بروز «التصويت السياسي» الذي اندثر منذ زمن تناوب الحسن الثاني واليوسفي، ولم تعد الانتخابات صنيعة وزارة الداخلية، حتى وإن بقيت الأخيرة تؤثر فيها، لكنها -الداخلية- لا تقول كلمتها الأخيرة فيها.

3- عرف المغرب، بعد حركة 20 فبراير، عملية إدماج مهم للإسلاميين المعتدلين في لعبة الحكم، وجرى الاعتراف بهم سياسيا بعدما حصلوا على الاعتراف القانوني قبل ذلك، وصار حزب العدالة والتنمية حزبا حكوميا بعدما كان حزبا معارضا، ولم يعد يخيف الكثيرين، كما جرى تشذيب نزعاته الدينية والشعبوية، مثلما شذبت لحى زعمائه، وفي مقدمتهم بنكيران التي تحول إلى زعيم وطني.

4- جرى إعطاب مركبة حزب الجرار، وإفشال مشروعه للاستيلاء على الحكومة في 2012، بفضل حركة 20 فبراير، ومدافع «آية الله بنكيران»، الذي اتخذ من البام هدفا لقتل التحكم، بعدما أصبح البام يصول ويجول في الحقل السياسي والإعلامي والاقتصادي والإداري، وحتى الدبلوماسي.

5- أسهمت حركة 20 فبراير في إدخال أفواج من الشباب إلى الحقل السياسي، وإلى الحراك الاجتماعي، وأنعشت 20 فبراير ثقافة الاحتجاج، وردت الاعتبار إلى الشارع، الذي كان قد مات قبلها، وأصبحت مساحات التعبير السياسي والاجتماعي أوسع داخل المؤسسات وخارجها، وهذا جعل المجتمع يتنفس والنظام يتنفس أيضا.

6- من المكتسبات التي خرجت من رحم 20 فبراير، كسر الخوف من السلطة في نفوس الناس. الربيع المغربي نقل الخوف إلى الدولة من الشعب، وقبله كان الشعب يخاف الدولة. الربيع المغربي خرج من الشارع ودخل إلى الفايسبوك، حيث استأنف حراكه باعتباره جزءا من سلطة الرأي العام.

كل هذه المكاسب تحققت، لكنها اليوم اندثرت في الهواء. الدستور الجديد صار عبئا على الدولة، وسبب إحراجا للأحزاب والحكومات، وهنا لا بد من قول كلمة حق، وهي أن بنكيران والراحل بها يتحملان جزءا ليس قليلا من مسؤولية تعطيل الدستور طلبا للتوافق مع القصر، والنتيجة ما نراه أمامنا اليوم، حيث لم يعد أحد يحسب للدستور حسابا، ولا أحد يحتكم إليه، ولم نعد نطالب بتأويل ديمقراطي للدستور، بل فقط بقراءة حرفية له، وحتى هذه أصبحت بعيدة المنال، والانتخابات التي تقدمت خطوة إلى الأمام رجعت خطوتين إلى الوراء، وأصبحت نتائجها أصفارا على الشمال، حيث تشكلت الحكومة الأخيرة في غياب تام لنتائج الاقتراع، والعدالة والتنمية، الذي دعي إلى المشاركة في الحكومة، ترك مشروعه الإصلاحي عند الباب، وأصبح جزءا من الغطاء السياسي لعودة السلطوية الناعمة، والبام، الذي ذاب مشروعه تحت شمس الاحتجاج سنة 2011، بعث من جديد في قالب التجمع الوطني للأحرار، الذي يستعد لأخذ مكانة الجرار، والشباب الذين دخلوا إلى السياسة من باب حركة 20 فبراير، وجد قادتهم أنفسهم أمام المحاكم متابعين بجرائم الحق العام، ومن دخل إلى الانتخابات بأمل الحلم بمغرب آخر، خرج في أبريل من السنة الماضية بقفة فارغة، ولن يدخل إلى غرف الانتخابات المقبلة يقينا، عقابا للنخب التي فرطت في أصواته، وللسلطة التي تلاعبت بآماله.. وحدها ثقافة الاحتجاج السياسي والاجتماعي مازالت تظهر وتختفي هنا وهناك، بفعل اشتداد الأزمة الاقتصادية والتوترات الاجتماعية في هوامش المملكة وحواضر المغرب غير النافع… إننا أشبه بعجلاتي نفخ ست عجلات، وبعد مدة قصيرة «فشها» وأفرغها من ريحها، ورجع من حيث بدأ، لكن التاريخ، لحسن الحظ، لا يعيد نفسه مرتين، وفي نهره لا يمكن المرء أن يستحم مرتين.. إنه نهر يجري ويتجدد، وتحدياته تتغير، وفرصه تقل، ومخاطره تزيد بالنسبة إلى من لا يعرف كيف يتعامل معه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا بقي من 20 فبراير ماذا بقي من 20 فبراير



GMT 06:02 2018 الأحد ,25 شباط / فبراير

حان وقت الطلاق

GMT 07:26 2018 الجمعة ,23 شباط / فبراير

سلطة المال ومال السلطة

GMT 06:39 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

لا يصلح العطار ما أفسده الزمن

GMT 05:46 2018 الأربعاء ,21 شباط / فبراير

الطنز الدبلوماسي

GMT 05:24 2018 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

القرصان ينتقد الربان..

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 19:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

مباحثات هاتفية لتعزيز التعاون بين الرباط والقاهرة
المغرب اليوم - مباحثات هاتفية لتعزيز التعاون بين الرباط والقاهرة

GMT 20:25 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد
المغرب اليوم - ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib