المهداوي ليس هو المشكلة
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

المهداوي ليس هو المشكلة

المغرب اليوم -

المهداوي ليس هو المشكلة

بقلم - توفيق بو عشرين

كلما طالت أزمة حراك الريف، ازدادت أخطاء السياسة الجنائية في المملكة الشريفة. هذه السياسة التي لا نعرف من يحركها بعد خروج النيابة العامة من وزارة العدل، ودخولها في حالة شرود. الله وحده يعلم إلى أين سيقودنا هذا «الاجتهاد» الفريد الذي اختاره أصحاب الحل والعقد لمؤسسة النيابة العامة، المسؤولة عن الحريات الجماعية والفردية، خارج مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وهو مبدأ دستوري، في حدود علمنا.

الوكيل العام للملك في الحسيمة اعتقل الصحافي حميد المهداوي، يوم الخميس الأسود في الحسيمة، بتهمة التحريض على التظاهر غير القانوني، وقال بلاغ الوكيل العام للملك: «إن النيابة العامة أشعرت، من طرف مصالح الشرطة القضائية، بواقعة قيام المسمى حميد المهداوي بإلقاء كلمة بساحة محمد السادس وسط مجموعة من الناس، يحرضهم من خلالها على الخروج للتظاهر، رغم قرار المنع الصادر عن السلطات المختصة».

وأضاف الوكيل العام: «وبناء على ذلك، أمر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالحسيمة بفتح بحث مع المعني بالأمر، بسبب الاشتباه في ارتكابه أفعالا مخالفة للقانون، تمثلت بالأساس في تحريض أشخاص على ارتكاب جنح بواسطة الخطب والصياح في الأماكن العمومية، ودعوتهم إلى المشاركة في مظاهرة بعد منعها، والإسهام في تنظيم ذلك».

ولتوضيح ملابسات الاعتقال والتحقيق، أضاف بيان الوكيل العام للملك بالحسيمة: «هذا، وينبغي تأكيد أن البحث القضائي جارٍ مع المعني بالأمر، ويتعلق بأفعال لا علاقة لها بالعمل الصحافي كمهنة تتولى جمع الأخبار أو المعلومات أو الوقائع أو التحري، أو الاستقصاء عنها بطريقة مهنية قصد كتابة أو إنجاز مادة إعلامية، وفق التعريف الوارد في المادة الثانية من قانون الصحافة والنشر».

إذا سمح لنا السيد الوكيل العام للملك بالحسيمة أن نناقشه هذا القرار، وإذا لم ينزع عنا رداء العمل الصحافي، كما فعل مع المشاكس حميد المهداوي، حين حصر سيادته مجمل العمل الصحافي في جمع الأخبار وإعادة كتابتها، واستثنى إبداء الرأي بالكتابة أو الصياح من العمل الصحافي، فإننا نبدي جملة من الاعتراضات على قراره المجانب للصواب:

أولا: ليس من اختصاص النيابة العامة تعريف العمل الصحافي، ولا رسم حدوده، وإذا كان ولا بد من الرجوع إلى قانون الصحافة والنشر لنزع جبة الصحافي من على ظهر المهداوي، فلا بد، على الأقل، من أخذ التعريف الوارد في قانون الصحافة بكل فقراته، لا اجتزاؤه لخدمة توجه منحرف في فهم النص وتطبيقه، فالمادة الأولى من قانون الصحافة لا تحدد العمل الصحافي فقط في جمع الأخبار من مصادرها الصحيحة وإعادة نشرها، بل تضيف الفقرة الثانية من قانون الصحافة والنشر: «تُمارس الصحافة بواسطة مطبوع دوري مكتوب تنشر فيه، كيفما كانت لغته المستعملة، أخبار أو أفكار أو آراء أو معلومات أو صور أو رسوم، أو تُمارس بواسطة صحيفة إلكترونية». إذن، الأفكار والآراء تدخل في إطار العمل الصحافي، وهو ما قام به المهداوي -على فرض التسليم بصحة الوقائع الواردة في بيان النيابة العامة- والآراء والأفكار، حتى وإن لم تعجب السلطة أو النيابة العامة، فهي مشمولة بقانون الصحافة والنشر، ومن ثم، وجب تطبيق القانون عليها، سواء اعترفنا للمهداوي بصفته الصحافية أم لا، فقانون الصحافة والنشر يسري ليس فقط على الصحافيين بل على كل المواطنين، والقاعدة المعروفة تقول: «لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص»، والقانون الخاص مقدم في التطبيق على القانون العام، والقاضي يحكم بالقانون وليس برأيه في القانون.

ثانيا: اعتقال المهداوي كصحافي أو كمواطن لأنه أبدى رأيا في التظاهرة السلمية ليوم الخميس الماضي، ودعا المواطنين إلى التظاهر السلمي، أمر غير قانوني (الاعتقال) لأن المادة 98 من قانون الصحافة والنشر تمنع اعتقال أو توقيف المشتبه في خرقهم هذا القانون، أكانوا صحافيين أم مواطنين، وتقرر، بما لا يدع مجالا للتأويل، أنه «لا يمكن، بموجب هذا القانون، إيقاف المشتبه به أو اعتقاله احتياطيا». إذن، المهداوي وراء القضبان خارج القانون، ووضعه في حال اعتقال يمكن أن يدخل تحت تعريف الخطأ الجسيم، الذي يوجب مساءلة النيابة العامة عنه أمام المجلس الأعلى للسلطة القضائية.

ثالثا: المهداوي، وبغض النظر عن فهمه للعمل الصحافي وطريقة ممارسته، اعتُقل وسط المسيرة عندما كان يغطيها لموقع «بديل» الذي يشرف عليه، ولم يُعتقل قبل ذلك وهو يصيح داعيا الناس إلى الخروج للتظاهر، لأنهم خرجوا قبل أن يبدأ هو بالصياح، ولهذا لا يمكن أن يطبق عليه الفصل 72 من قانون الصحافة والنشر الذي يقول: «يعاقب بغرامة ما بين 20 ألفا و200 ألف درهم كل من قام، بسوء نية، بنشر أو إذاعة أو نقل خبر زائف أو ادعاءات أو وقائع غير صحيحة، أو مستندات مختلفة أو مدلس فيها، منسوبة إلى الغير إذا أخلت بالنظام العام، أو أثارت الفزع بين الناس بأي وسيلة من الوسائل، لاسيما بواسطة الخطب والصياح أو التهديدات المتفوّه بها في الأماكن والاجتماعات العمومية».

لنخرج الآن من بيت الصحافة الهش إلى بيت السياسة.. المشكل لا يوجد في فيديوهات المهداوي، ولا في صياحه، ولا في خرق قرار منع التظاهر السلمي في مدينة تحتج منذ تسعة أشهر دون إشعار. المشكل يوجد في مؤسسات الدولة العاجزة عن حل أزمة عمرها يقرب من السنة في مدينة صغيرة، وهذا مجرد نموذج مصغر عن احتجاجات قادمة في مدن أخرى أكبر من الحسيمة، إذا استمر الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي ينتج السلطوية الجديدة، والفوارق الاجتماعية الصارخة، والحكرة المدمرة، والفساد المستشري في كل أركان الدولة… هذا هو المشكل الحقيقي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المهداوي ليس هو المشكلة المهداوي ليس هو المشكلة



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 03:10 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات
المغرب اليوم - أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات

GMT 04:20 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها
المغرب اليوم - زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib