معاوية العدالة والتنمية
الرئيس اللبناني جوزيف عون يؤكد أهمية وحدة الموقف الوطني ويدعو لدعم المفاوضات المرتقبة وترسيخ الاستقرار في جنوب لبنان إيران تحتجز سفينتين في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات وتوترات أمن الملاحة البحرية في المنطقة الدفاع المدني اللبناني يرفض تسليم جريح في الجنوب للجيش الإسرائيلي وسط تهديدات ويؤكد التزامه بالعمل الإنساني الرئيس ماكرون يعلن وفاة جندي فرنسي ثان من اليونيفيل في جنوب لبنان ويشيد بتضحيات القوات الفرنسية في خدمة السلام بزشكيان يشيد بدور الحرس الثوري ويؤكد قدرته على حماية أمن إيران والتصدي للتهديدات الخارجية جوزيه مورينيو أبرز المرشحين لتدريب ريال مدريد وسط قائمة أسماء كبيرة بعد موسم مخيب الاتحاد الدولي لكرة السلة يعلن عن منح فرنسا شرف تنظيم بطولة كأس العالم لكرة السلة 2031 إصابة ميليتاو تُثير القلق في ريال مدريد والتشخيص الأولي يشير لشد عضلي خفيف خلل تقني في إنستغرام يحول الصور إلى الأبيض والأسود والشركة تؤكد إصلاح المشكلة هيئة العمليات البحرية البريطانية تعلن سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من زورق للحرس الثوري
أخر الأخبار

معاوية العدالة والتنمية

المغرب اليوم -

معاوية العدالة والتنمية

بقلم - توفيق بو عشرين

هذا ليس لقبا من عندي للدكتور سعد الدين العثماني.. هذا لقب أطلقه إخوانه في الحركة ثم في الحزب عليه، وصفا لبرغماتيته ولطريقته «العملية» في فهم السياسة والدين والفقه… لذلك، لم يستغربوا أن يقبل العثماني دور «البديل» عن بنكيران في توقيت صعب ودقيق من تاريخ الحزب وتاريخ البلد وتاريخ النضال الديمقراطي، ولم يستغربوا أن يصبغ العثماني مرحلة التراجع عن كل المكتسبات بألوان وردية لتبرير ما لا يُبرَّر، والاختباء خلف توكيل يدعي رئيس الحكومة أن الحزب أعطاه إياه ليقود الأغلبية، ويخرج الحزب والبلاد من ورطتهما.

في افتتاح مؤتمر منظمة التجديد الطلابي، قال الطبيب النفسي للشباب كلاما غير دقيق، إن لم يكن غير صحيح.. قال: «إن الحزب هو الذي قدمنا لهذه المسؤولية، ولائحة الوزراء التي قدمتها أجهزة الحزب جرى احترامها، والالتزام بترتيب الأشخاص المقترحين فيها دون تغيير، وإذا طلب منا الحزب الانسحاب من الحكومة سننسحب».

وهنا لا بد من تذكير العثماني بأن اختياره رئيسا للحكومة لم يأتِ من الحزب بل من القصر، وأن الملك بعث مع العثماني رسالة إلى المجلس الوطني يقول فيها إن النية مازالت قائمة لديه للاشتغال مع الحزب في محاولة للتخفيف من صدمة إقالة بنكيران على قواعد الحزب، وفي إشارة إلى أن العثماني وفريقه يمكن أن يعولا على دعم الملك للنجاح في مهمتهما، لكن، ومع إعلان التشكيلة الوزارية التي همشت المنتصر في الانتخابات، وجعلت من المهزوم فائزا، تبخرت الآمال التي كانت معقودة على تجربة حكومة العثماني. ولا بد، ثانيا، من تذكير الدكتور بأن اجتماع المجلس الوطني، الذي سبق الإعلان عن الأغلبية، أعطى الأمانة العامة الضوء الأخضر لتشكيل حكومة حول العثماني، لكن بشروط لم يحترمها هذا الأخير، ولم تراعِها اللجنة الرباعية التي كلفت بإدارة المفاوضات مع أحزاب الأغلبية (يكفي الرجوع إلى البيان الختامي الذي صدر عقب الاجتماع).

بعد تشكيل حكومة أبريل لم تتح للحزب ولا للمؤتمر الوطني، ولا حتى للأمانة العامة، الفرصة لمناقشة طبيعة مشاركة الحزب في حكومة تشكلت خارج صناديق الاقتراع (حكومة أخنوش التي يقودها العثماني ويحكم فيها لفتيت)، وقد تبرم قادة الحزب، ومنهم رئيس المجلس الوطني، من الدعوة إلى عقد دورة استثنائية لمناقشة طبيعة مشاركة الحزب في حكومة لا تمثل، في العمق، أحدا سوى مهندسي البلوكاج الشهير.

العثماني يدعي أن حكومته جاءت في ظرف صعب، لكن بنفس إصلاحي… أين هو هذا النفس الإصلاحي؟ ألا يقرأ العثماني تقارير المنظمات الدولية والوطنية حول الوضع الحقوقي والصحافي في المغرب؟ ألم يقرأ جيدا القانون الجديد للنيابة العامة الذي يؤسس نموذجا غريبا وفريدا، حيث لا تخضع هذه النيابة العامة لقاعدة ربط المسؤولية بالمحاسبة؟ ألم يتمعن في خروج إدارة حراك الريف من يد الحكومة، وكيف عرى الحراك شعارات الحكومة والحكم معا، حيث انتصرت المقاربة الأمنية على ما عداها؟

الحكومة خرجت من الخيمة مائلة، وعطبها الرئيس ليس استغناؤها فقط عن زعيم العدالة والتنمية.. عطبها الرئيس هو أنها جاءت في أعقاب انقلاب سياسي على نتائج الاقتراع، أما خروج بنكيران من رئاسة الحكومة فما كان إلا مقدمة لدخول مرحلة جديدة ليس الإصلاح من بين همومها، وإذا لم يقتنع الدكتور النفسي بالأمر، فإنه مصاب بداء نكران الواقع، وهو مرض نفسي يمنع صاحبه من رؤية الواقع كما هو، فيلجأ إلى حل نفسي يتمثل في نكرانه والعيش خارج حقائقه.

للإنصاف، الورطة التي يعيشها الحزب اليوم، ومعه البلد، لا تتعلق فقط بالعثماني وفريقه الوزاري، بل تتعلق بثقافة الحزب السياسية، وتركيبته الاجتماعية، وخطه الإيديولوجي، وبنائه التنظيمي، الذي يجعل منه حزبا إصلاحيا لكن بدون ثقافة لمقاومة الفساد.. حزب يدافع عن الديمقراطية، لكنه غير مستعد للضحية من أجلها..

حزب يتبنى مبدأ المشاركة في الحقل السياسي والبناء المؤسساتي، ليس ليدافع عن الشعب وإرادته الحرة، بل ليدافع عن الجماعة التي يمثلها، لذلك، ما إن لاحت بوادر الاصطدام بالدولة، بعدما حصل الحزب في سابقة في كل تاريخ المغرب على مليوني صوت في آخر انتخابات، حتى تراجع إلى الخلف، وانحنى للعاصفة، وتملك الرعب قلوب بعض قادته، وعوض أن يختار الحزب المعارضة لمواصلة دوره ورسالته، قبِل الدخول إلى حكومة برنامجها الرئيس هو القضاء على أي مشروع إصلاحي، وتدجين المصباح، وخلق الفرقة التنظيمية داخله… هذه هي القصة ببساطة ودون «فلسفة».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معاوية العدالة والتنمية معاوية العدالة والتنمية



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
المغرب اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 05:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس
المغرب اليوم - بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 13:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

الفتاة السعودية رهف القنون تتذوّق لحم الخنزير في كندا

GMT 10:08 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

"أولمبيك خريبكة " يتراجع عن التعاقد مع الإيفواري رونالد

GMT 07:59 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الكشف عن نقوش فرعونية قديمة بها رسالة من الإله "آتون"

GMT 22:57 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حبوب وردية تدرأ عملية الشيخوخة عند البشرية

GMT 14:34 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح معرض مختارات للفنان الدكتور عبد السلام عيد

GMT 05:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هادي يمهد لزيارة إلى الإمارات في إطار دعم الشرعية

GMT 02:20 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 11:52 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبد الحق ماندوزا يهاجم رؤساء الأندية المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib