معاوية العدالة والتنمية
إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة إجلاء أكثر من 20 ألف شخص بعد زلزال بقوة 5.5 درجة في مقاطعة غانسو الصينية نقل الفنان سامح الصريطي إلى المستشفى بعد إصابته بجلطة دماغية مفاجئة وحالته تحت المتابعة الطبية زلزال بقوة 5.7 درجة على مقياس ريختر يضرب قبالة سواحل إندونيسيا دون خسائر معلنة
أخر الأخبار

معاوية العدالة والتنمية

المغرب اليوم -

معاوية العدالة والتنمية

بقلم - توفيق بو عشرين

هذا ليس لقبا من عندي للدكتور سعد الدين العثماني.. هذا لقب أطلقه إخوانه في الحركة ثم في الحزب عليه، وصفا لبرغماتيته ولطريقته «العملية» في فهم السياسة والدين والفقه… لذلك، لم يستغربوا أن يقبل العثماني دور «البديل» عن بنكيران في توقيت صعب ودقيق من تاريخ الحزب وتاريخ البلد وتاريخ النضال الديمقراطي، ولم يستغربوا أن يصبغ العثماني مرحلة التراجع عن كل المكتسبات بألوان وردية لتبرير ما لا يُبرَّر، والاختباء خلف توكيل يدعي رئيس الحكومة أن الحزب أعطاه إياه ليقود الأغلبية، ويخرج الحزب والبلاد من ورطتهما.

في افتتاح مؤتمر منظمة التجديد الطلابي، قال الطبيب النفسي للشباب كلاما غير دقيق، إن لم يكن غير صحيح.. قال: «إن الحزب هو الذي قدمنا لهذه المسؤولية، ولائحة الوزراء التي قدمتها أجهزة الحزب جرى احترامها، والالتزام بترتيب الأشخاص المقترحين فيها دون تغيير، وإذا طلب منا الحزب الانسحاب من الحكومة سننسحب».

وهنا لا بد من تذكير العثماني بأن اختياره رئيسا للحكومة لم يأتِ من الحزب بل من القصر، وأن الملك بعث مع العثماني رسالة إلى المجلس الوطني يقول فيها إن النية مازالت قائمة لديه للاشتغال مع الحزب في محاولة للتخفيف من صدمة إقالة بنكيران على قواعد الحزب، وفي إشارة إلى أن العثماني وفريقه يمكن أن يعولا على دعم الملك للنجاح في مهمتهما، لكن، ومع إعلان التشكيلة الوزارية التي همشت المنتصر في الانتخابات، وجعلت من المهزوم فائزا، تبخرت الآمال التي كانت معقودة على تجربة حكومة العثماني. ولا بد، ثانيا، من تذكير الدكتور بأن اجتماع المجلس الوطني، الذي سبق الإعلان عن الأغلبية، أعطى الأمانة العامة الضوء الأخضر لتشكيل حكومة حول العثماني، لكن بشروط لم يحترمها هذا الأخير، ولم تراعِها اللجنة الرباعية التي كلفت بإدارة المفاوضات مع أحزاب الأغلبية (يكفي الرجوع إلى البيان الختامي الذي صدر عقب الاجتماع).

بعد تشكيل حكومة أبريل لم تتح للحزب ولا للمؤتمر الوطني، ولا حتى للأمانة العامة، الفرصة لمناقشة طبيعة مشاركة الحزب في حكومة تشكلت خارج صناديق الاقتراع (حكومة أخنوش التي يقودها العثماني ويحكم فيها لفتيت)، وقد تبرم قادة الحزب، ومنهم رئيس المجلس الوطني، من الدعوة إلى عقد دورة استثنائية لمناقشة طبيعة مشاركة الحزب في حكومة لا تمثل، في العمق، أحدا سوى مهندسي البلوكاج الشهير.

العثماني يدعي أن حكومته جاءت في ظرف صعب، لكن بنفس إصلاحي… أين هو هذا النفس الإصلاحي؟ ألا يقرأ العثماني تقارير المنظمات الدولية والوطنية حول الوضع الحقوقي والصحافي في المغرب؟ ألم يقرأ جيدا القانون الجديد للنيابة العامة الذي يؤسس نموذجا غريبا وفريدا، حيث لا تخضع هذه النيابة العامة لقاعدة ربط المسؤولية بالمحاسبة؟ ألم يتمعن في خروج إدارة حراك الريف من يد الحكومة، وكيف عرى الحراك شعارات الحكومة والحكم معا، حيث انتصرت المقاربة الأمنية على ما عداها؟

الحكومة خرجت من الخيمة مائلة، وعطبها الرئيس ليس استغناؤها فقط عن زعيم العدالة والتنمية.. عطبها الرئيس هو أنها جاءت في أعقاب انقلاب سياسي على نتائج الاقتراع، أما خروج بنكيران من رئاسة الحكومة فما كان إلا مقدمة لدخول مرحلة جديدة ليس الإصلاح من بين همومها، وإذا لم يقتنع الدكتور النفسي بالأمر، فإنه مصاب بداء نكران الواقع، وهو مرض نفسي يمنع صاحبه من رؤية الواقع كما هو، فيلجأ إلى حل نفسي يتمثل في نكرانه والعيش خارج حقائقه.

للإنصاف، الورطة التي يعيشها الحزب اليوم، ومعه البلد، لا تتعلق فقط بالعثماني وفريقه الوزاري، بل تتعلق بثقافة الحزب السياسية، وتركيبته الاجتماعية، وخطه الإيديولوجي، وبنائه التنظيمي، الذي يجعل منه حزبا إصلاحيا لكن بدون ثقافة لمقاومة الفساد.. حزب يدافع عن الديمقراطية، لكنه غير مستعد للضحية من أجلها..

حزب يتبنى مبدأ المشاركة في الحقل السياسي والبناء المؤسساتي، ليس ليدافع عن الشعب وإرادته الحرة، بل ليدافع عن الجماعة التي يمثلها، لذلك، ما إن لاحت بوادر الاصطدام بالدولة، بعدما حصل الحزب في سابقة في كل تاريخ المغرب على مليوني صوت في آخر انتخابات، حتى تراجع إلى الخلف، وانحنى للعاصفة، وتملك الرعب قلوب بعض قادته، وعوض أن يختار الحزب المعارضة لمواصلة دوره ورسالته، قبِل الدخول إلى حكومة برنامجها الرئيس هو القضاء على أي مشروع إصلاحي، وتدجين المصباح، وخلق الفرقة التنظيمية داخله… هذه هي القصة ببساطة ودون «فلسفة».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معاوية العدالة والتنمية معاوية العدالة والتنمية



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 19:22 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

مظلوم عبدي يصل دمشق للتفاوض مع الحكومة السورية
المغرب اليوم - مظلوم عبدي يصل دمشق للتفاوض مع الحكومة السورية

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 19:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

مباحثات هاتفية لتعزيز التعاون بين الرباط والقاهرة
المغرب اليوم - مباحثات هاتفية لتعزيز التعاون بين الرباط والقاهرة

GMT 20:25 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد
المغرب اليوم - ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib