معاوية العدالة والتنمية
الإمارات والسعودية وقطر تؤكد أهمية احترام القانون الدولي وضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام الملاحة العالمية طيران الإمارات تحقق أرباحًا قياسية بـ5.4 مليار دولار رغم ارتفاع الوقود وتداعيات التوترات الإقليمية البرلمان البحريني يسقط عضوية 3 نواب بسبب اعتراضهم على إجراءات ضد متعاطفين مع إيران الكرملين يقرر بتعزيز الإجراءات الأمنية المحيطة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين خشية محاولة اغتيال أوكرانية رئيس جنوب السودان يقيل قائد الجيش ووزير المالية وسط تصاعد الأزمات الأمنية والسياسية إصابة 7 من جنود الاحتلال الإسرائيلي في هجمات بمسيرات أطلقها حزب الله في جنوب لبنان خلال الـ24 ساعة الماضية المدينة المنورة تعلن جاهزية متكاملة لخدمة الحجاج خلال موسم الحج إجلاء شخص إلى ألمانيا للفحص بعد تعرضه لفيروس هانتا على متن سفينة سياحية وسط تفش للمرض سحب رقائق بطاطا في الولايات المتحدة بسبب احتمال تلوثها بالسالمونيلا أزمة هرمز تدفع ألمانيا لطلب وقود طائرات من إسرائيل
أخر الأخبار

معاوية العدالة والتنمية

المغرب اليوم -

معاوية العدالة والتنمية

بقلم - توفيق بو عشرين

هذا ليس لقبا من عندي للدكتور سعد الدين العثماني.. هذا لقب أطلقه إخوانه في الحركة ثم في الحزب عليه، وصفا لبرغماتيته ولطريقته «العملية» في فهم السياسة والدين والفقه… لذلك، لم يستغربوا أن يقبل العثماني دور «البديل» عن بنكيران في توقيت صعب ودقيق من تاريخ الحزب وتاريخ البلد وتاريخ النضال الديمقراطي، ولم يستغربوا أن يصبغ العثماني مرحلة التراجع عن كل المكتسبات بألوان وردية لتبرير ما لا يُبرَّر، والاختباء خلف توكيل يدعي رئيس الحكومة أن الحزب أعطاه إياه ليقود الأغلبية، ويخرج الحزب والبلاد من ورطتهما.

في افتتاح مؤتمر منظمة التجديد الطلابي، قال الطبيب النفسي للشباب كلاما غير دقيق، إن لم يكن غير صحيح.. قال: «إن الحزب هو الذي قدمنا لهذه المسؤولية، ولائحة الوزراء التي قدمتها أجهزة الحزب جرى احترامها، والالتزام بترتيب الأشخاص المقترحين فيها دون تغيير، وإذا طلب منا الحزب الانسحاب من الحكومة سننسحب».

وهنا لا بد من تذكير العثماني بأن اختياره رئيسا للحكومة لم يأتِ من الحزب بل من القصر، وأن الملك بعث مع العثماني رسالة إلى المجلس الوطني يقول فيها إن النية مازالت قائمة لديه للاشتغال مع الحزب في محاولة للتخفيف من صدمة إقالة بنكيران على قواعد الحزب، وفي إشارة إلى أن العثماني وفريقه يمكن أن يعولا على دعم الملك للنجاح في مهمتهما، لكن، ومع إعلان التشكيلة الوزارية التي همشت المنتصر في الانتخابات، وجعلت من المهزوم فائزا، تبخرت الآمال التي كانت معقودة على تجربة حكومة العثماني. ولا بد، ثانيا، من تذكير الدكتور بأن اجتماع المجلس الوطني، الذي سبق الإعلان عن الأغلبية، أعطى الأمانة العامة الضوء الأخضر لتشكيل حكومة حول العثماني، لكن بشروط لم يحترمها هذا الأخير، ولم تراعِها اللجنة الرباعية التي كلفت بإدارة المفاوضات مع أحزاب الأغلبية (يكفي الرجوع إلى البيان الختامي الذي صدر عقب الاجتماع).

بعد تشكيل حكومة أبريل لم تتح للحزب ولا للمؤتمر الوطني، ولا حتى للأمانة العامة، الفرصة لمناقشة طبيعة مشاركة الحزب في حكومة تشكلت خارج صناديق الاقتراع (حكومة أخنوش التي يقودها العثماني ويحكم فيها لفتيت)، وقد تبرم قادة الحزب، ومنهم رئيس المجلس الوطني، من الدعوة إلى عقد دورة استثنائية لمناقشة طبيعة مشاركة الحزب في حكومة لا تمثل، في العمق، أحدا سوى مهندسي البلوكاج الشهير.

العثماني يدعي أن حكومته جاءت في ظرف صعب، لكن بنفس إصلاحي… أين هو هذا النفس الإصلاحي؟ ألا يقرأ العثماني تقارير المنظمات الدولية والوطنية حول الوضع الحقوقي والصحافي في المغرب؟ ألم يقرأ جيدا القانون الجديد للنيابة العامة الذي يؤسس نموذجا غريبا وفريدا، حيث لا تخضع هذه النيابة العامة لقاعدة ربط المسؤولية بالمحاسبة؟ ألم يتمعن في خروج إدارة حراك الريف من يد الحكومة، وكيف عرى الحراك شعارات الحكومة والحكم معا، حيث انتصرت المقاربة الأمنية على ما عداها؟

الحكومة خرجت من الخيمة مائلة، وعطبها الرئيس ليس استغناؤها فقط عن زعيم العدالة والتنمية.. عطبها الرئيس هو أنها جاءت في أعقاب انقلاب سياسي على نتائج الاقتراع، أما خروج بنكيران من رئاسة الحكومة فما كان إلا مقدمة لدخول مرحلة جديدة ليس الإصلاح من بين همومها، وإذا لم يقتنع الدكتور النفسي بالأمر، فإنه مصاب بداء نكران الواقع، وهو مرض نفسي يمنع صاحبه من رؤية الواقع كما هو، فيلجأ إلى حل نفسي يتمثل في نكرانه والعيش خارج حقائقه.

للإنصاف، الورطة التي يعيشها الحزب اليوم، ومعه البلد، لا تتعلق فقط بالعثماني وفريقه الوزاري، بل تتعلق بثقافة الحزب السياسية، وتركيبته الاجتماعية، وخطه الإيديولوجي، وبنائه التنظيمي، الذي يجعل منه حزبا إصلاحيا لكن بدون ثقافة لمقاومة الفساد.. حزب يدافع عن الديمقراطية، لكنه غير مستعد للضحية من أجلها..

حزب يتبنى مبدأ المشاركة في الحقل السياسي والبناء المؤسساتي، ليس ليدافع عن الشعب وإرادته الحرة، بل ليدافع عن الجماعة التي يمثلها، لذلك، ما إن لاحت بوادر الاصطدام بالدولة، بعدما حصل الحزب في سابقة في كل تاريخ المغرب على مليوني صوت في آخر انتخابات، حتى تراجع إلى الخلف، وانحنى للعاصفة، وتملك الرعب قلوب بعض قادته، وعوض أن يختار الحزب المعارضة لمواصلة دوره ورسالته، قبِل الدخول إلى حكومة برنامجها الرئيس هو القضاء على أي مشروع إصلاحي، وتدجين المصباح، وخلق الفرقة التنظيمية داخله… هذه هي القصة ببساطة ودون «فلسفة».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معاوية العدالة والتنمية معاوية العدالة والتنمية



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - المغرب اليوم

GMT 17:16 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 01:55 2022 الجمعة ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الدولار يرتفع بعد عمليات بيع مكثفة

GMT 18:40 2021 الخميس ,29 تموز / يوليو

أفضل المدن السياحية في العالم لمحبي الثقافة

GMT 16:06 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 04:14 2016 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

تمتع برحلة مميزة إلى جزر غوادلوب الفرنسية

GMT 07:27 2014 الأربعاء ,14 أيار / مايو

صمّمت لوحات فنّيّة باستخدام الحرق على الخشب!!
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib