دبلوماسي خشن
السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة أميركا تسمح بشراء النفط الروسي مؤقتًا لمدة 30 يومًا لضبط أسواق الطاقة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية ترامب يعتقد أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي مصاب ولكنه على قيد الحياة
أخر الأخبار

دبلوماسي خشن

المغرب اليوم -

دبلوماسي خشن

بقلم ـ توفيق بو عشرين

التناقض الموجود في العنوان هو جزء من تناقضات جارنا البعيد… وزير الخارجية الجزائري، عبد القادر مساهل، خرج عن كل الأعراف الدبلوماسية يوم الجمعة الماضي، في تجمع لرؤساء المؤسسات الاقتصادية في الجزائر، فقال: «حتى واحد ما يخلعنا. الأبناك المغربية تقوم بتبييض أموال الحشيش أكثر من أي شيء آخر، والخطوط الملكية المغربية تنقل أشياء أخرى غير المسافرين. رؤساء دول إفريقية هم من أخبروني بذلك». ولكي يصل إلى الهدف من وراء هذه المعلومات الخطيرة التي ينقلها الرجل الثاني في الحكومة الجزائرية، قال مساهل: «ليس هناك في شمال إفريقيا إلا الجزائر المستقرة والآمنة، والتي تتوفر على مقدرات كبيرة، أما مصر فغارقة في الديون، وتونس غير مستقرة، والمغرب لا يفعل شيئا إلا زرع الكيف وضخ عائداته في الأبناك المغربية، وشركة الخطوط الملكية المغربية تنقل أشياء أخرى غير المسافرين، وحتى واحد ما يخلعنا!».

هذا الكلام لو صدر عن صحافي يشتغل في صحيفة رسمية، أو عن برلماني محسوب على الحزب الحاكم، أو عن سياسي يريد أن يرفع أسهمه لدى قصر المرادية، لفهمناه، واعتبرناه جزءا من الحملة التي لا تتوقف لتشويه صورة المغرب في الجزائر، وإبعاد المواطن الجزائري عن مقارنة أحوال بلاده الغنية بالنفط والغاز بأحوال المغرب الذي ليس فيه نفط ولا غاز، لكن، أن يصدر هذا الكلام غير المسؤول عن وزير خارجية مهمته توسيع رقعة أصدقاء بلاده، وتقليص قائمة أعدائها، فهذا وحده يكشف نوعية المسؤولين الجزائريين الذين أصبحوا يديرون دفة الدبلوماسية الجزائرية التي مرت منها أسماء كبيرة، مثل أحمد الطالب الإبراهيمي، والأخضر الإبراهيمي، ومحمد بجاوي، وعبد العزيز بلخادم، والعميد عبد العزيز بوتفليقة، شفاه الله.

كلام مساهل لا يحتاج إلى رد، ولا حتى إلى استدعاء السفير المغربي في الجزائر للتشاور، أو استدعاء القائم بالأعمال الجزائري بالرباط للاستفسار، فهذه كلها إجراءات دبلوماسية لا تفيد مع شخص غير دبلوماسي، جر على نفسه موجة من السخرية في الجزائر قبل أن يعلق المغرب صباح السبت الماضي على الموضوع… فالبنوك، التي يتهمها رئيس الدبلوماسية الجزائرية بتبييض أموال الحشيش، جلها يضم مساهمات أجنبية، في مقدمتها الفرنسية والإسبانية، فهل يعقل أن تسكت فرنسا وإسبانيا على تبييض أموال الحشيش بواسطة بنوكها وصناديقها السيادية؟ وشركة الطيران المغربية RAM، التي يتهمها رئيس الدبلوماسية الجزائرية بنقل أشياء أخرى غير المسافرين (يقصد الحشيش غالبا)، تحط في أكثر من 70 مطارا في العالم، منها 33 وجهة إفريقية، ولا يمكن أن يتصور عاقل، أو قل شبه عاقل، أن تترك أمريكا وفرنسا وإنجلترا وإسبانيا وألمانيا وإيطاليا… شركة لارام تنقل أشياء غير المسافرين، وتحط في مطاراتها، وتنزل شحناتها… عبد القادر مساهل لم يقلل من قيمة المغرب وأبناكه وشركة طيرانه، بل قلل من قيمة المسؤولين الذين كانوا يجلسون أمامه ويستمعون إلى كلامه، وهم مسؤولون كبار في المؤسسات العمومية الجزائرية، ويعرفون جميعا أن كلام وزير الخارجية «المهبول» لا يدخل إلى العقل.

في كل ما قاله عبد القادر مساهل هناك جملة مهمة يجب الوقوف عليها والباقي بلا قيمة. قال وزير خارجية جارنا الشرقي: «حتى واحد ما يخلعنا»، هذا هو بيت القصيد. الجزائر تشعر بالخوف من المغرب، ليس بسبب ترسانته العسكرية، ولا بسبب ميزانية تسلحه، ولا بسبب حلفائه في المنطقة وخارجها، بل بسبب قوته الناعمة التي تتحرك في إفريقيا، عبر الاقتصاد والشراكات التي تحمل لواءها البنوك التجارية وشركة الطيران وشركة اتصالات المغرب وشركات التأمينات، ومقاولات كثيرة صغيرة وكبيرة تبني لها قصص نجاح هناك. هذه أسلحة خطيرة لا تقوى الجزائر على مجابهتها، ولا يملك بوتفليقة مضادات لها، لأن بلاده، ومنذ 1962، لا تصدر شيئا إلى الخارج سوى النفط والغاز الموجودين تحت الأرض منذ ملايين السنين.

يردد المؤرخ الفرنسي، بنجمان ستورا، دائما عبارة شهيرة عن طبيعة العلاقات المغربية الجزائرية، فيقول: «المغرب مشكلة جزائرية»، وهي في الواقع أكثر من مشكلة.. إنها عقدة تتجاوز التحليل السياسي أو الجغرافي أو العسكري أو الاقتصادي، ولا تجد تفسيرها إلا في التحليل النفسي.

تتوفر الجزائر اليوم على أكثر من 70 سفارة حول العالم، شغلها الرئيس هو شن الحرب الدبلوماسية على المغرب، ومساندة أطروحة الانفصال، ومد جبهة البوليساريو بكل ما تحتاج إليه من مال ودعم واستشارة ولوبيات لترويج أطروحتها في القارات الخمس للعالم، وفوق هذا ترفض فتح الحدود مع المغرب، وترفض تفعيل اتحاد المغرب العربي، وترفض التنسيق مع الرباط في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والتهريب…

الدول لا تختار جيرانها، والجزائر جار قريب جغرافيا لكنه بعيد سياسيا واقتصاديا، والمشكل أنه كلما تأزمت أوضاعه أكثر صار شرسا تجاه المغرب، وفق نظرية تصدير مشاكل الداخل إلى الخارج، فعوض أن يبحث الجزائري عن حل مشاكله الاقتصادية في شراكة شاملة وواسعة مع جيرانه، نراه ينعزل أكثر، ويتوتر أكثر، ويهرب إلى الأمام، ويصدر التوتر إلى المنطقة عبر أكثر القنوات امتصاصا للتوتر. ليس عبد العزيز بوتفليقة فقط من يرقد على سرير المرض منذ سنوات، الجزائر كلها دخلت إلى غرفة الإنعاش، واستحقت لقب الدولة العثمانية في بداية القرن الماضي: الرجل المريض.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دبلوماسي خشن دبلوماسي خشن



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 04:59 2025 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 08 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 20:49 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تنتظرك أحداث مهمة وسعيدة

GMT 01:33 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

منحوتات قديمة تكشف عن مذنّب ضرب الأرض فبل آلاف الأعوام

GMT 02:10 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

مروان خوري يخوض سباق الدراما الرمضانية من بوابة "التترات"

GMT 00:45 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الدكتو بدران يكشف أسرار معتقدات خاطئة عن نزلات البرد

GMT 19:42 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

رينو تزود Zoe الكهربائية بمحرك قوي تعرف علي مواصفاتها

GMT 06:03 2013 الأربعاء ,04 أيلول / سبتمبر

450 ألف مسيحي سوري هجروا بيوتهم منذ اندلاع الأزمة

GMT 01:30 2017 الأربعاء ,26 إبريل / نيسان

محمد أولحاج يؤكد أن الرجاء لم يستحق الهزيمة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib