أنصتوا إلى صوت الشباب
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

أنصتوا إلى صوت الشباب

المغرب اليوم -

أنصتوا إلى صوت الشباب

بقلم - توفيق بو عشرين

كشف الملتقى السنوي لشبيبة العدالة والتنمية، الذي حمل شعار: «الديمقراطية أولا»، عددا من الحقائق عن البيت الداخلي لحزب المصباح، وعن طبيعة مواقف شباب الحزب من مشاركة حزبهم في حكومة العثماني.. شباب في مقتبل العمر، جامعي في أغلبه، ومتحرر من سلطان المصالح ونزعة المحافظة اللذين يتملكان، في الغالب، الكهول والشيوخ، وهذه أبرز الملاحظات التي يمكن للمراقب أن يسجلها من خلال أسبوع من تتبع النقاشات السياسية التي عرفها الملتقى الثالث عشر، والتي زادها طقس مدينة فاس الحار سخونة.

أولا: ازدادت شعبية بنكيران داخل شبيبة الحزب بعد إزاحته من رئاسة الحكومة، وبعد صموده خمسة أشهر كاملة دفاعا عن روح انتخابات السابع من أكتوبر. أكثر من هذا، رفع الشبان في القاعة، على مدى أيام الملتقى، شعار: «الشعب يريد ولاية ثالثة»، تعبيرا عن رفضهم عملية إعدام بنكيران سياسيا، وتشبثا بخط سياسي يحاول العثماني القفز فوقه بادعاء أن حكومته تمشي على نهج سابقتها، وأن جوهر مشروع العدالة والتنمية اجتماعي وثقافي أساسا، وليس سياسيا فقط، هروبا من المحاسبة على التراجعات الخطيرة التي عرفها المغرب خلال الثلاثة أشهر الماضية على المستوى السياسي والحقوقي والتشريعي.

ثانيا: كشفت مداخلات قادة الحزب، الذين شاركوا في الملتقى، وجود جناحين مختلفين داخل الحزب، لا مجال لإنكار وجودهما. الأول هو جناح الاستوزار، الذي يقرأ المرحلة الراهنة انطلاقا من موقعه في الحكومة، وهذا التيار، الذي يقوده العثماني، يبرر المشاركة في الحكومة بسياسة الأمر الواقع، والانحناء للعاصفة، والبحث عن مدخلات جديدة للإصلاح غير تلك التي سلكها بنكيران، وهؤلاء، وإن كانوا لا يتوفرون على رؤية ولا حتى على طرح متماسك، فإنهم يسوقون خطابا تبريريا لموقفهم، ويحذرون من مغبة الانجرار للاصطدام بالملكية حتى وإن اصطدموا بآمال الشعب ونتائج الاقتراع، فهذا لا يهم، فالناس سيتفهمون موقفهم في النهاية! والجناح الثاني يقوده بنكيران، ويعتبر أن البلاد والحزب في خطر، وأن مشروع الإصلاح أجهض، وأن نتائج الاقتراع بددت، وأن المرحلة المقبلة تحتاج إلى عرض سياسي جديد قائم على تعديلات دستورية، وعلى إصلاحات سياسية معقولة، وعلى شراسة الدفاع عن استقلالية القرار الحزبي، وعلى رد الاعتبار للسياسة، فالتوافق، في النهاية، منهجية اشتغال، ومسلك لمرور الإصلاح، وليس هدفا بحد ذاته.

ثالثا: كشفت مداخلات الشباب وشعاراتهم أن قاعدة الحزب لم تستوعب أطروحة: «المشاركة في حكومة أخنوش التي يرأسها العثماني»، وأن موجة خرق حقوق الإنسان، التي عرفها المغرب في الآونة الأخيرة على خلفية التصدي لحراك الريف، فتحت أعين الشباب على الكلفة الباهظة التي يدفعها وسيدفعها المغاربة بسبب إعطاء جزء معتبر منهم أصواتهم للعدالة والتنمية، وكأن هناك من يريد أن ينظم حفل عقاب جماعي للذين صوتوا لبنكيران، وأعطوه تفويضا لقيادة المرحلة المقبلة.

أكثر من هذا، ظهر في الملتقى توجه لإدانة بعض الوزراء، سياسيا وأخلاقيا، لأنهم وقعوا للدولة شيكا على بياض، واختاروا الطريق السهل، وباعوا ثقة المغاربة بمناصب وزارية محدودة، إما خوفا من السلطة، أو طمعا في المنصب، أو ادعاء حماية «الدعوة»، ممثلة في حركة التوحيد والإصلاح.

إذا كان شباب الحزب، في أغلبهم، غير مقتنعين بصفقة العثماني، فكيف سيقتنع بها باقي المغاربة؟ هذا السؤال لم يتأمله الرباح والهيلالي ويتيم، بل جنحوا إلى تحميل الصحافة مسؤولية اللعب بعقول الشباب، وكأن هؤلاء قاصرون، وهذه، لعمري، أكبر إساءة لشباب الحزب الذي يعتبر، في جل الأحزاب الحقيقية، ضميرا حيّا وغير مخدر، وليس ورقة شجرة تلعب بها الرياح.

المشاركة في حكومة هجينة ليست تفصيلا سياسيا بلا معنى في هذه المرحلة.. المشاركة في حكومة جاءت ضدا على مسار التطور الديمقراطي، وضدا على إرادة الناخبين، معناها، أولا، ضرب المكتسبات السابقة، على تواضعها، وثانيا، قصم ظهر حزب العدالة والتنمية في بيئة حزبية تعرضت للتجريف، وأنهكت فيها الأحزاب السياسية حتى عادت بلا قدرة على الفعل أو المبادرة. ثالثا، المشاركة في حكومة بلا بوصلة إصلاحية معناها توفير غطاء حزبي لعودة السلطوية في أسوأ مظاهرها.

يوما بعد آخر، وحادثة بعد أخرى، وقرارا بعد قرار، يظهر أن حزب العدالة والتنمية ارتكب خطأ فادحا بإذعانه لشروط خصومه، وقبوله المشاركة في حكومة دون احترام المنهجية الديمقراطية، وتغليب قادته مصالحهم الذاتية على المصلحة الوطنية… عندما اتضح للمصباح أن الدولة لا تريده في الحكومة بشرعية انتخابية قوية، كان عليه النزول إلى المعارضة، وامتلاك الشجاعة السياسية لمواجهة تداعيات هذا الموقف. ألم يكن بنكيران يقول ويردد في التجمعات الانتخابية جملة واحدة: «أعطوني أصواتكم، واتركوني بيني وبينهم سأتكفل بهم»، يقصد التماسيح والعفاريت، لكن، للأسف، لم يف حزبه بالوعد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أنصتوا إلى صوت الشباب أنصتوا إلى صوت الشباب



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib