العثماني ولعبة «rodéo»
الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا انتشار الحرائق قرب مدينة كوينزتاون النيوزيلندية
أخر الأخبار

العثماني ولعبة «Rodéo»

المغرب اليوم -

العثماني ولعبة «rodéo»

بقلم - توفيق بو عشرين

خسر  عبد الإله بنكيران الولاية الثالثة في الحزب، ولم يربح العثماني ولاية كاملة بنتيجة مريحة، حيث صعد بنسبة غير مسبوقة إلى الأمانة العامة لحزب المصباح (51.8٪‏)، فيما كان التصويت لإدريس الأزمي، من جهة، تصويتا عقابيا ضد العثماني وتيار الوزراء، وتصويتا مجاملا لبنكيران لرد بعض الاعتبار إليه، وهو الزعيم  الذي خرج مجروحا بسيوف إخوانه الوزراء الذين طعنوه بطريقة قاسية.

الجزء المملوء من كأس المؤتمر الثامن لحزب العدالة والتنمية يقول إن الحزب نجا من الانقسام الحاد بين تيارين؛  واحد «إصلاحي» والآخر «براغماتي»، وإن المؤتمر عبر خط الانفجار على أبواب التمديد القانوني لبنكيران، وإن الديمقراطية الداخلية اشتغلت بطريقة جيدة وسلسة، سمحت لصناديق الاقتراع بحسم أخطر خلاف وقع في تاريخ حزب المصباح حول هويته الإصلاحية،  ومشروعه السياسي، وأخلاقيات نخبه الحزبية. 

الحزب الذي تعرض لهزة عميقة لم ينجه من السقوط سوى ثقافة «وحدة الصف»، والخوف من  أن يلاقي الحزب الإسلامي مصير أحزاب الحركة الوطنية، التي انقسمت وتشظت وتنازعت وذهب ريحها، بالإضافة إلى تعالي بنكيران على جراحه، وإغلاق باب الفصل 16 قبل افتتاح المؤتمر… كلها عوامل أسهمت في عبور الحزب من  تحت جسر الأزمة بأقل الأضرار، معطيا درسا تنظيميا لباقي الأحزاب، أما الدرس السياسي فهذا أمر آخر.

أما الجزء الفارغ من كأس المؤتمر الثامن فيقول إن الطبيب النفسي لم يستوعب رسائل المؤتمر، ولم يقرأ جيدا الأرقام التي لا تكذب في العادة، فبمجرد أن صعد إلى الأمانة العامة لحزبه حتى وضع لائحة للأمانة العامة عنوانها الأبرز وهو «تصفية خصومه»، واقتلاع جذور بنكيران من الجهاز التنفيذي، حيث عمد إلى ملء الأمانة العامة بأسماء الوزراء الموالين له، وذلك لسد الطريق على أسماء أخرى، مع علمه بأن الوزراء أعضاء بالصفة، وأن «الحكمة»  تقتضي منه اختيار أمانة عامة قوية تشد عضده الضعيف، خاصة أنه صعد إلى الأمانة العامة بفارق 1٪‏ عن منافس وافد على قيادة الحزب، ولم يكن من جيل المؤسسين، ولا من أعضاء الصف الأول، فمثلا، كيف لا يختار العثماني عبد العزيز أفتاتي للأمانة العامة، وهو الذي حصل على أعلى نسبة من الأصوات في المجلس الوطني؟ وكيف لا يختار أشهر اسم نسائي في الحزب (أمينة ماء العينين)؟ وكيف لم يلتفت إلى أصوات شابة أخرى لها حضور وازن في الحزب وفي البرلمان وفي مؤسسات التمثيل الجماعي، واتجه إلى اختيار أسماء مغمورة للشباب، أو أسماء مستهلكة للوزراء، مثل نزهة الوافي، التي رفضها المجلس الوطني لأنها أصبحت رمزا لما لا يريده مناضلو الحزب في صفوفهم.

لم يكد صدى عبارة العثماني، التي قال فيها: «أنا أمين عام لكل أعضاء الحزب، من صوت لي ومن صوت للأزمي»، ينقضي، حتى أثبت العثماني أنه أمين عام لجزء من الحزب وليس لكل الحزب، وأنه غير مستعد للاشتغال مع من يخالفه في الرأي، وأنه يريد أمانة عامة على المقاس، حتى لا ترهقه في رحلة إدارة واحدة من أضعف حكومات المغرب، وجعل الحزب حطبا يابسا في «مجمر» بارد لحكومة خرجت من ثلاجة «التحكم» الذي خسر في الانتخابات وفاز في المفاوضات.

الآن الكرة في ملعب الدكتور ورفاقه، أما حلفاؤه في أحزاب الائتلاف الحكومي، فقد سبقوه إلى الاحتفاء وفتح قنينات الشمبانيا  بعدما بلغهم خبر «نزول بنكيران من السفينة»، وتسلم الطبيب مفاتيح حزب أصابته الدوخة، وخرج مهزوما من أكبر انتصار حققه في كل تاريخه.

المعركة لم تنتهِ أول أمس الأحد في قاعة مولاي عبد الله بالرباط، فالمؤتمر أسمع صوته لمن يريد سماع الحقيقة، وهي أن نصف الحزب مع العثماني ونصفه الآخر مع بنكيران، لكن العثماني في اختبار دائم، لأنه يقود الحزب والحكومة في ظروف صعبة ومعقدة للغاية، فيما بنكيران جالس في داره، وتحت مخدته مدفعية كبيرة مستعدة لإطلاق النار في كل ساعة، والمشكلة أن  أطرافا في الدولة ممن  دفعوا العثماني إلى هذا الخيار، هم أول من يضعفه أمام إخوانه والرأي العام، عن طريق سلب اختصاصاته، وفرض قراراتهم عليه، لذلك، فإن الدكتور صعد إلى ظهر الثور، وسيكتشف عما قريب أنه وسط لعبة «الروديو» Rodéo الأمريكية، حيث يجري الثور ويقفز في كل الاتجاهات بهدف واحد هو إسقاط من يركبه، فيصبح  الرهان، كل الرهان، هو كم  من الوقت سيبقى الفارس فوق ظهر الثور وليس شيئا آخر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العثماني ولعبة «rodéo» العثماني ولعبة «rodéo»



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib