الأرقام لا تكذب
السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة أميركا تسمح بشراء النفط الروسي مؤقتًا لمدة 30 يومًا لضبط أسواق الطاقة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية ترامب يعتقد أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي مصاب ولكنه على قيد الحياة
أخر الأخبار

الأرقام لا تكذب

المغرب اليوم -

الأرقام لا تكذب

بقلم : توفيق بو عشرين

7 أكتوبر ليس رقما وتاريخا وموعدا فقط، هو محطة سياسية كبيرة في تاريخ المغرب، وسيكون لها ما بعدها. لماذا؟
أولا: لأن السابع من أكتوبر شهد، لثاني مرة في المغرب، تطابق الحقيقة الانتخابية مع الحقيقة السياسية. المرة الأولى كانت في 2011، عندما وصل حزب كان في المعارضة، وشبه مقصي من حظوظ المشاركة في السلطة، إلى تقلد المرتبة الأولى في الاقتراع العام، وكان هذا التحول قد تم تحت ضغط الربيع المغربي، وارتخاء قبضة الدولة حول الحياة السياسية، لكن هذه المرة الأمر مختلف الربيع العربي تحول إلى خريف والدولة استعادت المبادرة وأصبحت متحررة نسبيا ومع ذلك، حيث فاز المصباح بالمرتبة الأولى في اقتراع لم يكن مفتوحا كليا، وهكذا وجد الرأي العام أن هناك انسجاما بين الحقيقة السياسية وما أعلن من حقيقة انتخابية.
ثانيا: لأول مرة في تاريخ المغرب تخرج نتائج الاقتراع مناقضة كليا للمخطط السياسي الذي سبقها، حيث إن وزارة الداخلية وضعت إطارا سياسيا استباقيا للاقتراع، وسعت، بكل ما أوتيت من قوة، إلى ضبط السلوك الانتخابي للمواطنين مع التوازنات القبلية التي وضعتها على الورق، لكنها لم تستطع، رغم كل شيء، أن تحدث تأثيرا قويا في النتائج النهائية التي خرجت مختلفة تماما عما كان مخططا له، وكل ما فعلته الداخلية أنها أنزلت نسبة المشاركة في الاقتراع، وحقنت البام ببعض المنشطات، ورغم ذلك لم يحل الأمر دون وصول البيجيدي إلى الرتبة الأولى في الانتخابات، وحصوله على امتياز تشكيل الحكومة، وتثبيت عرف اختيار الأمين العام للحزب الفائز بمهمة البحث عن الأغلبية، رغم أن الدستور لا ينص على ذلك.
ثالثا: ما حدث بمناسبة هذا الاقتراع سيدفع الفاعلين جميعا إلى إعادة النظر في دور وزارة الداخلية في حراسة التوازنات الانتخابية، وقد يسهيل الطريق أمام ميلاد «اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات»، والتي كانت الدولة على الدوام ترفض تأسيسها لأنها لا تريد أن تفقد السيطرة على ملف حساس مثل هذا. الآن يبدو أن كلفة استمرار ملف الانتخابات بين أيدي الداخلية أكبر من خروجه من تحت سلطة الإدارة الترابية، مادامت هذه الأخيرة أصبحت، لأسباب سياسية وثقافية وإعلامية واجتماعية، عاجزة عن التحكم في نتائج صندوق الاقتراع دون السقوط في المحظور، وهذا، لعمري، سيشكل قفزة نوعية في الحياة الديمقراطية.
الآن، لنعرض بعض الأرقام التي تسربت من أيدي حصاد والضريس عن الليلة الكبرى، في انتظار نشر النتائج التفصيلية لاقتراع السابع من أكتوبر.
الرقم الأول: ثلثا النواب الفائزين على قوائم البام أعيان، و21 فائزا من كتيبة 102، الذين وصلوا إلى البرلمان على متن الجرار، قادمون من أحزاب أخرى، أي 21 ٪‏، إما كانوا برلمانيين أو رؤساء جماعات في أحزاب أخرى وهم على التوالي (7 من الحركة، 8 من الأحرار، 4 من الاستقلال، 2 من الاتحاد الدستوري، 1 من الاتحاد الاشتراكي). هذا معناه أن البام يتغذى على الأحزاب الأخرى، ولا يمس كعكة البيجيدي الصلبة. وهذا معناه أيضا أن البام أعاد نفوذ الأعيان إلى الساحة الانتخابية، بعدما تقلصت سطوتهم نسبيا في العشر سنوات الماضية، وهذا يكشف إلى أي حد يصل منسوب المعاصرة والحداثة في السلوك السياسي للجرار، وليس فقط في الخطاب الإعلامي. 
الرقم الثاني: دخل حزب العدالة والتنمية إلى أكثر من 11 دائرة قروية أو شبه قروية لأول مرة، ونال فيها مقاعد مهمة، مثل فكيك وطرفاية وأزيلال وتارودانت وسيدي بنور وغيرها، وهذا الاختراق لم يكن ضمن الأطر التقليدية لهذه المناطق، مثل القبيلة والعائلة والنسب الشريف وسلطة الأعيان، بل إن مرشحي المصباح، الذين فازوا في هذه الدوائر، تقدموا إليها بقبعة سياسية وإيديولوجية، ولم يتوسلوا بالانتماء القبلي أو النسب الشريف أو سلطة المال أو الهيبة في الدائرة الانتخابية، وهذا التحول يعطي مؤشرات سوسيولوجية وسياسية عن دور هذا الحزب المحافظ في «عصرنة السلوك الانتخابي لدى المواطن»، والابتعاد به عن الخاتم التقليدي غير المنتج للممارسة الديمقراطية، في حين أن الأحزاب المسماة حداثية نجدها غارقة في ممارسات تقليدانية جدا.
الرقم الثالث: أصوات فدرالية اليسار الديمقراطي تجاوزت الأصوات التي حصل عليها الاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية في 13 مدينة كبيرة (انظر حوار الخبير في شؤون الانتخابات مصطفى اليحياوي في الصفحة 9)، وهذا معناه أن الاتحاد الاشتراكي لم يعد فقط حزبا صغيرا، بعدما كان كبيرا ثم متوسطا، بل إنه أصبح حزبا (يساريا من فوق ويميني من تحت) يخرج من المدن انتخابات بعد أخرى، وهذا معناه أن حزب عبد الرحيم بوعبيد يواجه خطر التحول الجذري من حزب يساري يمثل الفئات الوسطى الحضرية إلى حزب قروي يتوسل بسلطة الأعيان للبقاء فوق سطح المشهد الانتخابي، بدون جذور ولا قيم ولا رسالة في المجتمع، وهذا ما تكشفه لائحة برلمانييه القادمين من الصحراء ومن المناطق القروية (لم يحصل الحزب على أي مقعد في الرباط والدار البيضاء وطنجة ومراكش وأكادير وسلا وفاس ومكناس والقنيطرة… فيما حصل على مقعد في أوسرد التي تعتبر دائرة انتخابية بدون ناخبين، والجميع يعرف أن هذا المقعد يعطى كهدية ليس إلا).
مازال الوقت مبكرا لاستيعاب الدولة والأحزاب لحجم الزلزال السياسي والانتخابي الذي حدث يوم السابع من أكتوبر، لكن، لا يخلو التذكير الآن من فائدة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأرقام لا تكذب الأرقام لا تكذب



GMT 06:02 2018 الأحد ,25 شباط / فبراير

حان وقت الطلاق

GMT 07:26 2018 الجمعة ,23 شباط / فبراير

سلطة المال ومال السلطة

GMT 06:39 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

لا يصلح العطار ما أفسده الزمن

GMT 05:46 2018 الأربعاء ,21 شباط / فبراير

الطنز الدبلوماسي

GMT 05:24 2018 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

القرصان ينتقد الربان..

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 04:59 2025 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 08 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 20:49 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تنتظرك أحداث مهمة وسعيدة

GMT 01:33 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

منحوتات قديمة تكشف عن مذنّب ضرب الأرض فبل آلاف الأعوام

GMT 02:10 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

مروان خوري يخوض سباق الدراما الرمضانية من بوابة "التترات"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib