دردشة مع زارتمان
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

دردشة مع زارتمان

المغرب اليوم -

دردشة مع زارتمان

بقلم : توفيق بو عشرين

وليام زارتمان، أحد شيوخ علماء السياسة الأمريكيين الذين اهتموا بالمغرب وشؤونه منذ كان جنديا في القاعدة الأمريكية في القنيطرة في الخمسينات، وحتى عندما غادر المغرب في الستينات والتحق بالجامعة، بقيت همومه البحثية هنا، فأصدر كتبا عديدة ودراسات كثيرة حول نظامنا السياسي. وإذا كان زميله واتربوري يكتب عن المغرب بحس يساري نقدي لأن النظام الملكي لا يعجبه، فإن زارتمان ظل متفهما لحاجة المغرب إلى الملكية، وبقي دائما يفصل بين تعاطفه مع المغرب، وبين صرامة تحليل نظامه السياسي وآليات اشتغاله وأوضاع أحزابه وتطوره وتراجعه.
التقيته في ندوة OCP Policy Center حول الخرائط الجديدة للعالم ومتغيراته، حيث شارك زارتمان في إحدى حلقات النقاش، فدار هذا الحوار بين صحافي يهمه أن يعرف رؤية خبير أمريكي بشأن سياسة بلده، وباحث لم يتوقف عن متابعة أحوال بلادنا وأحوال العالم العربي من حولنا.
سألت زارتمان السؤال الكلاسيكي الذي يطرحه الجميع: «ماذا في جعبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن المغرب، ونزاع الصحراء بالضبط؟»، فرد زارتمان بالقول: «لا أحد يعرف ماذا في رأس تاجر العقارات ترامب، فهو قادم من عالم البزنس إلى البيت الأبيض بدون خبرة سياسية ولا دبلوماسية، ولا أظن أن تصريحاته المثيرة للجدل أثناء الحملة الانتخابية تصلح لتكون سياسة بعد تقلده المنصب، سواء للداخل أو الخارج الأمريكي، لكن، يمكنني أن أقول، وأنا مطمئن، إن ترامب لا ينظر بسلبية إلى بلادكم، وشأنه شأن الجمهوريين عموما، سيكون حريصا على علاقات ودية مع صديق قديم، وهو، قطعا، ليس مهتما بحقوق الإنسان، ولا بالانفتاح الديمقراطي، للأسف. مع ترامب يحتاج المغرب فقط إلى قناة توصل وجهة نظره عن الصحراء إلى ساكن البيت الأبيض. وعلى العموم، هذه الإدارة لن تكون مشغولة بحل نزاع الصحراء، لن تحله ولن تنفخ فيه… لكنني أرى أن القلق الأكبر سيأتي من التيار الانفصالي الموجود في داخل الصحراء، ومن التيار الاحتجاجي الذي يتغذى على البطالة والخصاص الاجتماعي في عموم المغرب».
ثم سألته: «أنت، كواحد من المهتمين بالمغرب ومحيطه الإقليمي، هل ترى أن الجزائر ما بعد بوتفليقة قد تغير موقفها من نزاع الصحراء؟»، فقال: «التفاوض حول نزاع الصحراء بين المغرب والجزائر يحتاج إلى شخصية قوية في الجزائر، تستطيع أن تحدث قطيعة في العقل السياسي للنخبة العسكرية تجاه هذا الملف، والآن، للأسف، بوتفليقة مريض وهو مقطوع عن العالم، ولا بديل واضح له. الآن الجميع يسأل: عن ماذا بعد بوتفليقة؟ ولا جواب».
ثم تحول الشيخ الأمريكي من مجيب إلى سائل، فقال: «لماذا لم ينجح إلى الآن بنكيران في تشكيل حكومة جديدة رغم مرور أكثر من شهرين على إعلان نتائج الاقتراع؟»، قلت له الجواب السطحي الذي يقول إن «الأحرار لا يرغبون في الجلوس مع الاستقلال إلى الطاولة الحكومية نفسها». ضحك من هذا الجواب، وقال: «أنا أعرف أن السبب أعمق من هذا، لكن دعني أطرح سؤالا آخر: هل هناك اختلاف بين برنامج بنكيران وبرنامج القصر؟»، قلت: «لا أعتقد ذلك، هناك برنامج واحد على طاولة المغرب، والأحزاب تتنافس في تطبيق هذا البرنامج ولا تتنافس على برنامج آخر. هناك برنامج في الفلاحة والصناعة والسياحة والطاقة والشؤون الدينية والشؤون الاجتماعية، هناك مخططات وأوراش وبرامج تمتد إلى سنوات… وبنكيران لن يحدث تغييرا في هذه البرامج، لكنه قد يحدث تغييرا في الذهاب سريعا نحو الإصلاحات. اتفقنا مع بنكيران أو اختلفنا معه، فقد صار رمزا لبرنامج الإصلاحات الصعبة».
علق زارتمان على هذا الوضع بالرجوع إلى التاريخ فقال: «دائما كان هناك من يخلق حساسية بين القصر والأحزاب السياسية التي لها تمثيلية في المجتمع، حيث يجري افتعال تناقض وهمي غالبا بين الطرفين. حصل هذا مع محمد الخامس ومع الحسن الثاني ومع محمد السادس، لكنني أرى أن من مصلحة الملكية أن تحكم مع حزب قوي له تمثيلية ويحظى بمصداقية في الشارع. تعرف أن محمد الخامس، وحتى قبل وضع الدستور، اختار عبد الله إبراهيم لقيادة الحكومة، واختار المهدي بنبركة لرئاسة المجلس الوطني.. كلما تناغمت الملكية مع القوى السياسية الموجودة في المجتمع، تحسنت أحوال البلاد الديمقراطية والاقتصادية، والعكس صحيح».
وكأي باحث في علم السياسة، سأل زارتمان المهتم بموجات الربيع العربي:»ماذا بقي من 20 فبراير في المغرب؟»، قلت: «باستثناء ثقافة الاحتجاج واتساع دوائر التسيس، لم يعد هناك شيء من هذه الحركة الاجتماعية». حرك رأسه عنوانا على اتفاقه مع هذا الجواب، متمنيا كل الخير للمغرب الذي يراه يملك إمكانات كبيرة ليكون استثناء حقيقيا في منطقة عنوانها الأكبر عدم الاستقرار.

المصدر : صحيفة اليوم24

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دردشة مع زارتمان دردشة مع زارتمان



GMT 06:02 2018 الأحد ,25 شباط / فبراير

حان وقت الطلاق

GMT 07:26 2018 الجمعة ,23 شباط / فبراير

سلطة المال ومال السلطة

GMT 06:39 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

لا يصلح العطار ما أفسده الزمن

GMT 05:46 2018 الأربعاء ,21 شباط / فبراير

الطنز الدبلوماسي

GMT 05:24 2018 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

القرصان ينتقد الربان..

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 03:10 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات
المغرب اليوم - أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib