سرقوا منا الانتخابات
تسجيل أول تفش لفيروس نوروفيروس على متن سفينة سياحية مما أسفر عن إصابة عشرات الركاب وأفراد الطاقم مستشفى الأقصى تعلن وفاة طفل متأثر بحالة الطقس الصعبة التي لم يتحملها جسده الصغير في وسط حصار إسرائيلي خانق مستشفى الشفاء تعلن وصول 4 وفيات بينها سيدتان وطفلة في إنهيار مبنى وجدار غربي مدينة غزة مدير عام منظمة الصحة العالمية يعلن أن أكثر من 18 ألفًا و500 مريض في قطاع غزة ما زالوا بحاجة إلى إجلاء طبي عاجل وزارة الدفاع الروسية تعلن تدمير 6 مسيرات و39 مخبأ عسكرياً تابعا للقوات المسلحة الأوكرانية في اتجاهات عدة وزارة الاستخبارات الإيرانية تعلن إعتقال خلايا إرهابية مدعومة من الكيان الصهيوني في زاهدان دخلت البلاد من جهة الشرق عودة جزئية للاتصالات الدولية في إيران بعد أكثر من أربعة أيام من العزلة الرقمية تحذير من كارثة صحية في غزة مستشفى الشفاء يكشف انتشار فيروسات خطيرة وانهيار القدرة الاستيعابية إسرائيل تفعل خطط الطوارئ في المستشفيات تحسباً لأي تصعيد محتمل مع إيران رفع التأهب في المطارات الإسرائيلية استعدادا لأي تطورات أمنية مرتبطة بالتوتر مع إيران
أخر الأخبار

سرقوا منا الانتخابات

المغرب اليوم -

سرقوا منا الانتخابات

بقلم : توفيق بو عشرين

انتخابات الغابون كانت مثالية في عين علي بونغو، الذي ورث السلطة عن والده والذي حكم البلاد 41 سنة، وذات الانتخابات كانت مزورة بحسب أنصار جان بينغ الذين خرجوا إلى شوارع ليبروفيل أمس يهتفون: «لقد سرقوا منا الانتخابات.»

لم يصبر أنصار المعارض الغابوني جان بينغ على إعلان الرئيس المنتهية ولايته علي بونغو فوزه في الانتخابات الرئاسية بنسبة 49,8%، فعمدوا إلى إحراق البرلمان، والخروج للتظاهر في العاصمة احتجاجا على ما سموه تزويرا للانتخابات في هذا البلد الصغير والغني بالنفط.

رد السلطة لم يتأخر، إذ بعث الرئيس في أول قرار يأخذه بعد تجديد انتخابه على رأس السلطة في البلاد، بقوات الحرس الجمهوري إلى مقر الحزب المعارض، حيث أطلق الجنود الرصاص الحي على المواطنين فقتلوا اثنين على الأقل وأصابوا العشرات، ثم عمد إلى قطع خطوط الهاتف وصبيب النيت، منعا لانتشار الأخبار ومنع التواصل بين المواطنين. كان تشرتشل يقول: «إن أول ضحية تسقط في الحروب هي الحقيقة»، ولو عاش إلى يومنا هذا لغيّر رأيه وقال: «إن أول ما يسقط في الحروب والأزمات في إفريقيا والعالم العربي هو الإنترنيت، هذا الملعون المسؤول عن كل هذه الفتن والقلاقل».

علي بونغو، الرئيس المنتهية ولايته، فاز في كل البلاد بنسبة 49,8%، لكنه في مكاتب معقل والده التقليدي (أوغوي العليا)، فاز يا للعجب بـ 95% في منطقة ارتفعت فيها نسبة المشاركة إلى 99%، هذه الأرقام بعثت شكوكا قوية حول نزاهة الاقتراع حتى وإن كان التلاعب في الصناديق خفيفا ولا يتعدى الفرق في النتائج المعلنة 5000 صوت، فإن النازلة خلقت أزمة كبيرة وعميقة في البلاد كما قالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فديريكا موغيريني، التي وصفت الوضع في الغابون بأنه «أزمة عميقة»، ودعت مختلف الأطراف إلى «الهدوء»، وأضافت: «أن الثقة في نتائج الانتخابات الرئاسية لا يمكن أن تحصل إلا بالتثبت الشفاف مكتبا بمكتب في نتائج الانتخابات». وهذا هو مطلب المعارضة التي دعت إلى إعادة الفرز في المكاتب التي فاز بها بونغو بنسبة 95%، لكن الحكومة رفضت هذا المطلب واختارت التعنت وإطلاق النار وقطع الإنترنيت.

وإذا كانت باريس الحليف الأول لبانغو، قد دعت إلى الهدوء والاحتكام إلى الوسائل السلمية لتسوية الأزمة، وعبرت عن قلقها العميق من اندلاع العنف، «لم تعبر عن القلق العميق ذاته من مسببات العنف وهو المساس بسلامة الانتخابات»، فإن الولايات المتحدة الأمريكية تبنت خطابا نقديا من هذه الانتخابات، ودعت إلى إعادة نشر نتائج كل مراكز الاقتراع وإعادة التثبت من الأصوات وهي طريقة دبلوماسية لتقول إن النتائج المعلن عنها لم تقنعها.

علي بونغو (57 سنة) يحكم البلاد منذ رحيل والده قبل سبع سنوات، والطريقة الملكية الوراثية التي وصل بها علي إلى الحكم في بلد جمهوري أثارت حنق قطاعات كبيرة من شعبه لم تكن تستسيغ حكم والده، الذي دام 41 سنة وتخاف أن يسير الابن على نهج أبيه. ولهذا، فإن الجو السياسي كان مشحونا بما يكفي من عوامل الاحتقان التي انفجرت بعد ظهور مؤشرات عدة على التلاعب بالانتخابات، وهو ما لم يقبله شعب مسالم (1,8 مليون نسمة) لم يعتد على قلاقل وانقلابات وحروب القارة السمراء.

في التسعينيات من القرن الماضي، عقد عمر بونغو والد علي بونغو ندوة صحافية في القصر الجمهوري للافتخار بتجديد ثقة الشعب فيه وحصوله على ولاية جديدة، لكن الغرور ذهب بالشيخ عمر بعيدا إلى درجة أنه قال: «لقد حصلت على 105% من الأصوات»، فاستغرب صحافي فرنسي من هذه النسبة المستحيلة رياضيا، وسأل الرئيس عن هذا اللغز الذي يجعله يفوز بعدد من الأصوات أكبر من المعبر عنها، فرد عليه عمر بونغو ببساطة واستخفاف: «لقد صوت عليّ الشعب كله ومعه الأجانب والمقيمون في الغابون». ضحك الجميع من هذا التبرير ولم يسأل أحد الرئيس عن أحقية الأجانب في التصويت، ولا عن استحالة مشاركتهم في الانتخابات دون أن يكونوا مسجلين في قوائم الاقتراع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سرقوا منا الانتخابات سرقوا منا الانتخابات



GMT 06:02 2018 الأحد ,25 شباط / فبراير

حان وقت الطلاق

GMT 07:26 2018 الجمعة ,23 شباط / فبراير

سلطة المال ومال السلطة

GMT 06:39 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

لا يصلح العطار ما أفسده الزمن

GMT 05:46 2018 الأربعاء ,21 شباط / فبراير

الطنز الدبلوماسي

GMT 05:24 2018 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

القرصان ينتقد الربان..

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - المغرب اليوم

GMT 19:30 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

28 قتيلا بعد مسيرة للدعم السريع تستهدف مقرا للجيش في سنجة
المغرب اليوم - 28 قتيلا بعد مسيرة للدعم السريع تستهدف مقرا للجيش في سنجة

GMT 11:26 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

أحمد سعد يتحدث عن موقف مؤثر من طفولته
المغرب اليوم - أحمد سعد يتحدث عن موقف مؤثر من طفولته

GMT 19:12 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تبدو مرهف الحس والشعور

GMT 10:41 2019 الإثنين ,02 أيلول / سبتمبر

الراسينغ البيضاوي يخرج رجاء بني ملال من كأس العرش

GMT 18:30 2022 الإثنين ,19 كانون الأول / ديسمبر

نظام غذائي 3000 سعرة حرارية لزيادة الوزن غير مكلف 

GMT 09:21 2018 الإثنين ,12 آذار/ مارس

" الرجاء وجمعية الحليب استحواذ وليس اندماج "

GMT 05:53 2021 الإثنين ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

إنستغرام تطلق ميزة جديدة لتسهيل مشاركة القصص
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib