الضحايا الست للبلوكاج
إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة إجلاء أكثر من 20 ألف شخص بعد زلزال بقوة 5.5 درجة في مقاطعة غانسو الصينية نقل الفنان سامح الصريطي إلى المستشفى بعد إصابته بجلطة دماغية مفاجئة وحالته تحت المتابعة الطبية زلزال بقوة 5.7 درجة على مقياس ريختر يضرب قبالة سواحل إندونيسيا دون خسائر معلنة
أخر الأخبار

الضحايا الست للبلوكاج

المغرب اليوم -

الضحايا الست للبلوكاج

بقلم : توفيق بو عشرين

وصلتني رسالة عبر الفايسبوك لمواطن يذكرني بما كتبته في هذه الزاوية قبل انتخابات السابع من أكتوبر، أدعو إلى المشاركة في العملية السياسية، واستعمال الصوت سلاحا سياسيا للتعبير عن الرضى أو السخط، عن الجزاء أو العقاب، تجاه أحزاب الأغلبية والمعارضة على السواء، وسألني المواطن ذاته: بعبارات حادة: «هل ترى الآن أن الانتخابات مجرد مسرحية وضياع للمال والوقت والجهد، وأن صناديق الاقتراع الشفافة لا تصلح سوى لتربية الأسماك؟ هل ندمت على دعوة المواطنين إلى مغادرة الكنبة والتوجه إلى صناديق اقتراع لا يستطيع الفائز بنتائجها أن يشكل حكومة، رغم أن الشارع أعطاه تفويضا صريحا بذلك؟ استغفر الله وراجع نفسك».
جوابي بسيط، العيب ليس في المشاركة السياسية، وليس في صناديق الاقتراع، وليس في الخيار الديمقراطي، العيب في بنية سلطوية تحاول أن تغلق القوس الذي فتح سنة 2011، والعيب في نخب حزبية «مخصية» لا تدافع عن استقلالية قرارها، والعيب في الحزب الأول الذي فاز في الاقتراع ومازال ينتظر «الضباط الأحرار» للالتحاق بالركب، فيما السياسة تتعفن، وإرادة الناس تفتر، والأوراش تنتظر، والبلاد تخسر فرصا مهمة للإصلاح.
لأي شيء تصلح الانتخابات؟ في الديمقراطيات الناشئة تصلح لإعادة تنظيم التنافس حول السلطة، ولزرع الثقة بين الدولة والمواطن، ولوضع عقد اجتماعي جديد لإدارة الصراع مدنيا، دون حروب ولا مؤامرات ولا تهديد للاستقرار، أما في الأنظمة السلطوية، الصريحة أو الهجينة، فالانتخابات تلعب دور الواجهة التي تخفي التحكم، فتميل الإدارة إلى تفضيل حزب على حزب، وإلى إفراغ جوهر الاقتراع من روحه.
لا بد أن ننتبه إلى أن البلوكاج الحالي يضر بجهات ست ليس بينها بنكيران وحزبه، على عكس ما يتصوره البعض.
أولا: المتضرر رقم واحد من هذا البلوكاج هو مبدأ المشاركة السياسية، الذي يعتبر كل علماء السياسة أنه مؤشر قوي على الثقة في نظام الحكم، والعامل الأساسي للاستقرار، لأن المشاركة الواسعة في الانتخابات تفتح علبة القرار على التداول على السلطة بين الأحزاب والقوى السياسية، وتساعد المواطنين على التأثير في السياسات العمومية، وإحساس الجميع بأن هناك فرصة أمامه للوصول إلى الحكم أو التأثير فيه. البلوكاج الحالي يوصل فكرة خاطئة إلى الناس، مفادها أن الدولة في بلادنا تعاقب على المشاركة الانتخابية ولا تشجعها.
ثانيا: المتضرر الثاني من حادثة البلوكاج هو فكرة التمثيلية وشرعية من يمثل المواطنين. «البلوكاج» يقول للناخبين وللأحزاب: “ليس كافيا أن تحوز شرعية انتخابية، ولو كانت غير مطعون فيها، لكي تصل إلى الحكومة. هناك شروط أخرى أهم من نتائج الاقتراع.. هناك شروط أخرى غير مكتوبة، وأولها الخضوع لقواعد الحكم التقليدي الموروثة عن الأجداد، والتي لم يوثر فيها دستور ولا خيار ديمقراطي ولا مسار تحديثي.
ثالثا: «الدستور المسكين» هو ثالث المتضررين من واقعة البلوكاج هو الذي أصبح مثل العجينة يأخذ أشكالا مختلفة كل مرة. العجز عن تشكيل حكومة أو عن إيجاد حل لحالة الاستثناء غير المعلنة، التي تعيشها البلاد منذ شهرين ونصف، معناه أن الدستور الجديد عاجز عن حماية أحد أسسه الرئيسة، وهو الخيار الديمقراطي.
رابعا: إن فكرة تحديث النظام هي رابع المنكوبين بسبب العجز عن الخروج من نفق البلوكاج، حيث تخفي الأزمة الحالية صعوبات تحديث نظام الحكم في بلادنا، ومحدودية الاحتكام إلى المؤسسات وإلى المنطق الديمقراطي، بغض النظر عن «مشاعر» الأشخاص وموقفهم من هذا أو ذاك. هذا البلوكاج يقوي التقليدانية التي تدعو إلى التحكيم الملكي، وإلى تدخل رئيس الدولة خارج اختصاصاته المحددة صراحة بنص الدستور، وهذا تراجع عن النزعة التحديثية التي تقوّت في 2011، والآن تتعرض لامتحان عسير، وتجر الجميع إلى خطاطة الملكية التنفيذية، عِوَض الملكية شبه البرلمانية.
خامسا: إن قطع الطريق على بنكيران، ومنعه من الوصول إلى تشكيل حكومة ثانية بعدما حاز ثقة الناخب وموافقة الملك، معناه التراجع عن فكرة إدماج الإسلاميين في نظام الحكم، وإعطاء نموذج ثالث للتعامل مع هذه الحساسية غير الإقصاء أو التحجيم من فوق، لهذا سمعنا بنكيران يحتج بطريقته قائلا: «واش حنا ماشي مغاربة؟ واش غدي نبقاو منبوذين في هذه البلاد؟ أم إننا نؤدي ضريبة الإصلاح؟ شنو شادين علينا؟ نظافة اليد؟ القرب من المواطنين؟ تجاوب للمواطنين معنا؟».
سادسا: النظام الحزبي نفسه هو سادس المتضررين من البلوكاج والتلاعب بقرار الأحزاب، فالديمقراطية بالتعريف هي دولة الأحزاب، لكن، أي أحزاب؟ بالقطع ليست تلك التي نراها اليوم أمامنا تتحرك بـ«الريموت كونترول»، شبه أحزاب تشتغل ليل نهار لضرب الفكرة الحزبية وجوهر التعددية، معتبرة نفسها إطارات سياسية في خدمة السلطوية، وأن أقصى طموحها هو لعب أدوار صغيرة في أفلام سياسية رديئة.

صحيفة - جريدة اليوم 24

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الضحايا الست للبلوكاج الضحايا الست للبلوكاج



GMT 06:02 2018 الأحد ,25 شباط / فبراير

حان وقت الطلاق

GMT 07:26 2018 الجمعة ,23 شباط / فبراير

سلطة المال ومال السلطة

GMT 06:39 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

لا يصلح العطار ما أفسده الزمن

GMT 05:46 2018 الأربعاء ,21 شباط / فبراير

الطنز الدبلوماسي

GMT 05:24 2018 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

القرصان ينتقد الربان..

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 19:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

مباحثات هاتفية لتعزيز التعاون بين الرباط والقاهرة
المغرب اليوم - مباحثات هاتفية لتعزيز التعاون بين الرباط والقاهرة

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib