هؤلاء الواقفون خلف جريمة البلوكاج
قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام
أخر الأخبار

هؤلاء الواقفون خلف جريمة البلوكاج

المغرب اليوم -

هؤلاء الواقفون خلف جريمة البلوكاج

بقلم : توفيق بو عشرين

لغز جريمة البلوكاج على وشك الحل، والطريق إلى تشكيل الحكومة الثانية لبنكيران أصبح شبه سالك، بعدما ضبط موقع 360، التابع للجهات إياها، ومواقع صديقة له ومتعاونة معه، المتهمين بالوقوف وراء هذا البلوكاج. لقد تعرف ضابط إيقاع موازين على المشتبه بهم، وألقى القبض عليهم متلبسين بجريمة عرقلة ميلاد الحكومة الجديدة بعد 70 يوما من إعلان عن نتائج الاقتراع. إنها عصابة من أربعة عناصر أوقفها ضباط الصحافة قبل أيام وتضم: المدعو جامع المعتصم، مدير ديوان رئيس الحكومة، ومحمد رضى، المهندس والموظف السابق في وزارة المالية، والصحافي توفيق بوعشرين، مدير جريدة «أخبار اليوم»، وعبد العلي حامي الدين، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية والمستشار بالغرفة الثانية. هؤلاء المتهمون لم يستجوبهم أحد، ولا أخذوا أقوالهم قبل توجيه التهمة إليهم بتشكيل «خلية نشيطة» تعمل، ليل نهار، من أجل منع إخراج الحكومة الجديدة، وأن عزيز أخنوش، الذي وضع شرطا غريبا لدخول الأغلبية ممثلا في إبعاد حزب الاستقلال، بريء من تهمة البلوكاج، والجهات التي خططت للبلوكاج كسيناريو محتمل حتى قبل فوز البيجيدي بريئة، وأن التعليمات التي صدرت للضباط الأحرار وزملائهم في الحركة الشعبية بعدم دخول الحكومة، رغم أنهم لا يعرفون للسياسة طعما خارج مقاعد الوزراء، مجرد إشاعة، وأن الحياة السياسية في المغرب لا تختلف في شيء عن الحياة السياسية في الدانمارك، فالأحزاب مستقلة، وقرارها محفوظ، وإرادتها لا تتأثر باتجاه الريح. إذن، يبقى المتهمون الأربعة في قفص للاتهام لأنهم يؤثرون في قناعات رئيس الحكومة، ألا يدافع المدعو بوعشرين عن تطبيق الدستور؟ ألا يدعو إلى احترام إرادة الناخب؟ ألا يعلي من روح السابع من أكتوبر؟ ألا يَرَى في أحرار أخنوش بام ثانيا بعد احتراق البام الأول؟ ألا يضع الملياردير أمام تناقضاته، وأمام حقيقة سعيه إلى اقتسام كرسي رئاسة الحكومة مع بنكيران؟ ألا يدعو إلى الرجوع إلى صناديق الاقتراع لحسم هذه الأزمة الدستورية؟ ألا يرى في تدخل «مول الغاز» في تركيبة الأغلبية المقبلة محاولة لتحريف مضمون الفصل 47؟ ألا يرد على دعوى خرق الدستور، التي تنصح الدولة بتعيين رئيس الحزب الرابع في ترتيب الانتخابات رئيسا للحكومة لأن بنكيران فشل في جمع شتات أغلبية في مشهد مبلقن؟
اتهام العبد لله هذا بالمشاركة في جريمة بلوكاج الحكومة تهمة لا ينفيها وشرف لا يدعيه، فطموح أي صحافي أن يصبح مؤثرا في الشأن العام، ولهذا، خلقت الصحافة التي لا تعرفها المواقع الصديقة للسلطة، والمنشورات المكلفة بمهمة، والأقلام التي تكتب تحت الطلب وتتحرك تحت الطلب، ولو استدعى ذلك الدخول إلى غرف النمو والدردشة والنهش في أعراض الناس، وترك أصحاب السلطة الحقيقيين بعيدين عن الأضواء، خوفا وطمعا ورهبة.
أيها «الزملاء»، إن عقول الناس ليست أكياسا نعبؤها بكل ما يقع عندنا من طلبيات. المغربي أصبح أكثر وعيا مما يتصوره من يفترض أنهم على اتصال مع الرأي العام. وحتى نخرج من النظري إلى التطبيقي، ومن ترصيص الجمل إلى تأمل الأرقام التي لا تكذب عادة، فلنتأمل عدد الأصوات التي حصل عليها حزب بنكيران ما بين انتخابات 2011 و2016، أي أثناء خمس سنوات تعرض فيها لقصف عنيف وغير مسبوق من جل الصحف والمواقع والمجلات والإذاعات والتلفزات.. قصف استعمل كل الأسلحة، حتى المحظورة منها والممنوعة أخلاقيا ومهنيا، فماذا كانت النتيجة؟ ربح الحزب أكثر من 400 ألف صوت زيادة في أكتوبر الماضي، ونجح كل الذين تعرضوا لمحاولة التدمير بأصوات عالية. فازت لائحة بوليف في طنجة بأكثر من 60 ألف صوت، وفازت لائحة عبد الله بوانو في مكناس بأكثر من 47 ألف صوت، وفازت لائحة الرباح في القنيطرة ويتيم وماء العينين بأرقام عالية من الأصوات؟ هذا له معنى وتحد، أن عقول الناس ليست «خنشة»، وأن الرأي العام يستطيع أن يميز بين صناعة الإعلام وصناعة الكذب، بين الأخبار والإشاعات، وبين الآراء وتسميم الجو، بين الصحافة التي تدافع عن الخيار الديمقراطي والصحافة التي تدافع عن الخيار السلطوي، صراحة أو من وراء حجاب. عندما تترك الصحف مهمتها الرئيسة، المتمثلة في البحث عن الأخبار التي تهم القارئ، وتتفرغ للكتابة عما بقي في الصحافة من استقلالية وضمير، واستعمال ومضات الحاسوب وورق الجرائد ومداد الصحف للكذب والتشهير وتصريف الأحقاد الصغيرة، فاعلم أن هذا هو عنوان الإفلاس الكبير. قال «balzac» يوما، منتقدا نوعا من الصحافة في بلاده: «الصحافة منجنيق كبير يستعمل لقذف أحقاد صغيرة جدا».
سي بي سكوت (1864-1932) كان رئيس تحرير «مانشستر غارديان»، وكان يحمل الرقم القياسي في رئاسة التحرير، فقد بقي في المنصب 59 سنة. وسكوت.. هذا المعلم الكبير، كتب افتتاحية في 5/5/1921، مما جاء فيها: «الجريدة، والإعلام عموما، نوع من السلطة، وواجب الإعلام الأول هو تجنب إغراء هذه السلطة، والحذر من السقوط في عيوبها. الصحيفة عملها الأساسي جمع الأخبار. وللمحافظة على نقاء روحها، يجب أن تتأكد من أن الأخبار غير ملوّثة، سواء ما نشرته منها أو لم تنشره، أو في طريقة عرضها. وجه الحقيقة يجب ألا تظلّله الغيوم. التعليق حر، لكن المعلومات مقدسة».
هذه ليست دروسا لأحد، ولا مواعظ للاستهلاك.. هذه طريقة أخرى لقراءة المشهد الإعلامي المغربي المعطوب، الذي يتحول فيه صحافي إلى المسؤول الأول عن أكبر أزمة سياسية في البلد!

المصدر :صحيفة اليوم24

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هؤلاء الواقفون خلف جريمة البلوكاج هؤلاء الواقفون خلف جريمة البلوكاج



GMT 06:02 2018 الأحد ,25 شباط / فبراير

حان وقت الطلاق

GMT 07:26 2018 الجمعة ,23 شباط / فبراير

سلطة المال ومال السلطة

GMT 06:39 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

لا يصلح العطار ما أفسده الزمن

GMT 05:46 2018 الأربعاء ,21 شباط / فبراير

الطنز الدبلوماسي

GMT 05:24 2018 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

القرصان ينتقد الربان..

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib