ترامب صعد على موجة الغضب
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

ترامب صعد على موجة الغضب

المغرب اليوم -

ترامب صعد على موجة الغضب

بقلم : توفيق بو عشرين

قال الأديب البرتغالي الحاصل على نوبل للآداب، جوزيه ساراماغو (1920/ 2010)، عن الشعب الأمريكي: «إنه شعب كبير يميل غالبا إلى انتخاب رؤساء صغار». هذا التعليق الصغير يختصر آلاف الصفحات من التحليلات والتعليقات والآراء حول صدمة انتخاب دونالد ترامب، أول أمس الثلاثاء، رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية.
ركب ترامب موجة السخط الشعبي، والتقط، بحس تاجر العقارات، فرصة لاحت أمامه ولم يرها الكثيرون منذ مدة. الناخبون في الولايات المتحدة يبدون امتعاضهم، سنة بعد أخرى، من المؤسسة السياسية التي لا تهتم بهم، ونخبة واشنطن المتعالية على مشاكلهم، ومن عولمة الاقتصاد التي لا تخدم إلا الأقوياء، ورفاهية الشركات التي تتحرر من كل القيود، وسطوة السوق التي حولت الإنسان إلى مستهلك، والمجتمع إلى «سوبر ماركت»، وتراجع دخل الفئات الوسطى… التقط ترامب هذا الكم الكبير من الغضب، وصاغه في رسالة بسيطة تقول: «أنا أستطيع التغيير. أنا أستطيع أن أقلب الطاولة على كل شيء في أمريكا، على المؤسسات، وعلى الاقتصاد، وعلى الخطاب، وعلى التواصل، وعلى كل القواعد والتقاليد، حتى الأخلاقية منها. هيا أيها الرجل الأبيض، أنا فرصتك لتنتقم. أعطني صوتك، والباقي أنا سأتكفل به».
في آخر استطلاع للرأي قامت به وكالة رويترز قال ستة من بين كل عشرة أمريكيين إنهم يشعرون بأن البلاد تسير في الاتجاه الخاطئ، وقال 58٪‏ إنهم «لا يستطيعون، على نحو متزايد، التعرف على الصورة التي أصبحت عليها أمريكا»، وقال 75 ٪‏ إن «أمريكا تحتاج إلى زعيم قوي لاسترداد البلاد من الأثرياء.
نجح دونالد ترامب، رغم عيوبه الكثيرة، في إغراء الناخبين الساخطين، واستقطاب الأصوات التي تريد معاقبة نخبة المؤسسة السياسية التقليدية، وبهذا صار ترامب خيار الناخب الأبيض الغاضب الذي يعيش في الريف، والذي لا يحب المهاجرين، ويخشى تأثيرهم على التركيبة السكانية والثقافية والعرقية في بلاد العم سام.
دونالد ترامب هزم ثلاثة خصوم في ليلة واحدة: هزم هيلاري كلينتون ووراءها الحزب الديمقراطي، وهزم أقطاب الحزب الجمهوري الذين شكوا في قدرته على قيادة البلاد، وهزم آلة الإعلام التقليدي التي شنت حربا شعواء عليه من أجل «شيطنته» لدى الرأي العام، وتكبير أخطائه، وإعطاء الانطباع بأن خسارته محققة، لكن الملياردير الشعبوي تصدى لكل هذا بثلاثة أسلحة أنقذت رأسه، وهي: تحويل المعركة من البرنامج إلى الشخص (نحن في مواجهتهم)، واستعمال وسائل التواصل الحديثة (تويتر والفايسبوك)، والتركيز على عيوب كلينتون، وفضيحة رسائلها الإلكترونية، والأموال التي جمعتها لمؤسستها في مناخ أمريكي أصبح حساسا من تضارب المصالح في سلوك السياسيين.
ترامب، كأي سياسي شعبوي، يعزف جيدا على وتر المشاكل التي يعانيها المواطنون، لكنه عندما ينتقل من تشخيص الداء إلى وصف الدواء يرتكب كارثة. خذ، مثلا، موضوع البطالة، حيث وعد الناخبين بتوفير مناصب شغل كبيرة، لكن كيف؟ الجواب بسيط ومباشر، ويغري الناخب غير المتعلم. يقترح ترامب استرداد الصناعات التي رحلت إلى خارج البلاد، ومعاقبة كل شركة أمريكية تنقل نشاطها الصناعي إلى الصين أو الهند، لأنها تضيع على الأمريكي فرصة عمل… هذا أمر مستحيل أن يتحقق في بلاد بنيت على شعار: «دعه يعمل دعه يمر».. بلاد يعتمد اقتصادها على المنافسة في الداخل والخارج، وعلى تقليل كلفة الإنتاج، ففي الوقت الذي يدعو العقلاء إلى خلق مناصب شغل جديدة في اقتصاد جديد يعتمد الابتكار والتجديد، وخلق فرص عمل جديدة غير تلك التي تعتمد على السواعد، يعمد الشعبوي إلى إعطاء حلول سهلة لمشاكل معقدة.
لقد سبق لدونالد ترامب أن أدلى بتصريحات مثيرة وغريبة تصب كلها في هذا المنحى الشعبوي، فمثلا، اقترح أساليب جديدة للتعامل مع تنظيم الدولة الإسلامية، منها قتل عائلات الجهاديين! واستخدام تقنيات تعذيب قاسية كالإيهام بالغرق. وقال ترامب، الذي سبق أن شارك في برنامج لتلفزيون الواقع ولم يعرف عنه اهتمامه بالسياسة قط، إنه كان يجب على الولايات المتحدة سرقة النفط العراقي كثمن لحربها التي استمرت تسع سنوات في هذا البلد، بعد الإطاحة بصدام حسين عام 2003! هذا هو الرئيس الذي سيدخل في مطلع السنة المقبلة إلى أقوى غرفة قرار في العالم.. البيت الأبيض.
نعم، أمريكا بلد مؤسسات، والرئيس لا يحكم وحده، والحملة الانتخابية ليست غرفة اتخاذ القرارات، وإنما مكبر صوت للدعاية، لكن، مع ذلك، للرئيس تأثير مهم على توجهات الإدارة، خصوصا إذا كان مدعوما بأغلبية مريحة في الكونغرس. الثلاثاء الكبير صار صغيرا، والخوف لا يصنع الأمل، والشعبوية تقود إلى كوارث، رأينا بعضها، وسنرى أسوأها في المقبل من الأيام.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب صعد على موجة الغضب ترامب صعد على موجة الغضب



GMT 06:02 2018 الأحد ,25 شباط / فبراير

حان وقت الطلاق

GMT 07:26 2018 الجمعة ,23 شباط / فبراير

سلطة المال ومال السلطة

GMT 06:39 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

لا يصلح العطار ما أفسده الزمن

GMT 05:46 2018 الأربعاء ,21 شباط / فبراير

الطنز الدبلوماسي

GMT 05:24 2018 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

القرصان ينتقد الربان..

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 22:28 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026
المغرب اليوم - رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib