11 شتنبر فرنسية…
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

11 شتنبر فرنسية…

المغرب اليوم -

11 شتنبر فرنسية…

توفيق بو عشرين

باريس تحولت إلى عاصمة عالمية للتنديد بالإرهاب في أعقاب مجزرة «شارلي إيبدو». ملوك وأمراء ورؤساء دول ووزراء خارجية أكثر من خمسين دولة حجوا إلى ساحة «الجمهورية» لمشاركة فرنسا أحزانها، وللتعبير عن وقوفهم في صف واحد ضد التعصب والتطرف والإرهاب…

القتلة الثلاثة الذين اتهموا بالوقوف خلف الحادث المروع قتلوا أثناء مطاردتهم، ولم يبق أمامنا إلا فيديو من دقيقة وربع، وحواران قصيران قالت إحدى التلفزات الفرنسية إنها أجرتهما مع شريف كواشي الذي كان مختبئا مع أخيه في مطبعة في الضواحي الباريسية، والثاني مع كولوبالي الذي كان يحتجز رهائن في محل لبيع المأكولات اليهودية…

لنخرج من التحقيق البوليسي الذي لم يكتمل بعد، ولنلقِ نظرة سريعة على دلالات الحادثة والجهات التي من الممكن أن تكون خلفها، وتداعيات ما بعد 11 شتنبر الفرنسية هذه…

شريف كواشي قال في التصريح المنسوب إليه «إنه انتقم للنبي محمد (ص)، وإنه قتل الصحافيين الذين اعتدوا على مقدسات المسلمين، وإنه لم يقتل المدنيين ولا النساء ولا الأطفال، وإن حربه مع الغرب لها أخلاق»، ولما سئل عن الجهة التي مولت هذه العملية قال إنها القاعدة في بلاد اليمن، وإن أنور العولقي (الأمريكي من أصل يمني) هو الذي مول العملية ودرب المنفذين. كولوبالي جاء ليضيف إلى صورة الدفاع عن الإسلام ومقدساته صورة أخرى لا تقل حساسية وقوة، وهي الدفاع عن فلسطين المحتلة، والانتقام من اليهود المحتلين باحتلال محل مأكولاتهم في باريس، واحتجاز مسيحيين ويهود هناك، وقتلهم انتقاما من قتل نتنياهو للفلسطينيين على بعد آلاف الكيلومترات.

هذا هو ملخص الحوارين اللذين أدلى بهما منفذا عملية «شارلي إيبدو»، وإذا صح المنسوب إليهما، وأظنه صحيح، فإن العملية تبدو نسخة مصغرة من 11 شتنبر قام بها أحد فروع القاعدة للعودة إلى الساحة الجهادية العالمية بعد أن انطفأت الأضواء حول هذا التنظيم، وبعد أن أخذت داعش مكان قاعدة ابن لادن. العودة هذه المرة كانت من باريس، وحول موضوع جرح فئات واسعة من المسلمين حول كل دول العالم، أي موضوع رسم النبي (ص) كاريكاتوريا والسخرية منه، ولكي تصل رسالة القاعدة إلى كل المسلمين اختاروا «شارلي إيبدو»، ولكي يضغطوا على الأماكن الحساسة في وعي العرب والمسلمين بعثوا معها هدية صغيرة من المتجر اليهودي لتحية القضية الفلسطينية. إنه تخطيط ذكي ويعرف مخاطبه جيدا، أما أهداف العملية فهي:

أولا: عودة القاعدة بقوة إلى ساحة الإرهاب الدولي، وإعادة إنعاش فروعها وعلامتها التجارية لاستقطاب عناصر جديدة من خلال عمليات نوعية تلقى صدى عالميا في نفوس بعض شباب المسلمين الذين سيقولون إنهم انتقموا للنبي، والبادئ أظلم.

ثانيا: دفع الحكومات الغربية إلى اتخاذ إجراءات أمنية وعسكرية وقانونية متشددة عقب الحادث الإرهابي تزيد من عزل مسلمي أوروبا عن الاندماج في مجتمعاتهم. لا توجد فرصة أفضل من استقطاب شباب منبوذ وفقير وعاطل إلى بالوعة الفكر المتطرف. إن الاعتداء على صحافيين في صالة التحرير عمل صادم، وسيدفع الأوروبيين إلى التعاطف مع أطروحة اليمين المتطرف الذي يشيطن الإسلام، ولا يفرق بين الإرهاب والدين المحمدي، وهذا ما يسعى إليه تنظيم القاعدة: توسيع رقعة الصراع بين المسيحية والإسلام، وإدخال أكبر قدر من المعتدلين في الطرفين إلى خانة المتطرفين.

ثالثا: هدف القاعدة من وراء الحادث رمي كمية كبيرة من الحطب في فرن الحرب الدينية بين المسيحيين والمسلمين حول العالم، واستغلال الجروح المفتوحة في جسم العالم العربي والإسلامي في العراق وسوريا وليبيا واليمن وأفغانستان وفلسطين لرمي الكثير من الملح فيها، حتى تنتفض ضد الغرب الذي له مسؤولية عن كل ما يقع من مآسٍ ومذابح في هذه البلدان. القاعدة تعرف أنها لا تمثل جل المسلمين، ولا حتى الجزء البسيط منهم، لكنها تستطيع أن ترمي بقنابل سياسية وإيديولوجية وأمنية لتحرك الصراع في الاتجاه الذي تريده. لقد رأينا كيف قادت 11 شتنبر بوش إلى إعلان الحرب الصليبية على العراق وأفغانستان، وإلى وضع الإسلام في قفص الاتهام، والنتيجة تعرفونها؛ بعد احتلال العراق لمدة 10 سنوات، جاءت داعش واحتلت ثلثه في أيام، وها هي دولتها ستكمل السنة الأولى من عمرها…

باريس عاصمة الموضة والعطور والعلامات التجارية المميزة صارت اليوم ساحة لإعلان وتسويق المشاريع الإرهابية، التي تستغل الأنوار التي تشع منها، فكيف سيكون الرد الفرنسي على هذا التحدي الكبير. غدا نطل على السيناريوهات الممكنة للقرار الفرنسي والأوروبي بخصوص هذا الموضوع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

11 شتنبر فرنسية… 11 شتنبر فرنسية…



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib