إفريقيا بيتنا
قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام
أخر الأخبار

إفريقيا بيتنا

المغرب اليوم -

إفريقيا بيتنا

بقلم : توفيق بو عشرين

في خطاب تاريخي مليء بالعواطف والمشاعر، خاطب الملك محمد السادس أشقاءه الأفارقة من منصة القمة الـ28 للاتحاد الإفريقي بأديس أبابا، معلنا عودته إلى البيت بعد طول غياب، وسعادته بهذه العودة إلى حضن العائلة التي لم ينسها، ولم يقطع العلاقات معها طوال 33 سنة من مغادرة البيت، ثم صعد من نبرة المشاعر الجياشة، وقال للرؤساء والقادة الأفارقة: «لقد اشتقت إليكم»، فردوا بلا تردد بعاصفة من التصفيق، عنوانا لرد التحية بمثلها.

هكذا أنهى الملك محمد السادس مهمة إرجاع بلاده إلى كرسيها في الاتحاد الإفريقي بنجاح، وقفز بلياقة فوق كل الحواجز التي وضعتها، للأسف، الشقيقة الجزائر ودولة جنوب إفريقيا ومن يدور في فلكهما… سنة كاملة من التحركات الدبلوماسية المكثفة، واللقاءات المباشرة مع زعماء دول لم يزرها أي ملك من ملوك الأسرة العلوية من قبل. كل هذا انتهى بدخول المغرب من الباب الكبير إلى البيت الإفريقي… وبداية صفحة جديدة مع الاتحاد الإفريقي، الذي جرح المغرب بقبول عضوية جمهورية الصحراء المعلنة في الجزائر من طرف واحد… كم كان الخطاب الملكي ذكيا عندما تجاهل هذا الجرح، ولم يشر إليه إطلاقا وكأنه لا يوجد، وهذا ما يعطي مؤشرا قويا على أن العودة إلى البيت الإفريقي ليست، فقط، تكتيكا لمحاصرة البوليساريو، وتضييق مساحة الحركة أمام الجزائر في إفريقيا، بل إن عودة الرباط إلى البيت الإفريقي مشروع رؤية دبلوماسية أوسع وأعمق، هدفها إعادة الانتشار في إفريقيا، والبحث عن شراكات يربح منها الجميع في عالم لا يعترف إلا بالتكتلات الاقتصادية الكبيرة، ولا يسمع إلا صوت الاتحادات.

ثلاثة عوامل وراء هذا النجاح الدبلوماسي الذي حقه المغرب في أديس أبابا؛ أولا هناك الدبلوماسية الملكية التي تمتلك رؤية واضحة للدور الذي يمكن أن يلعبه المغرب في إفريقيا، ليس فقط للدفاع عن ملف الصحراء، ولكن كذلك لنسج علاقات دبلوماسية ثلاثية الأبعاد، اقتصادية وأمنية ودينية ثقافية، وهكذا في ظرف عشر سنوات صارت المملكة الشريفة ثاني مستثمر في إفريقيا، ووقعت أكثر من 950 اتفاقية مع 44 دولة إفريقية، علاوة على استقبال المهاجرين الأفارقة بكل أريحية في المغرب، ولعب دور الوساطة لتسوية أكثر من نزاع في القارة السمراء، وتبادل الخبرات مع الأشقاء في أكثر من مجال حيوي، وفوق هذا الانضمام إلى الشعار الذي يقول: «إفريقيا للأفارقة»… هذه الرؤية المدعومة بدينامية الجالس على العرش، وميله إلى العمل الميداني، ومتابعة الملفات، أعطت الدبلوماسية المغربية فعالية ونجاعة غير معروفتين عنها.

العامل الثاني الذي ساعد المغرب في اختراق المجال الإفريقي، والعودة إلى مقعده في الاتحاد، ولعب دور نشيط في القارة السمراء، هو الضعف الذي لحق الجزائر في العشر سنوات الماضية، وانكفاؤها على مشاكلها الداخلية، بما في ذلك مرض الرئيس وغياب بديل عنه، ونزول أسعار الغاز والنفط، وبروز صراعات داخلية على السلطة، وعلاوة على كل هذا، تفكك التحالف الثلاثي الذي كان يتشكل من الجزائر وجنوب إفريقيا ونيجيريا. هذا الثلاثي خرجت منه الأخيرة بكل وزنها الديمغرافي والدبلوماسي، وهو ما جعل العديد من الدول تتحرر من الضغط الذي كانت هذه الدول تمارسه عليها تجاه الملف المغربي.

أما العامل الثالث الذي ساعد المغرب على الرجوع إلى البيت الإفريقي، فهو تغير المناخ الجيو-سياسي في إفريقيا بسبب ظهور جيل جديد من القادة الأفارقة متحرر، نسبيا، من ثقافة الشعارات الكلاسيكية عن دعم «حركات التحرر»، والانحياز إلى الأنظمة الثورية، وتقسيم القارة إلى كتلة تابعة للشرق وأخرى تابعة للغرب. القادة الجدد جلهم صعدوا إلى السلطة عن طريق صناديق الاقتراع، وجلهم يسعون إلى تحقيق التنمية لبلادهم، والبحث عن شراكات مفيدة اقتصاديا وسياسيا خارج التموقعات الإيديولوجية القديمة. هذا المناخ ضيق رقعة الحركة أمام الجزائر، التي انحسر نفوذ دبلوماسيتها، وقلت حقائب دولاراتها لبعض الزعماء لتشجيع أطروحة انفصال الصحراء عن المغرب.

كل هذه العوامل جعلت ميزان القوى الإقليمي يميل لصالح المغرب ضد الجزائر وحلفائها في إفريقيا، وهذا ما بدا واضحا يوم الثلاثاء، حيث اعتلى محمد السادس منصة القمة الإفريقية ساعات بعد قبول عضوية بلاده، وخاطب الأفارقة قائلا: «يمكنكم أن تعولوا على المغرب، الذي لا يسعى إلى الزعامة في إفريقيا كما يقول البعض. المغرب يسعى إلى أن تكون إفريقيا هي الزعيمة»… انتهى الكلام وبدأ العمل.

المصدر : جريدة اليوم 24

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إفريقيا بيتنا إفريقيا بيتنا



GMT 06:02 2018 الأحد ,25 شباط / فبراير

حان وقت الطلاق

GMT 07:26 2018 الجمعة ,23 شباط / فبراير

سلطة المال ومال السلطة

GMT 06:39 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

لا يصلح العطار ما أفسده الزمن

GMT 05:46 2018 الأربعاء ,21 شباط / فبراير

الطنز الدبلوماسي

GMT 05:24 2018 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

القرصان ينتقد الربان..

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib