الخوف هو أصل المشكلة
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

الخوف هو أصل المشكلة

المغرب اليوم -

الخوف هو أصل المشكلة

توفيق بو عشرين

الذي يتابع حماس الأحزاب السياسية في البحث عن المرشحين لتغطية الدوائر الانتخابية الجماعية والجهوية المقبلة يعتقد أن ثورة بيضاء ستقع في المغرب بعد الرابع من شتنبر المقبل، وأن المجالس القروية والحضرية ستعرف انقلابا في أنماط التدبير وطرق التسيير القديمة، وأن أحزابنا المجيدة عثرت على الوصفة السحرية لخدمات القرب، ولجعل الحياة أفضل مع ممثلي الشعب، بعد أن فقدنا الأمل في ممثلي السلطة الذين كانوا يهيمنون على شؤون الجماعات المحلية منذ الاستقلال إلى الآن.

خوفي في ظل الظروف الراهنة، ونوعية النخب التي يجري «سلقها» بسرعة في مطابخ الأحزاب لكي تتسلم إدارة المدن الكبرى والجهات، أن يأتي يوم نترحم فيه على إدارة العمال والولاة للشأن المحلي رغم كارثيتها، ورغم أنها قادتنا إلى الوضع الذي نوجد عليه الآن، حيث تفتقر البلاد إلى نخب محلية، وإلى كفاءات سياسية قادرة على إدارة الشأن المحلي المعقد جدا، خاصة في ظل النقص الفادح في الإمكانات المالية للمجالس المنتخبة، وضعف الإطار الإداري الموضوع رهن إشارة ممثلي السكان، وتداخل الاختصاصات. إذا أضفنا إلى كل هذا غياب الكفاءة والخبرة لدى المرشحين، خاصة أن جلهم يُستقطب في آخر ساعة لحمل قميص حزب يظل مخدرا طيلة ست سنوات ولا تظهر رموزه وألوانه ووجوه قادته حتى تطل الحملة الانتخابية، حيث تفتقر 90٪ من الأحزاب إلى القدرة على تأطير وتكوين المرشحين، فضلا عن العجز عن مراقبة تسييرها للشأن المحلي… الوضع الراهن في الجماعات المحلية يشبه دعوة شخص إلى إدارة شركة مفلسة بجيش من الموظفين عديمي الكفاءة، وفي غياب رصيد في البنك، وأمام انتظارات كبيرة للمساهمين.. هل يقبل أي عاقل تسلم إدارة شركة مماثلة؟ طبعا لا، وإذا قبل سيطلب أولا الإمكانات المالية والأُطر الكفأة والصلاحيات الضرورية.

الحزب، أي حزب، ليغطي كل الدوائر الانتخابية الجماعية والجهوية، يحتاج إلى أكثر من 27 ألف مناضل يرشحهم في 1200 دائرة انتخابية، ولأن الأحزاب في بلدنا معطوبة، فلا أحد منها يملك هذا الرقم الكبير من جيش المنتخبين، ولا حتى نصفه، ليغطي كل الدوائر جميعها، والذي يغطي 80٪ إلى 90٪ يلجأ إلى طلب خدمات الأعيان والسماسرة والشناقة الذين يقفون في سوق الانتخابات يقايضون الأحزاب بترشيحاتهم، والصفقة هي: سأحمل قميص الحزب في الانتخابات لكي يتباهى زعيم الحزب في العاصمة بعدد المقاعد التي حصل عليها مقابل أن تطلق يدي في الجماعة أو المجلس لكي «أدبر على نفسي».. هذه هي الصفقة، والذي يدفع ثمنها هو الشعب ومصالحه، ونمط عيشه الذي مازال في آلاف القرى المغربية المعزولة والمهمشة كما كان في القرون الوسطى.

النظام الانتخابي الجماعي في البلاد مفلس، ولا يلد إلا أوضاعا مختلة رغم كل الرتوش التي أدخلت عليه.. إنه لا يفرز إلا مجالس «مبلقنة» ونخبا جلها فاشل، وأنماطا في التدبير كارثية.. إنه ليس نظاما لانبثاق الإرادة الشعبية، وإعطاء المواطن حق إدارة شؤونه المحلية بنفسه. إنه نظام وضعته وزارة الداخلية في عهد البصري ومن سبقه من أجل رشوة النخب المحلية، وتشتيت شمل الأحزاب الوطنية، وجعل يد السلطة والوالي والعامل والقائد والباشا فوق كل يد… هذا باختصار شديد هو جوهر النظام التمثيلي الذي يرعاه على الأرض النظام الانتخابي.. الباقي تفاصيل ورهانات صغيرة وحسابات فئوية لن تخرج 12 مليون مغربي من الفقر والتهميش والحرمان.. ستدور به دورة كبيرة وترجع به إلى النقطة نفسها.

إذا كانت أحزابنا لا تستطيع توفير 27 ألف مرشح، ولا تستطيع تغطية 1200 دائرة انتخابية، فلماذا لا نقلص عدد الدوائر الانتخابية، ونجمع المجالس والمقاطعات والأقاليم في دوائر كبيرة، ونضع نظاما انتخابيا يفرز أغلبية واضحة ومعارضة واضحة، ونعطي المجالس الإمكانات اللازمة والإطار الإداري الكفء، ونضع ضوابط صارمة للترشح وللمراقبة حتى لا يحمل لنا النظام الانتخابي النطيحة وما عاف السبع… هو قرار سياسي إذن، وليس مشكلا قانونيا أو إداريا أو تدبيريا، وعندما يزول خوف السلطة من الشعب ستحل مشاكل كثيرة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخوف هو أصل المشكلة الخوف هو أصل المشكلة



GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

GMT 23:49 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بديل الإدمان الرقمي!

GMT 23:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

واحد من القلائل

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 03:10 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات
المغرب اليوم - أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib