العلاج بالصدمة
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

العلاج بالصدمة

المغرب اليوم -

العلاج بالصدمة

توفيق بوعشرين

أعود مرة أخرى إلى تقرير والي بنك المغرب، الذي قدمه الأسبوع الماضي أمام الملك، وتحدث بصراحة وجرأة عن المشاكل البنيوية للمملكة، وهي صراحة مطلوبة ومهمة في مشهد سياسي وحزبي غارق في الدجل والبولميك وسفاسف الأمور. الجواهري ضغط على الأماكن الحساسة في الجسم المغربي المريض، ومن هذه الأماكن الأكثر تضررا، التعليم، الذي لم تنجح الحكومات المتعاقبة في إصلاحه، ولم ينجح المستشار الراحل، عبد العزيز مزيان بلفقيه، في النهوض به، رغم أنه أعطي اليد الطولى في هذا القطاع من خلال إشرافه على تنزيل الميثاق الوطني للتربية الذي أعلن أولويتين أساسيتين في العشرية 1999 حتى 2009، هما إصلاح التعليم والحفاظ على الوحدة الترابية، ومع ذلك فشلت الدولة، نظاما وحكومة وأحزابا ونقابات ومدرسين وإداريين ومجتمعا، في إصلاح المدرسة والجامعة، اللتين تحولتا إلى قطعة حديد كبيرة في الرجل المغربية تمنعها من الحركة، وتقعدها عن النهوض الاقتصادي والاجتماعي. ماذا قال والي بنك المغرب عن هذا المشكل في تقريره السنوي؟ «يعتبر قطاع التربية والتكوين أكثر المجالات التي برزت فيها بشكل مثير للقلق الفجوة القائمة بين الطموحات والإنجازات الملموسة، فالتدهور المستمر الذي يشهده القطاع يشكل عقبة رئيسة أمام مسار التنمية ككل، وواقعا يبعدنا عن الطريق نحو الارتقاء إلى مصاف الدول الصاعدة». وما هو الحل بنظرك يا سيد الجواهري؟ الجواب من تقريره مرة أخرى: «إن فشل مختلف محاولات الإصلاح يستدعي اعتماد أسلوب العلاج بالصدمة، حيث يتعين على جميع الأطراف المعنية أن تتجاوز مصالحها الفئوية، وتعي أن ما يوجد على المحك اليوم هو مستقبل البلد.. يتبين من خلال المستوى المرتفع لنفقات التعليم أن المشكل لا يكمن في توفر الوسائل بل في انعدام الفعالية والنجاعة الذي يؤدي إلى ضعف المردودية».

العلاج بالصدمة تعبير جميل، لكن ماذا يوجد تحته؟ وما نوع الصدمة التي يجب أن نعرض لها جسم التعليم المشلول، أو القريب من الموت، لنعيد إليه الوعي والإحساس بالحياة؟ هناك أسلوبان للعلاج بالصدمة لقطاع التربية والتكوين؛ الأول أن نجرب منهجية الإصلاح من الداخل، وهذه الوصفة جربت لسنوات طويلة ولم تعط نتيجة إيجابية إلى الآن، لأن داء العطب في التعليم تغلغل في الخلايا الداخلية لنظام التربية والتكوين، والجسم لم يعد يستجيب للعلاج ولا يتجاوب مع الدواء لأسباب عدة، ليس هنا مجال لذكرها.

 الأسلوب الثاني هو العلاج بالصدمة من خارج بنية هذا النظام من خلال إعادة النظر في الأهداف المسطرة للتعليم، مع التركيز على ثلاثة أهداف ليس أكثر، وهي: تركيز مقومات الهوية المغربية في نفوس التلاميذ، اكتساب اللغات الحية، وإتقان الحساب، وإعطاء التلميذ المناهج التي تسمح له بالوصول إلى المعرفة التي أصبحت متاحة أمام الجميع. ثانيا، لا بد من القطع مع نمط الإدارة المركزية، وتفويض التعليم للجهات حسب ظروف وخصوصيات كل جهة. ثالثا، لا بد من إشراك أكبر للقطاع الخاص في النهوض بالتعليم، وتخصيص منح للتلاميذ الفقراء للولوج إلى هذا التعليم، وجعل هذا الأخير، بعد تنظيمه وتقنينه، قاطرة لجر التعليم العمومي إلى الأمام، ووضع قناطر لمرور التلاميذ من الخاص إلى العام ومن العام إلى الخاص حسب الظروف والأحوال. لا بد من إنشاء وكالة مستقلة عن الوزارة لإجراء الامتحانات والتقييم المستمر، ومن الضروري أن تنفتح على كفاءات أجنبية ومؤسسات دولية متخصصة لنقل التجربة والخبرة والمنهج إلى المغرب. لا يمكن أن تبقي رؤوسنا مدفونة في الرمال المحلية، وألا نرفعها لنرى أين وصلت الأمم الأخرى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العلاج بالصدمة العلاج بالصدمة



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib