العيون الأكثر زرقة
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

العيون الأكثر زرقة

المغرب اليوم -

العيون الأكثر زرقة

توفيق بوعشرين


8 مارس من كل سنة فرصة لنلقي التحية بطريقة خاصة على المرأة، وعلى قضيتها العادلة، في أن تكون إنسانا، لا أنثى فقط.. أن تصير مواطنا وليس امرأة فقط.. أن تعيش بكرامة وحرية ومساواة مع الرجل، ووسط مجتمعها الذي يحمل وزر الأجداد الذين وضعوا المرأة في قفص ومضوا إلى حال سبيلهم، ولم يستطع الدين ولا العلم تخليصها من قيود التقاليد والأعراف التي حبست المرأة في أدوارها التقليدية في البيت والمطبخ والفراش وحضانة الأطفال…

لكن أنا اليوم لن أتحدث عن العقلية الذكورية التي مازالت تستوطن مجتمعنا، رجالا ونساء، ولا أريد الحديث عن مظاهر الظلم التي تعيشها المرأة بيننا، وفي مقدمتها التحرش الجنسي والعنف الجسدي واللفظي، والاستغلال الذي تعانيه المرأة في المعمل والحقل، وأماكن شغل كثيرة تبذل فيها مجهودات شاقة دون أن تحصل على ما يحصل عليه الرجل من أجر.. هذه مهمة أتركها لغيري…

أريد أن أتحدث عن عبودية أخرى تعانيها المرأة، وقيود تضعها بنفسها لنفسها.. إنها فكرة أن تكون دائماً وأبدا جميلة لتعجب الرجال، وأنيقة لتثير الانتباه.. شعرها حرير، ووجها صاف مثل بحيرة لوزان، وجسمها أكثر رشاقة من كمنجة، وأسنانها مصفوفة كأسنان المشط، وعيناها زرقاوان مثل فتاة اسكتلندية، تمشي مثل عارضات الأزياء في الشارع، ولا ترضى بأقل من شكل الأمريكية كيم كاردشيان…

 هذه ليست موضة ولا أذواق تلقائية وعفوية.. هذه سياسة ماركوتينغ وراءها ميزانيات ضخمة تصرف من قبل الشركات العالمية لتسويق صورة المرأة العصرية الجذابة الجميلة التي تحدثت عنها الداودية وتقول: «تدير حالة في الرجالة».

هناك نساء لا يفارقن صالونات التجميل إلا ليرجعن إليها، وهناك نساء يصرفن على الماكياج والعطور ومستحضرات التجميل أكثر مما يصرفن على صحتهن ودراستهن وثقافتهن واحتياجاتهن الأخرى… هناك نساء يقضين ساعة وساعتين في الصباح قبل الخروج إلى العمل، ويقتطعن هذا الوقت من نومهن من أجل أن يظهرن بشكل لا علاقة له بشكلهن الحقيقي. نعم، الاهتمام بالشكل قد يكون صفة نسائية وميزة للأنثى، لكن أن يصبح هذا هو الشغل الشاغل للمرأة، فهذه عبودية ناعمة لدور الماكياج العالمية التي تربح المليارات من الدولارات كل سنة من جيوب النساء…

سنة 1993 حصلت الروائية الأمريكية الزنجية، توني موريسون، على جائزة نوبل للآداب عن رواية «العيون الأكثر زرقة»، وهي رواية عميقة تحكي عن فتاة زنجية اسمها بيكولا، تحلم بأن تنعم يوما بعينيين زرقاوين فيما يحاصرها المحيطون بها جراء لون بشرتها… الروائية في هذه الرواية تعري واقع المرأة ذات البشرة السوداء تجاه خصمين: الأول هو الرجل الأبيض الذي يحتقر السود، والخصم الثاني هو الأسود الذي يحاصر ذاته عندما يريد أن يقلد الأبيض، ومعايير الأبيض، ونظرة الأبيض، وذوق الأبيض… بيكولا الفتاة السوداء محاصرة حتى في أحلامها.. هي امرأة زنجية تحلم بعينين زرقاوين، ولا تعرف أنها تسجن نفسها مرتين؛ مرة عندما تقبل عبودية الآخر وتستسلم لها، ومرة عندما تسجن أحلامها في تقليد الأبيض.

سيدتي، إنك تحتقرين نفسك عندما لا تقبلين بها كما هي.. عندما لا نحطم القيود ولا نسخر من المعايير والقوالب التي يضعنا فيها الآخر نهزم أنفسنا بأيدينا…

أتجول بين الحين والآخر في الجمهورية الزرقاء للفايسبوك، وأرى أن جل تعليقات الشبان منصبة حول صور الشابات ولباسهن وأناقتهن وسحرهن وابتساماتهن ونظراتهن، ماذا عن آرائهن واختياراتهن ومواقفهن… هؤلاء شباب اليوم أي رجال الغد، وهذه الصور والكليشيهات عن المرأة اليوم هي ثقافة وسياسة واختيارات الغد، والمؤسف أن تكنولوجيا التواصل الحديثة لا تقربنا من الحداثة والتغيير والإصلاح، بل، في كثير من الأحيان، تبعدنا عن هذه القيم لأن الشكل حديث، أما العمق فغارق في التقليد. هل رأيتم إدريس لشكر، التقدمي الذي يطالب بالمساواة بين الرجل والمرأة في الإرث، يعيب على فنانة مثل تباعمرانت لدخولها السياسة وجلوسها إلى جانبه في البرلمان…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العيون الأكثر زرقة العيون الأكثر زرقة



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib