تغير قواعد اللعبة بين المغرب والجزائر
قتيلتان فلسطينيتان برصاص الجيش الإسرائيلي وقصف مدفعي وجوي على غزة هزة أرضية بقوة 3.9 درجات تضرب مدينة اللاذقية على الساحل السوري دون تسجيل أضرار محكمة الاستئناف في تونس تؤيد سجن النائبة عبير موسي رئيسة الحزب الحر الدستوري عامين وفاة تاتيانا شلوسبرغ حفيدة الرئيس الأميركي جون إف كينيدي عن عمر 35 عامًا بعد معاناة مع سرطان الدم إرتفاع عدد الشهداء الصحفيين الفلسطينيين إلى 275 منذ بدء العدوان على قطاع غزة إسبانيا تمنح شركة إيرباص إستثناءً لاستخدام التكنولوجيا الإسرائيلية رغم حظر السلاح بسبب حرب غزة الجيش الصومالي يقضي على أوكار حركة الشباب في شبيلي السفلى ويستعيد مواقع إستراتيجية إحتجاجات حاشدة في الصومال رفضاً لاعتراف إسرائيل بصومالي لاند وتصعيد دبلوماسي في مجلس الأمن البرلمان الإيطالي يقر موازنة 2026 ويمنح الضوء الأخضر النهائي لخطة خفض العجز هزة أرضية بلغت قوتها 4.2 درجة على مقياس ريختر تقع عرض البحر الأبيض المتوسط قبالة السواحل السورية
أخر الأخبار

تغير قواعد اللعبة بين المغرب والجزائر

المغرب اليوم -

تغير قواعد اللعبة بين المغرب والجزائر

توفيق بو عشرين

أبعد من الرد على إهانة بان كي مون للمغرب في موضوع حساس مثل موضوع الصحراء، هناك تفسير أعمق لرد الفعل المغربي الغاضب، ولجو التعبئة الذي أعدت له الدولة بعناية لتمرير رسائلها، وللانتقال من وضع إلى وضع، وإعادة التموقع في النزاع الذي طال أمده، سواء على الأرض أو في مكاتب الأمم المتحدة. إليكم قراءة للسيناريو الممكن لإدارة هذا النزاع بطريقة أخرى.
قبل أن نعرض خلفيات الموقف الدبلوماسي والسياسي المغربي الجديد، لا بد من إطلالة على موازين القوى بين المغرب والجزائر. هذه الموازين تغيرت كثيرا منذ خمس سنوات على الأقل، وهذا التغير له عنوانان كبيران؛ أولا، في المغرب استقرار سياسي، وعملية ديمقراطية بدأت مع الربيع العربي ومازالت مستمرة، وقبلها أفرز الحراك المغربي دستورا جديدا وحكومة تمثيلية، ووضعا اقتصاديا تعتبره المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، وضعا مطمئنا رغم كل النواقص التي يعيشها نسيج الاقتصاد المغربي، أما في الجزائر فرئيس الجمهورية مريض، وحوله انقسام حاد وغير مسبوق بين الجنرالات من جهة، وبين السياسيين من جهة أخرى، حول توقيت خلافة بوتفليقة، والاسم المرشح لدخول قصر المرادية، وموقع الجيش الجديد في إدارة السلطة والثروة. وحتى التعديلات الدستورية التي جرت حديثا، جاءت متأخرة أربع سنوات عن موعدها، ولم ترض أحدا، علاوة على أن الوضع الاقتصادي كارثي نتيجة انهيار أسعار النفط، التي أصبحت تسبب عجزا مزمنا في ميزانية الجزائر كل شهر، في بلاد تدفع فاتورة ثقيلة للحفاظ على السلم الاجتماعي من خلال دعم الدولة لمواد استهلاكية كثيرة، ومن خلال التوظيف الشكلي في الإدارات العمومية لمئات الآلاف من الشباب.
العنوان الثاني لتغير موازين القوى بين الجارين المتباعدين هو أن المغرب تموقع بشكل جيد في خريطة المخاطر الدولية والرهانات الجيو-استراتيجية، فهو عنصر ناشط في استراتيجية محاربة الإرهاب، سواء في أوروبا أو الشرق الأوسط أو إفريقيا، وهو مشارك في الحرب على داعش وفي التحالف السني الذي تقوده السعودية، وهو شريك معتمد لأوروبا في تبادل المعلومات، وترصد الجهاديين الجوالين، وعلى أرضه سيقام هذا العام أكبر لقاء عالمي حول تغيرات المناخ، وهو يستعد لعرض تجربته في إنتاج الطاقات النظيفة على أنظار العالم، هذا في الوقت الذي تعتبر الجزائر بلادا مغلقة على نفسها، لا تتحدث مع محيطها الدولي سوى بلغة صفقات التنقيب عن النفط والغاز. لقد انكفأت الجزائر على نفسها منذ انطلاق الربيع العربي ومرض الرئيس، فهي تعتبر جزءا من المشاكل الأمنية في ليبيا وتونس ومالي، وهي نفسها عاجزة عن القضاء على تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الذي ينشط فوق أرضها، وقد يتقوى هذا التنظيم أكثر بعدما بايع جزء منه البغدادي ودولة خلافته التي توجد في سرت الليبية، هذا علاوة على أن علاقة الجزائر متوترة جدا مع السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي لاعتراض بوتفليقة على سياسة السعودية النفطية، حيث تحمل الجزائر الرياض مسؤولية إغراق السوق العالمي بملايين براميل النفط لدفع الأسعار إلى النزول من أجل حرمان إيران من مداخيل النفط. والجزائر، ثانيا، تعارض سياسات دول الخليج في لبنان وليبيا وإيران، هذا في الوقت الذي أصبحت الجامعة العربية مشلولة، فيما فقد المثلث الإفريقي (الجزائر-جنوب إفريقيا-نيجريا)، الذي كان بوتفليقة يوجهه ضد الرباط كسلاح دبلوماسي، قوته وفعاليته وحيويته لاعتبارات كثيرة؛ أولها انهيار أسعار النفط وتصاعد مخاطر الإرهاب وحركاته المعششة في دول جنوب الصحراء.
هكذا يبدو ميزان القوى من فوق وقد تغير كليا عما كان سائدا من قبل بين الجارين، لهذا يسعى المغرب الآن إلى ترجمة جزء من هذا التفوق الاستراتيجي الذي في حوزته على إدارة نزاع الصحراء، وذلك من خلال دفن مشروع الحل القانوني القائم على استفتاء تقرير المصير، ولهذا طلبت الرباط من موظفي الأمم المتحدة المكلفين بتحديد الهوية الانسحاب من الصحراء لأن وجودهم لم يعد له مبرر. رسالة المغرب من وراء التصعيد مع بان كي مون والاستغناء عن موظفي الأمم المتحدة أن هناك حلا واحدا ممكنا لهذا الصراع الإقليمي هو الحل السياسي القائم على حكم ذاتي للصحراويين في ظل السيادة المغربية، هذا الحل الذي اعتبره مجلس الأمن، في أكثر من قرار، حلا جديا وذا مصداقية.. هذا هو المطروح على الطاولة اليوم وليس شيئا آخر.
يوم قبل الحسن الثاني وضع ملف الصحراء في الأمم المتحدة سنة 1991، وكان قد سبق ذلك انهيار الكتلة الشرقية التي كانت الجزائر جزءا منها سنة 1990، والقبول بدخولها إلى رمال الصحراء لمراقبة إطلاق النار، وسبق ذلك عقد مؤتمر مراكش لتأسيس المغرب العربي سنة 1989، وسبق ذلك فتح باب المفاوضات السرية مع البوليساريو سنة 1988 بحضور ولي العهد آنذاك، لهذا فإنه أدخل الملف إلى الأمم المتحدة لأنه ضمن أن أعداءه صاروا بلا أظافر ولا أسنان، وأن التحولات على الأرض تخدمه ولا تخدم خصومه، أما الآن فإن الوضع الجديد تغير كليا، وحجم المتاعب التي تسببها الجزائر للمغرب في أكثر من ساحة بسبب ملف الصحراء، تتطلب ردا من نوع آخر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تغير قواعد اللعبة بين المغرب والجزائر تغير قواعد اللعبة بين المغرب والجزائر



GMT 06:00 2016 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

أوباما وبان… والقلق

GMT 06:45 2016 الإثنين ,11 تموز / يوليو

كلام بان كي مون عن الصواريخ يريح إيران

GMT 06:35 2016 الأحد ,03 إبريل / نيسان

بان والمغرب واستعادة الثقة

GMT 08:01 2016 الأحد ,27 آذار/ مارس

بين الرباط وبان كي مون

GMT 14:02 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

بهدوء

النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 07:07 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

رحلة سياحية لاكتشاف فرنسا بعيون جديدة في عام 2026
المغرب اليوم - رحلة سياحية لاكتشاف فرنسا بعيون جديدة في عام 2026

GMT 08:10 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

نباتات تضيف لمسة طبيعية إلى ديكور منزلكِ في 2026
المغرب اليوم - نباتات تضيف لمسة طبيعية إلى ديكور منزلكِ في 2026

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:57 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

احتفال رسمي بمناسبة عودة أول رائد فضاء إماراتي

GMT 03:00 2019 الأحد ,03 شباط / فبراير

جهاز مبتكر يُجفّف فرو الكلاب في 10 دقائق فقط

GMT 19:24 2016 الجمعة ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مسلسل "عودة الروح" يعود من جديد يوميًّا على "ماسبيرو زمان"

GMT 09:03 2024 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

كندة علوش تعود لموسم دراما رمضان 2025 عقب غياب ثلاث سنوات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib