صندوق لم يفتح
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

صندوق لم يفتح

المغرب اليوم -

صندوق لم يفتح

توفيق بو عشرين

يوجد الملك محمد السادس في أبوظبي في زيارة عمل وود لبلاد الشيخ زايد التي تحتفي هذا العام بشكل خاص بعيد استقلالها الرابع والأربعين، وقبل هذه الزيارة كان الملك بباريس في زيارة خاصة، وبعد ليلة 13 نونبر، حيث لطخ الإرهابيون شوارع مدينة الأنوار بالدم، قطع الملك عطلته وتوجه إلى الإليزيه لتقديم العزاء، وعرض خدمات المغرب الأمنية والاستخباراتية على الصديقة فرنسا وعلى مجمل دول الاتحاد الأوربي. وطوال إقامته في باريس، كان الملك جالسا إلى جانب الهاتف يتصل بملوك ورؤساء أوربا المشغولين بمخاطر داعش على أمنهم، ووجه الملك وهو في الطائرة رئيس حكومته، عبد الإله بنكيران، لتمثيله في جنوب إفريقيا التي تضم منتدى إفريقيا-الصين. في الأجندة الملكية أيضا زيارة مرتقبة إلى روسيا وغيرها من الدول. 

لماذا نستعرض هذه الأنشطة التي يعرفها جل المتتبعين للأخبار؟ نعرضها لنقول إن وزير الخارجية والتعاون يجب أن يبعث رسالة شكر وعرفان كل صباح إلى الديوان الملكي، ليشكر الملك محمد السادس لأنه يحمل عنه أعباء دبلوماسية ثقيلة لا تقوم بها وزارته، ونستعرض الأجندة الدبلوماسية للملك لنقول أيضا إن البلاد فتحت أوراشا عدة لإصلاح القوانين والطرق والمطارات والملاعب وصندوق الدعم وصندوق التقاعد، وغيرها من الأوراش. صندوق واحد لم يفتح ولم نجرب إصلاحه، هو صندوق وزارة الخارجية والتعاون الذي ظل مغلقا على نفسه، يتعايش مع أعطابه، ويتفرج على عالم يتغير فيما هو لا يتغير… انظروا الآن إلى نشاط وحضور وزراء خارجية بلدان في مستوى المغرب أو أقل، وقارنوا نشاط وحضور وزير خارجية الإمارات، عبد الله بن زايد، أو وزير خارجية إيران، جواد ضريف، أو وزير خارجية الجزائر، رمطان لعمامرة، أو وزير خارجية السعودية، عادل الجبير، أو وزير خارجية قطر، خالد بن محمد العطية… لا أريد أن أقارن وزيرنا في الخارجية بوزراء دول أوربية.. نقارن فقط الأداء الدبلوماسي للوزير والوزارة والسفراء بنظرائهم في دول من حجمنا… كل واحد يكتب الخلاصة التي يراها عن هذه المقارنة.

أعرف سفراء مشغولين بالبزنس طوال النهار، ولا يتذكرون أنهم سفراء إلا عندما يُخبرون بأن الملك سيزور البلد. أعرف سفراء لا يعرفون عن البلدان التي يشتغلون فيها أكثر مما يعرف مواطن متوسط الثقافة مما يشاهده في الجزيرة وفرانس24. أعرف سفراء يكتبون تقارير «خطيرة» من صحف البلدان التي يشتغلون فيها، وأعرف سفراء بعثوا تقارير مهمة عن أحداث مهمة، لكن أحدا في مقر الوزارة بالرباط لم يطّلع عليها ولم يسأل عن صاحبها، أما العمل القنصلي فلا أزيد على ما قاله الخطاب الملكي عن القناصلة المغاربة في الخارج، وعن مستوى الخدمات الرديئة التي يقدمونها، مع استثناءات لا تكسر القاعدة.

الدبلوماسية العالمية اليوم مشغولة بملفين رئيسين؛ هما الملف الاقتصادي والملف الأمني. هل سمعتم يوما وزير الخارجية والتعاون يتحدث عن هاذين الملفين؟ هل وجدتم في الوفد المرافق له رجال ونساء أعمال؟ كل ما سمعناه منه في الملف الاقتصادي أنه كان في مقدمة المتحمسين لعرقلة الاستثمارات السويدية بالمغرب، وأنه التقى وزيرة خارجية السويد و«فعفعها»، ثم رجع إلينا يتباهى بهذا الإنجاز العظيم. لا أريد أن أكون قاسيا مع السيد مزوار الذي جاء إلى السياسة بالخطأ وإلى الوزارة بالصدفة، لكن من الواجب أن نقف على الأسباب العميقة لهذا العطب القديم في دبلوماسيتنا: 

أولا: نحن في المغرب لا نفهم معنى كون الدبلوماسية «المجال المحفوظ للملك» بشكل صحيح وإيجابي. جل وزراء الخارجية كانوا ومازالوا يتصرفون في وزارة الخارجية كـ«خدم ينفذون التعليمات» لهذا لا يبادرون، لا يقترحون، لا يخاطرون، ولا يفكرون في سبل تطوير الأداء الدبلوماسي للبلد. وحتى بعد الدستور الجديد، ظلت حكومة بنكيران سجينة هذا التصور، ولكم أن تستعرضوا عدد الزيارات التي قام بها رئيس الحكومة إلى الخارج، باستثناء مهام النيابة عن الملك، ستجدون أن بنكيران كان يسافر إلى الخارج أيام كان معارضا أكثر مما سافر أيام صار رئيس حكومة. المجال المحفوظ للملك في الدبلوماسية معناه أنه المسؤول الأول عن التوجهات الاستراتيجية الكبرى للعمل الدبلوماسي، فيما الخطط والاتصالات والتحركات متروكة للحكومة ولوزارة الخارجية.

ثانيا: هناك مشكلة موارد مالية. نحن بلاد لا تصرف على جيشها الدبلوماسي سوى 230 مليار سنتيم، وهذه ميزانية تصرفها شركة متوسطة في أوروبا على علاقاتها العامة. هذا رقم مخجل.. أن نعطي وزارة الخارجية 2٫3 مليار درهم، ونطلب منها أن تدافع عن الصحراء، وعن 4.5 ملايين مغربي في الخارج، وأن تحسن صورة البلد في أعين العالم، وأن تستقطب المستثمرين، وأن توسع إشعاع الرباط في الجهات الأربع للعالم.

ثالثا: هناك مشكل موارد بشرية في وزارة الخارجية موارد قادرة على النهوض بأعباء الدبلوماسية في عالم معقد، سواء ما يتعلق بالتكوين، أو المتابعة، أو الثقافة المترسخة في دواليب إدارة الخارجية، وكلها ثقافة: اجلس في المكتب، وأغلق فمك، وابحث عن فرصة أو وساطة أو حيلة تسافر بها إلى العواصم المهمة في انتظار أن تصير سفيرا، ثم عليك بسرعة أن تبني فيلا صغيرة أو كبيرة، وأن تكون ثروة صغيرة أو كبيرة، أنت وشطارتك، قبل أن تنتهي ولايتك، لأنك ستدخل إلى الرباط بأجر حقير.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صندوق لم يفتح صندوق لم يفتح



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib