قرارات صعبة اتخذتها الحكومة
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

قرارات صعبة اتخذتها الحكومة

المغرب اليوم -

قرارات صعبة اتخذتها الحكومة

بقلم :‎توفيق بوعشرين

يمكن للرأي العام أن يؤاخذ حكومة عبد الإله بنكيران لأنها لم تتخذ قرارات كثيرة سياسية واقتصادية واجتماعية كان من الممكن اتخاذها
لكن، في نظري، لا يمكن انتقاد القرارات الصعبة التي اتخذتها هذه الحكومة، ومن الإنصاف والموضوعية الاعتراف لها بذلك ومطالبتها بالمزيد، وإليكم بعض الأمثلة:
أولا: أول أمس وقعت الحكومة عقد برنامج مع المكتب الوطني للماء والكهرباء، بمقتضاه ستنقذ المكتب من الانهيار عن طريق رفع جزء من الدعم عن الكهرباء والماء للفئات الميسورة والطبقة الوسطى العليا، حيث ستساهم الزيادات القادمة في تمويل 30 في المائة من عقدة البرنامج الذي سيرفع مداخيل المكتب ويسد جزءا من عجزه، على أن تتكفل الدولة بدفع 70 في المائة الباقية حتى لا ترتفع فاتورة كهرباء وماء الفقراء، وحتى لا تكون هناك أي زيادة على ظهر هؤلاء المسحوقين. هذا معناه أن 4.5 ملايين أسرة لن تدفع شيئا في السنوات القادمة، وأن مليوني أسرة أخرى ستدفع جزءا من فاتورة إنقاذ المكتب، أي أنها ستستهلك الماء والكهرباء بثمنهما شبه الحقيقي، وأن الدعم العمومي لن يذهب إلا إلى جيب الفقراء. هذا معناه، ثانيا، أن مخصصات صندوق المقاصة ستنخفض، وأن المال العمومي سيذهب أكثر إلى الصحة والتعليم والبنيات الأساسية والتشغيل. هذه تسمى سياسة اجتماعية واقتصادا تضامنيا.
ثانيا: اتخذت الحكومة، قبل هذا، قرارا بالزيادة في المحروقات، واعتماد المقايسة لتقريب الفجوة بين الأسعار الحقيقية للمحروقات وأثمنة بيعها في السوق، وهذا وفر مليارات الدراهم كانت تذهب إلى جيوب الأغنياء والشركات والمصانع وكل من يستهلك المحروقات أكثر. لقد قفزت ميزانية المقاصة إلى أكثر من 50 مليار درهم في 2012، وكانت المالية العمومية على شفا الانهيار، وكانت الحكومات السابقة ترى هذا النزيف لكنها لا تقدر على توقيفه مخافة رد فعل غاضب من الشارع، والآن يتضح أن الحكومات السابقة كانت تبالغ في الخوف من الشارع، فالمواطن إذا اقتنع بأن الزيادة في صالح البلاد، وأن ما يخرج من جيبه يذهب إلى قطاعات أخرى حيوية، فهو يقبل أن يدفع مقابل صحة البلاد...
ثالثا: اتخذت الحكومة قرارا مهما يتمثل في الاقتطاع من أجور المضربين، وقررت ألا تؤدي أجور الموظفين الذين يضربون عن العمل احتجاجا على قرارات الحكومة، وهذا إجراء معمول به في كل الدول الديمقراطية، فالاقتطاع من أجور المضربين هو الذي يصنع الفرق بين الإضراب والعطلة المؤدى عنها... وهذا ما جعل الإضرابات في القطاع العام تنزل إلى أكثر من النصف، وأعاد شيئا من الروح إلى المرفق العام الذي أصيب بالشلل قبل مجيء هذه الحكومة، وهذا القرار لم يكن سهلا لأنه يمس الفئات الوسطى التي تصوت على الأحزاب المشاركة في الحكومة، وهذا معناه أن هذه الأخيرة ستخسر أصواتا معتبرة بسبب هذا النوع من القرارات، ومع ذلك لم يمنعها هذا الأمر من أن تتخذ مثل هذا القرار.
رابعا: اتخذت الحكومة قرار وقف التوظيف المباشر بدون مباراة، ووقف مهازل حكومة عباس الفاسي والحكومات التي سبقتها التي كانت تخضع لضغط المعطلين في الرباط، وتقوم بتوظيف من يصرخ أكثر ومن يعتصم في شارع محمد الخامس بالرباط، أما جيوش المعطلين في القرى والمدن البعيدة، الذين لا يتوفرون على ثمن تذكرة السفر إلى الرباط وثمن الإقامة شهورا من أجل التظاهر اليومي في الشارع، فما كان لهم إلا الصبر ورفع أكفهم إلى الله.
التوظيف المباشر بدون مباراة مس بمبدأ المساواة بين المواطنين، أولا، وهو إجراء غير عقلاني، ثانيا، وخضوع للابتزاز، ثالثا، بالإضافة إلى أنه يمس بهيبة الدولة، فمن حق المعطلين أن يحتجوا من أجل شفافية مباريات التوظيف، والإنهاء مع الزبونية والمحسوبية، ومن حق المعطلين أن يطالبوا بالزيادة في عدد مناصب الشغل في القانون المالي ضد تقاعس الحكومة عن سن سياسات تحفيزية في القطاعين العام والخاص من أجل إنعاش سوق الشغل. كل هذا من حقهم، أما المطالبة بفتح أبواب التشغيل المباشر بلا مباراة ولا تساوٍ للفرص أمام المواطنين، فهذا لا يجوز.
خامسا: قررت الحكومة تخفيض أسعار جزء من الأدوية، والتصدي للوبي الدواء ومختبراته والمصحات الخاصة وحدائقها الخلفية، وهذه أول مرة تخوض حكومة حربا ضد أحد أقوى اللوبيات التي تستعمل أسلحة كثيرة للدفاع عن مصالحها وحماية امتيازاتها غير المشروعة، حيث تباع أدوية كثيرة في المغرب بأسعار أغلى من نظيرتها في أوربا وآسيا ودول كثيرة دخل المواطن فيها أضعاف دخل المغربي، وهذا الوضع كان كل وزراء الصحة يعرفونه لكنهم كانوا يلتزمون الصمت خوفا أو طمعا في نيل حظ من هذه الكعكة التي يسيل لها اللعاب.
هذه القرارات الصعبة مكلفة، وقد تؤدي أحزاب الحكومة، وفي مقدمتها العدالة والتنمية، ثمنها في صندوق الاقتراع، وقد يتفهمها المواطن ويقتنع بها... لكنها قرارات مهمة لصحة البلاد واستقرارها وتوازن ماليتها العمومية وسمعتها في الخارج ولدى المؤسسات المالية. الأحزاب وظيفتها في الديمقراطيات الحديثة أن تحترق لتنير الطريق مثل الشمعة تماماً، والذي يريد أن يحافظ على شعبية حزبه على حساب المصلحة العامة فإنه يرتكب جريمة سياسية في حق البلاد. غدا أتحدث عن القرارات التي لم تتخذها الحكومة، وكان بيدها ذلك...

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قرارات صعبة اتخذتها الحكومة قرارات صعبة اتخذتها الحكومة



GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

GMT 23:49 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بديل الإدمان الرقمي!

GMT 23:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

واحد من القلائل

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 03:10 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات
المغرب اليوم - أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib