هموم 2015
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

هموم 2015

المغرب اليوم -

هموم 2015

توفيق بوعشرين

ونحن نودع سنة ونستقبل أخرى، لا يمكن إلا أن نحلم بسنة أفضل من تلك التي مرت، وبمغرب أفضل من ذلك الذي كان، وبسياسة أحسن مما رأينا، وبمجتمع أكثر حيوية وتنظيما وعقلانية مما نعرف جميعا…

هموم كثيرة موضوعة على مكتب المغرب الرسمي والشعبي، تنتظر حلولا ذكية، وبرامج ناجعة، وتسويات مرضية ومعالجات مناسبة، وجرأة كبيرة خلال السنة المقبلة.

أول هذه الهموم هو الهم الديمقراطي، أي قانون سير السياسة والقرار وأجهزة الدولة. هل نريد أن نعمق مسار التحول الديمقراطي في البلاد، وأن نبني على ما تحقق من تقدم دستوري وسياسي وثقافي بعد 20 فبراير 2011، أم نريد أن نرجع بعقارب الساعة إلى الوراء، وأن نعيد إحياء نظام الاستبداد الناعم والفساد الخشن؟ السؤال يهم الجميع.. كل الأطراف مسؤولة بتفاوت عن رعاية التجربة الديمقراطية الفتية في البلاد، ليس هناك استقرار حقيقي بدون ديمقراطية، ولا أمان لأحد بدون توازن وبدون مشاركة واسعة، وبدون عجلة إصلاح تدور 24 ساعة على 24 ساعة. أمامنا اختبار حقيقي هو الانتخابات الجماعية لسنة 2015، إذا مرت أفضل من سابقاتها نكون قد تقدمنا إلى الأمام. إذا مرت في الأجواء التي نعرف، سيضع المواطنون أيديهم على قلوبهم، والانتخابات ليست قوانين وإجراءات وضمانات، قبل هذا شفافية الانتخابات قرار سياسي، والقرار قناعة ورؤية وحسابات دقيقة للمستقبل، في فرنسا يقولون:

‘‘la France n’avance que par des révolutions’’، أما في المغرب فإننا نقول إن المغرب لا يتقدم إلا بالتوافق، لكن هذا التوافق يجب أن يكون على الإصلاح لا على اللاإصلاح.. على سرعة الحركة لا على الجمود. هذا هو التحدي الأكبر في الـ12 شهرا المقبلة…

الهم الثاني هو النهوض بأحوال الفقراء، والاهتمام بالمحرومين، وإعادة النظر في طرق اقتسام الثروة. هناك اختلالات عميقة في الخارطة الاجتماعية للبلد، وهذه الاختلالات تزرع ألغاما متفجرة تحت أساسات المغرب.

في 15 سنة الأخيرة نبتت ثروة كبيرة في المغرب لم يستفد منها الفقراء، ولم تستفد منها ميزانية الدولة، بل ذهبت إلى الجيوب الكبيرة التي تعرف من أين تؤكل الكتف، وتعرف سراديب الريع والتهرب الضريبي، وأقصر الطرق للوصول إلى الدعم العمومي والإعفاءات الضريبية والامتيازات غير المشروعة، والفقراء ليسوا أرقاما ونسبا ومناطق بلا حركة ولا رد فعل.. الفقراء بشر من لحم ودم وأحلام وغضب وعنف. هؤلاء وإن صبروا، فلن يتركوا الآخرين يعيشون في جزر معزولة. هم الآن يدقون الباب.. غدا سيخلعونه ويدخلون بدون استئذان.

(على مكتبي ملف ثقيل ينتظر النشر لمجموعة صغيرة من موظفي شركة عقارية تابعة للدولة، عمدوا إلى الاستيلاء على أرض شاسعة تابعة للشركة اشتروها بـ3 ملايين درهم، فيما قيمتها الحقيقية وقت البيع أكثر من 20 مليون درهم، والأدهى أن المستفيدين هم أنفسهم أعضاء في لجنة التقييم والتفويت ‘‘خصم وحكم’’، ولهذا وقعوا عقدا للبيع مع الشركة المملوكة للدولة يعطيهم حق تسلم الأرض مقابل دفع 10 في المائة فقط من ثمن الأرض، أي 300 ألف درهم، والباقي لن يدفع إلا بعد انتهاء أشغال البناء، أي ‘‘الحبة والبارود من دار القايد’’. الآن بنوا فوقها فيلات فخمة، والأكثر خطورة أن وزيرا سابقا وقع على هذا القرار، والمفاجأة أن الموظفين الثمانية الكبار، الذين فوتوا لأنفسهم هذه الهمزة، بنوا 15 فيلا فوق بقعة الأرض هذه، بمعنى أن هناك أسماء أخرى غير معلن عنها هي التي سهلت عملية النصب على أملاك الدولة، وستقدم لها الفيلا هدية من الودادية التي لا تحمل من الود إلا الاسم)…

في المغرب، الفقير هو الذي لا أسنان ولا أظافر له.. الفقير هو الذي لا يعرف كيف يضغط على الدولة في الأماكن الحساسة ليأخذ حقه أو أكثر من حقه. القانون لا يحمي الفقراء، كما لا يحمي المغفلين، والقضاء مسكين غارق في مشاكله، وهو نفسه يحتاج إلى عملية تطهير كبرى حتى يسترجع نظافته وقوته وحيويته، والحكومة تقف شبه عاجزة عن مقاومة الفساد…

الهم الثالث الموضوع على جدول عمل المغرب السنة المقبلة وكل سنة هو إصلاح التعليم، وإنقاذ المدرسة العمومية من الانهيار. سئل رئيس الوزراء الياباني السابق عن سر التطور التكنولوجي في اليابان فقال: ‘‘لقد أعطينا المعلم راتب وزير، وحصانة دبلوماسي، واحترام إمبراطور’’. هذه الجملة تلخص كل الحكاية. لا تقدم لأي بلد بدون النهوض بالتعليم، المشكل أننا في بلاد استسلم فيها الجميع لمقولة أن التعليم في المملكة غير قابل للإصلاح، ولهذا يجب أن نتعايش مع الموت السريري للمدرسة العمومية. هذه عقدة كبيرة في المنشار المغربي، وهذا المنشار لن يتحرك إذا لم تحل هذه العقدة…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هموم 2015 هموم 2015



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib